+91 98 999 407 04
aqlamalhind@gmail.com

القائمة‎

مساهمة أبناء ديوبند في تطوير الصحافة العربية
*محمد ريحان القاسمي

عندما جعلت القوى الباطلة الصحافة سلاحا للهجمات الشنيعة على الإسلام والمسلمين، وشعر علماء ديوبند بخطورتها وشرادتها فتابعوها متابعة مرتجلة وردوها ردا عنيفا، ورميا لهذا الهدف أنشأوا جريدة علمية مبتكرة لم تعهد الصحافة الهندية في تلك الآونة، أول ما بادروا إليها وأقبلوا إلى هذا التحدي العظيم عام 1328هـ، وأصدروا مجلة بلغة الشعب المسلم الهندي لكي يسهل لهم التفاهم والدراسة، ويستفيدوا منها استفادة موفورة، وسماها “القاسم”، وهذه المجلة كانت تشتمل على المواضيع العلمية والتحقيقية والتاريخية، وكان الشيخ حبيب الرحمن العثماني يكتب فيها مقالة علمية وأدبية في كل شهر متواليا بعنوان “كيف انتشر الإسلام في العالم”، وجمعت هذه المقالات باسم “إشاعت إسلام” وطبعت عدة مرات، وترجمت في عدة لغة من لغات العالم. (1)

ثم أنشأوا مجلة أخرى باسم “الرشيد” في عام 1332هـ، باللغة السائدة في البلاد أي اللغة الأردية وصرفوا أنظارهم إلى مقاومة الظروف القاسية واحتفاظ الأمة عن البدع والخرافات وعادات الشرك والجهل. (2)

تاريخ الصحافة العربية بدار العلوم ديوبند:

أما الصحافة العربية فلم تتخلف دارالعلوم عن أقرانها في هذا الصدد، لأن الصحافة لو نأخذها في معناها الجامع لتتضمن جهود العلماء الديوبنديين الذين غادروا أوطانهم وهاجروا إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة والبلاد العربية الأخرى، وأخبروا المسلمين العرب شفويا تارة وكتابة أخرى عن الفوادح والكوارث التي تكاد الأمة أن تواجهها، وأيقظوهم من نومهم العميق وسباتهم الجسيم، وأدّوا معنى الصحفي الحقيقي حيث لم يتركوهم في كوارثهم وفوادحهم بل أنقذوهم من نارهم وساعدوهم في رفع صوتهم ضد أعدائهم، ومن روّاد هؤلاء الصحفيين الشيخ رحمة الله الكيرانوي الذي ناظر مع القس فندر، وهاجر إلى مكة المكرمة، ثم طلبه الخليفة العثماني السلطان عبد العزيز، فأنبأ السلطان عن أحوال الهند وأوضاعها الدينية والسياسية، ومظالم الإنكليز على الشعب المسلم في الهند، تألم منه الخليفة، واقترح على الشيخ أن يستقر عنده ويكتب أحوال الهند وقصة مناظرته مع القس ودلائله وبراهينه، فكتب الشيخ الكتاب العظيم “إظهار الحق” وآثر المكوث في حرم الله الأمين ووقع ذلك كله عقب ثورة 1857م مباشرة، عام 1280 هـ الموافق 1864م،  حينما لم تشهد الهند وجه الصحافة العربية مطلقا، لأن أول جريدة عربية صدرت بالهند عام 1871م  باسم ” النفع العظيم لأهل هذا الإقليم (4)“.

ثم تتابعت الأخبار والأنباء في اللغة العربية وغيرها على أيدي هؤلاء العلماء مثل الشيخ محمود الحسن الديوبندي، والشيخ حسين أحمد المدني، والشيخ عبيد الله السندهي، الذي كان جسرا حاسما وصلة متينة بين حكام العرب وقادة الهند وزعمائها الساسة، وكان الشيخ عبيد الله السندهي يكتب الأحوال من كابل إلى شيخ الهند وكذلك الشيخ محمود الحسن لقي الأمير التركي غالب باشا ووزير الدفاع التركي أنور باشا وجرى بينهما الرسائل وأخبر شيخ الهند من هذه الرسائل علماء الهند وقادتها، (5) هذه الرسائل تعرف في تاريخ الهند بـ”غالب نامه”.

والرسائل التي كتبها الشيخ عبيد الله السندهي إلى الحكام الأتراك والرؤساء العرب وقادة الهند لغرض تنفيذ الخطة التي اتخذها أستاذه شيخ الهند للقضاء على حكم الإنجليز بالقوة العسكرية، كانت أهم سلسلة من سلاسل الصحافة العربية، هذه الخطة تعرف بـ”حركة خطة الرسائل الحريرية” وكان فيها توزيع الأعمال والواجبات لكل من الحكام والأمراء وطريق تنفيذها بكل من السر والإخفاء .(6)

اللهم إلا أن هذه الصحافة كانت غير متصلة ولا متتالية ولا محددة بالأيام والأعداد، والسبب الأساسي وراء ذلك أن هؤلاء العلماء مع تضلعهم من فصاحة اللغة العربية ورصانتها وسلاسة أسلوبها، وجزالة تعبيرها، لم يجدوا فرصة من وظائفهم التعليمية والاجتماعية والسياسية، لمثل هذه الخدمة المهنية للصحافة السائدة اليوم بتحديد الأيام والأوراق والمواضيع.

إن الصحافة عبارة عن مجموعة النقل والمنقول عنه والمنقول إليه، فالمنقول عنه هو مادة غريزة للصحافة فلولاها لم تتدرج الصحافة ولم تزدهر، كما نشاهد اليوم أن الأوضاع الحرجة والأحوال المضطربة تهيأ المواد الدسمة للصحافة، فكذلك عندئذ كان هؤلاء العلماء ونشاطاتهم مادة أساسية للصحافة وتدريجها وتنشيطها، فلهم دور أساسي في الصحافة حسب  هذا الطرف الأنيق الناجع البارز اللازم.

ودخلت الجامعة الإسلامية دارالعلوم ديوبند في مجال الصحافة الرائجة في المنتصف الثاني من القرن العشرين، وأصدرت أول جريدة عربية باسم “دعوة الحق”.

مجلة دعوة الحق:

كما ذكرنا سابقا أن الجامعة الإسلامية دارالعلوم ديوبند اعتنت باللغة العربية منذ أول يومها، وتكثيرا للنطاق العربي في رحاب الجامعة، أصدرت مجلة عربية فصلية باسم “دعوة الحق” في شوال عام 1374هـ الموافق فبراير 1965م، وقام الأديب النابغ والأديب الكبير الشيخ وحيد الزمان الكيرانوي برئاسة تحريرها وإنه لعب دورا أساسيا وراء إصدارها، كان الشيخ يشغف دائما بهذه اللغة تدريسا وتدريبا وكتابة وحوارا، يشتهر عنه أنه كان يرغب الطلاب على التكلم والكتابة والخطابة والقراءة حتى التضاحك والتمازح بهذه اللغة العربية الحبيبة، وكان يملك تأهيل الطلاب والدارسين في أسرع وقت ممكن، فلنيل فكرته تجاه الطلاب أصدر الشيخ هذه المجلة، وصعدها إلى رفعة البهاء والزهاء التام، حتى جاء عام 1975م، واقتلع شجرها الباسق وأخذ مكانه مجلة “الداعي” في سنة 1976م .

ونالت المجلة منذ أول يومها مكانة سامية، والفتت إقبال الدارسين والقارئين، واحتلت مكانتها الشعبية لدى الخواص والجماهير، وطار صيتها إلى سماء أهل الضاد، كانت تنشر أولا في 64 صفحة، ثم ازدادت صفحاتها وبلغت إلى 80 صفحة، وهذا يدل على قبولها، وسعة نطاقها وغرسها جذور الرسوخ والمحبة في صدور الطالبين، وأيضاً إسهامات أدباء العرب وكتابهم تدل على آفاقيتها وذروة كمالها، كانت المجلة تنشر المواد القيمة والمقالات النافعة الأدبية، وخاصة كتب علماء الدار وبعض الترجمات إلى العربية، وبحوث أساتذة الدار، تتمكن في الصفحة الأولى كلمة التحرير تحت عنوان ” أفكار وخواطر”، ثم تليها مقالات وبحوث علمية وإسلامية، ثم الأنباء الثقافية وكانت تنشر في الختام الرسائل التي توجهت إليها بعنوان “بريد المجلة”، خلفت المجلة آثارا طيبة في جو دار العلوم، أصبح الطلاب يشتاقون إلى جودة اللغة وتحسنها ونما فيهم  الذوق الأدبي والعلمي، واتجهوا إلى دراسة الأدب العربي أكثر فأكثر، وبدأوا يكتبون المقالات المتنوعة بأسلوب عربي حديث، وأظهروا قدرتهم الفائقة على الإنشاء والكتابة بالأسلوب العصري الرائع .

وعلى صعيد آخر اهتمت إدارة التحرير بنشر الإنتاجات الأدبية والعلمية للكتاب والأدباء العرب من المتقدمين والمتأخرين، ونالت المجلة شهرة واسعة في مدة قصيرة، وسرعان ما أصبحت من أشهر المجلات الصادرة من الهند باللغة العربية في القرن العشرين.

وصرح مدير المجلة وحيد الزمان الكيرانوي أهداف المجلة في ألفاظ واضحة، ويقول : “ونحن نشاء أن نقدم على صفحات مجلة “دعوة الحق” نبذة من سير علماء الدار تعريفا بخدماتهم الدينية والعلمية لكي يكون العالم العربي والإسلامي على علم بها، كما نسعى في كل عدد تقديم بعض المقالات المهمة العلمية الدينية لإخواننا الهنديين. (7)

أقوال الأدباء عن المجلة :

نالت المجلة الإعجاب والتقدير البالغين في الأوساط العلمية والأدبية، وأشاد بها كثير من أدباء العرب والهنود، يشهد بها “بريد المجلة” الذي كان عمودا مستمرا للمجلة، يقول عبد القدوس الأنصاري صاحب مجلة “المنهل” السعودية في رسالته: “تسلمت خطابكم الكريم وإعداد المجلة الإسلامية العربية الزميلة الغراء “دعوة الحق” و إني لأدعو الله للمجلة الزميلة بالنجاح و التوفيق”. (8)

وكتب عنه محمد إسماعيل الندوي كلمات عالية: ” لقد تلقيت مجلتكم “دعوة الحق” ببالغ السرور، لأني أرحب بكل خطوة جديدة في المجال الفكري والثقافي في بلادنا، يسرني أن أخبركم أن كثيرا من المقالات في هذه المجلة الغراء شيقة من حيث الموضوع والمادة، وأرجو أن تقوم المجلة بنشر الثقافة الإسلامية في الهند”.(9)

وكتب عبد الحليم الندوي في كتابه “مراكز المسلمين التعليمية والدينية والثقافية في الهند”: “مجلة  دعوة الحق” تصدر من عهد قريب باللغة العربية وتتضمن مقالات علمية وأبحاثا دينية قيمة باللغة العربية بقلم العلماء المتخصصين في هذه العلوم لكي تستفيد بآرائهم ونتاج أبحاثهم الدول العربية أيضا”. (10)

وكتب الدكتور محمد يحيى الهاشمي رئيس جمعية الأبحاث العلمية من حلب بسوريا :”تلقيت بمزيد من السرور العدد الأول من مجلتكم الغراء الغنية بالمقالات الإسلامية العميقة المركزة”. (11)

وخلاصة القول إن المجلة بلغت رفعة الأدب وذروة الأسلوب الخلاب في مدة قصيرة وبسقت غصونها المورقة أطراف الشرق والغرب، وسبقت أقرانها كثيرا من الجرائد، ولعبت دورا باهرا في تربية الذوق الأدبي وتعميمه بين الشباب عامة وخريجي دارالعلوم خاصة وتشجيعهم على الكتابة بالعربية في الموضوعات الساخنة وساهم فيها الشباب بكتاباتهم من داخل دارالعلوم وخارجها.

جريدة الكفاح:

كما يظهر من اسم الجريدة أخرجتها جماعة وجمعية قدمت التضحيات الكبيرة في سبيل الكفاح،  وبذلت جهودهم في سبيل تحرير البلاد، ولها إسهامات كثيرة في استقلال البلاد، وهذه الجمعية تسمى بــ”جمعية علماء الهند”، أسسها العلماء البارزون والقادة المسلمون عام 1919م وأصبح المفتي كفايت الله أول رئيس لها، وشملت الأعلام البارزة في الهند مثل الشيخ محمود الحسن الديوبندي، والشيخ أنور شاه الكشميري، والشيخ حسين أحمد المدني والشيخ حفظ الرحمن السيوهاروي، والشيخ أسعد المدني ومن إليهم من جهابذة العلماء والزعماء. وكانت الجمعية تهتم بإصدار جريدة أسبوعية منذ عام 1925م باسم “الجمعية” وخطر في أذهان مسؤولي “جمعية علماء الهند” فكرة إصدار جريدة عربية نصف شهرية، فأصدروا جريدة  باسم “الكفاح” في شهر يناير عام 1973م، من دلهي. وكان مكتبها الرئيسي في ديوبند، قام برئاسة تحريرها وحيد الزمان الكيرانوي وبإدارة التحرير ألطاف الرحمن الأعظمي.

تنشر الجريدة في صفحتها الأولى أخبار جمعية العلماء ونشاطاتها ثم تليها أخبار من البلاد العربية ومقالات أدبية إسلامية، وفي خاتمتها صفحة من معجم للناشئين وتشمل على 16 صفحة من القطع المتوسط ثم ازداد عدد الصفحات حتى بلغ إلى 64.

مجلة الداعي:

مجلة عربية جامعة نصف شهرية، أصدرتها الجامعة الإسلامية دارالعلوم ديوبند، في11، رجب 1396هـ/10 يوليو 1976م، وشعارها الآية الكريمة “أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن” وكان أول رئيس تحريرها ألاديب الكبير والأستاذ البارع الشيخ وحيد الزمان الكيرانوي-رحمه الله تعالى- ويعتبر الشيخ وحيد الزمان الكيرانوي أساس البنية الأدبية ورأس الأدباء المطبوعين في الجامعة، وكان أحرصهم على اللغة العربية وآدابها نطقا وكتابة، وأوفرهم حظا في تأهيل الدارسين والناشئين عليها، إتماما لحرصه الشديد أصدر الشيخ مجلة “دعوة الحق” عام 1965م، وبعد توقف هذه المجلة عام 1975م، أصدر مجلة “الداعي” وهذّب أوراقها ونمق أسلوبها حسن طباعتها حتى صعدها إلى مستوى المجلات الراقية في الهند.

لايزال الشيخ يرأس تحريرها حتى عامين وبعد ذلك أقام مقامه تلميذه النابغ الشيخ بدر الحسن القاسمي، بعدما فوض الأمر إلى الشيخ بدر الحسن القاسمي تسرع مسير المجلة إلى الرقي والإزدهار، وأصدرت أعدادا خاصة حول موضوعات شتى، مثل عدد خاص عن دار العلوم ديوبند صدرت عام 1982م، ودائما تفكر بدر الحسن القاسمي في تعميمها وتزهيرها وترسيخ قدومها في الجذور الشعبية، حتى حان وقت انتقاله إلى دولة الكويت فتفكر الشيخ وحيد الزمان عن رئاستها وإبقاء مستواها حسب ما كان، فوقع نظره الثاقب على أديب جزيل وكاتب بليغ انتهل من هذا المنهل العميق كما استفاد من المناهل الأدبية الباهرة الأخرى. وذلك الشيخ نور عالم خليل الأميني الذي تتلمذ عند الشيخ وحيد الزمان وتخرج في المدرسة الأمينية بدلهي، واستلجأ إلى ندوة العلماء لكناؤ تدريسا واستفاد من منابع الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي، والشيخ محمد الرابع الحسني الندوي ومن إليهم من كتاب وأدباء تلك الدار، ورد الشيخ نور عالم خليل الأميني في دارالعلوم رئيسا لتحرير المجلة وأستاذا  للأدب العربي في 7 محرم الحرام عام 1403هـ/ 25 أكتوبر 1983م، ما إن تولى الشيخ رئاسة تحريرها حتى بلغت المجلة ذروة الأسلوب وقمة الأدب، ولا تزال تترقى يوما فيوما، حتى مضى عليها الآن حوالي 36 عام. كما يقول الدكتور زبير أحمد الفاروقي:

“وإن هذه الصحيفة بصفة كونها لسان حال دار العلوم تتيح مثابة فكرية لخريجي الدار لطرح إنتاجهم الفكرية والعلمية والأدبية علي العالم الإسلامي عامة، والعالم العربي خاصة. وتقدم هيئة تحرير الصحيفة بخدمات مشكورة لإبراز الدور العظيم الذي مثله المتقدمون من علماء الدار في إحياء ونشر العلوم الإسلامية في شبه القارة إلى جانب اطلاع العالم الإسلامي على النشاطات العلمية والثقافية اليونية التي تقوم بها الدار. فهي مرآة صافية لخدمات دار العلوم وجهادها العلمي والفكري الإصلاحي وكفاح علماءها المجاهدين ضد القوى المعادية للإسلام في كل زمان ومكان “. (12)

 أقوال الأدباء عن المجلة:

وأشاد بها العديد من قارئي الدول العربية بسبب اهتمام المجلة بنشر اللغة العربية وتعاليم الإسلام الصحيحة، ومنهم على سبيل المثال قاسم يوسف الشيخ ( نادي الإصلاح، البحرين الخليج العربي ) حيث يقول:

“سعدنا بمطالعة بعض أعداد جريدتكم الإسلامية الغراء، ولمسنا فيها الروح الإسلامية، والفكر الإيماني النير، وسعدنا أكثر عند ما تعرفنا على صفحاتها لفضيلة الشيخ محمد طيب رئيس الجامعة الإسلامية بديوبند ولغيره من الشخصيات الدعاة ومن لهم مقالات قيمة”. (13)

وكذلك الدكتور أحمد عبد القادر عميد شؤون الطلبة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة بالمملكة العربية السعودية ممن أشادوا بها، حيث يقول: “تسلمت العدد 24 من السنة الثانية، وكم كنت مسرورا به لما حواه من أفكار نيرة ومبادئ إسلامية عالية، وكم أعجبت به لاهتمامه الشديد بأخبار العالم الإسلامي، ومحاولة تحليل مشكلاته بأسلوب براق يجذب القارئ إليه “. (14)

وأثنى عليها معالي الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الخويطر الرياض بكلمات ذهبية لا تنسى أبدا، حيث يقول :” مجلة الداعي” إشعاع إسلامي ساطع صاف، هدفه النفع، وغايته الفائدة، ووعاؤه الإيمان العميق، وفحواه خدمة الإسلام، وجلاء صورته، والدفاع عنه، وإظهاره بالمظهر الحقيقي، والصورة المنيرة التي أرادها الله له، وأنه دين يهدي إلى التي هي أقوم، وإلى صراط الله المستقيم، وتوجيه المسلم إلى ما يسعده دنيا و دينا، هذه المجلة بحق ثغر جهاد، سلت أدواتها سيوفا تحمي الحق، وتزهق الباطل،  لدى كتابها يقظة أمام المكائد، ونباهة تجاه الدسائس، وعزم لتلفيت الفتن، والوقوف في وجوه الاستفزاز، تقف ديدبانا أمام ما يأتي أحيانا من أذى لعقيدة المؤمن، أو مكان عبادته، من بعض الجهالة والمتعصبين من أهل ديانات أخرى”. (15)

ومن نافلة القول إن  خريجي دارالعلوم بديوبند ساهموا في الصحافة العربية في الهند، وأصدروا عدة مجلات عربية، واستفاد طلاب اللغة الربية منها كثيرا وأدت هذه المجلات بدور بارز في نشر تعليم اللغة العربية في تربية  الذوق العربي في الطلاب لللغة العربية، وتشجيعهم على الكتابة العربية.  

مراجع البحث:

(1) تاريخ دارالعلوم ديو بند، سيد محبوب رضوي، ص 232 .

(2) نفس المصدر ص 234.

(3) تقديم الكتاب ” إظهار الحق “،  الرئاسة العامة للإدارة البحوث العلمية و الإفتاء ، الرياض .

(4) تاريخ دارالعلوم ديو بند، سيد محبوب رضوي، ص 35 .

(5) علماء هند كا شاندار ماضي، مولانا سيد محمد ميان ديو بندي .

(6) تحريك ريشمي رومال، مولانا سيد محمد ميان ديو بندي .

(7) المسلمون في الهند، أبو الحسن علي الندوي ، ص 33 ، مجلة دعوة الحق، ج 1، عدد 1 ، فبراير عام 1965م .

(8) مجلة دعوة الحق ، ج 2 ، عدد 3 ، مايو عام 1966م .

(9) مجلة دعوة الحق، ج 1، عدد 3 ، أغسطس عام 1965م .

(10) عبد الحليم الندوي،مراكز المسلمين التعليمية والدينية والثقافية في الهند،ص11.

(11) مجلة دعوة الحق ، ج 1 ، عدد 3 ، أغسطس عام 1965م .

(12) مساهمة دارالعلوم بديوبند في الأدب العربي، الدكتور زبير أحمد الفاروقي، ص 75.

(13)الداعي ، ج 2 ، عدد 19 ، يونيو 1978م ، ص 38 .

(14)نفس المصدر ، ج 2 ، عدد 24 ، سبتمبر 1978م .

(15)الداعي ، ج 26 ، عدد 1 ، محرم 1433هـ ، ص 28 .

*الباحث في الدكتوراه، بمركز الدراسات العربية والإفريقية، جامعة جواهر لال نهرو، نيو دلهي، الهند

Leave a Reply

avatar
  Subscribe  
Notify of