+91 9999 324 197
editor@aqlamalhind.com

القائمة‎

عن المجلة

من سعادة الهند أنها كانت ولا تزال على اتصال وثيق مع اللغة العربية التي ازدهرت وتطورت تحت رعاية الملوك المسلمين والعلماء الكبار في العصور المختلفة، فبدأت الصحافة العربية في الهند في عام 1855 بمجلة “طالب الخير لقومه” حين كانت الصحافة العربية لم تظهر بعد حتى في بعض البلدان العربية فضلا عن البلدان الإسلامية الأخرى. ولكن هذه الصحافة في الهند كانت تنحصر فيما يتعلق بالدين أو الأدب الذي يصطبغ بالصياغة الدينية، ونحن الأصدقاء خلال دراستنا الجامعية عندما درسنا الأدب العربي من جميع جهاته وميوله ونزعاته ومكاتبه الفكرية، وناقشنا وأخرجنا دراسات عديدة حول أعمال الأدباء الذين يميلون إلى الشيوعية أو نزعات غير إسلامية أخرى وجدنا أنها لا تجد مكانا في المجلات الصادرة عن الهند رغم قيمتها وأهميتها الأدبية الغالية حينما تلقى مقالاتنا ذات ميول دينية بالقبول الحسن. وكذلك تنحصر هذه المجلات في المقالات والدراسات، ولا تعتني أي اعتناء بالإنتاجات الأصيلة في القصة والرواية رغم أن أرض الهند خصبة في هذا المجال إذ أنتجت الكتاب والروائيين الكبار على المستوى العالمي ليس في اللغات الهندية فحسب بل في بعض اللغات الأجنبية أيضًا، فلا داعي لإهمالها نظرا إلى أهمتيها في المجتمع، وقدرتها في تغيير الرأي.

 وخلال لقاءاتنا في رحاب الجامعة ونقاشاتنا الأدبية، قررنا أن نصدر مجلة عربية  تعتني بجميع نواحي الأدب العربي، وأن تكون مجلتنا -في خضم المجلات العربية المطبوعة ذات ميول دينية في الهند- مجلة إلكترونية تتوفر على أنامل الجيل الشباب المثقف الذي جعل الهواتف الذكية من عادته ولا يتصور الحياة بدونها. فستكون مجلتنا مجلة أدبية تعتني اعتناء خاصا –بالإضافة إلى المقالات والدراسات- بالإبداعات الأدبية الأصيلة وتحرض الجيل الجديد من طلاب اللغة العربية في الهند على تدرب الكتابة في مجال أصناف الأدب العربي المختلفة وبصفة خاصة في القصة والرواية والمسرحية والشعر والرحلة، وتنشر المساعي الإبداعية للشباب الطموح الذي كان -ولا يزال- لا يجد مكانا لنشر ابتكاراته الأصلية في الأصناف الأدبية التي رغم قدرتها الثورية ممنوعة في الأوساط الدينية. ومن الممكن أن لا تبلغ القصص والمسرحيات والأصناف الأدبية الأخرى المنشورة في هذه المجلة المستوى الأدبي المطلوب ولكن يجب أن تكون هناك بداية، ويجب أن نتناول الأصناف الأدبية المختلفة التي تظهر كسيارة للأيديولوجيات المختلفة وتحمل في طياتها رسالات سامية وتستطيع أن تترك على القارئ أثرا عميقا بعيد المدى، وحتى تقدر على أن تغير مجرى تفكير القارئ تماما. وسنراعي أن لا تخرج هذه الإنتاجات عن حدود الاخلاق وأن لا تدعو إلى المجون والفسق والفجور، ولا تبث الأفكار المسمومة.

وستركز هذه المجلة على نشر الانتاجات والدراسات للباحثين الشباب بأقسام اللغة العربية في الجامعات الهندية، و للطلاب الشباب في المدارس الإسلامية الذين لهم قدرة كبيرة في الكتابة، ورؤية خاصة في العرض، ولكنهم يغيبون عن الأنظار و يدخلون في الخمول إلا بعضهم الذين يجدون الفرصة للانتماء إلى مجلة أو أخرى.

ندعوا الله أن يسهل لنا سبيل المستقبل ويقدر لنا النجاح في مساعينا وأهدافنا وأغراضنا.

والله الولي المستعان.