+91 98 999 407 04
aqlamalhind@gmail.com

القائمة‎

نبذة عن حياة الدكتورمحمد عبده يماني
*ملك عزير أحمد

كان الدكتور محمد عبده يماني من العلماء المسلمين الكبار الذين عملوا في حقل الدعوة. إنه اهتم بالسيرة النبوية و الحدديث النبوي الشريف و بذل جهوده في نشر التعليمات النبوية. و اهتم بالأقليات المسلمة عبر العالم متنقلا بين مناطقهم يشارك همهم و يآسي غمهم، و يسمع إلى قضاياهم المهمة.

ولادته ونشأته: 

ولد الدكتور محمد عبده يماني في بقعة مباركة من أرض مكة المكرمة عا م 1940 في حارة “جياد” بجبل السبع بنات وكان والده عبدالله عبده يماني رجلا عاديا ولكن صالحا وأمينا في عمله وجادا في أداء مسؤوليته وصادقا في قوله وكانت والدته الكريمة مريم محمد الخمري صالحة وعابدة ولاتقرأ ولاتكتب ولكنها كانت حريصة على العلم وكانت على حذرإلى حد متزايد بشأن تربية ولدها العزيز.
إنه ترعرع في حضن أمه الكريم و عاش في جو تجشم المشاق وتجلد المتاعب فكان حريصا دائما على مساعدة والده في طلبه للرزق حينما كان يعود من المدرسة وذلك لأنه كان يعلم بأحوال والده المالية الضيقة التي ليس بإمكانها استئجار أي خدم أوأجير وكان غيورا على إخفاء الفقر والجوع وكان يتطلع إلى ذروة السنم وكان في ضلوعه تشتد الرغبة في الحصول على العلم والبحث عن الكون وأسراره وتحقيق الذات بأشكال مختلفة تتمثل في العمل المشاق سعيا للقيام على قدميه كما كان يقف في صفوف طويلة ليملأ دنه من الماء ويحمله على ظهره إلى بيته وكان يبيع ما كان يزيد عن حاجته من المياه ليكتسب بعض النقود إلا أنه كان ينفق على حاجاته الدراسية الأساسية من كتب وأقلام وكراريس يروي منها ظمأه وذلك هو الشغف الملح الذي يلح على التزود بمختلف المعارف والعلوم حديثا وقديما وفي غالب الأحيان كان يصحبه الكتاب على ظهر الحمار الذي كان يركبه من مزرعة البرسيم في المسفلة قاصدا زقاق البرسيم في السوق الصغير لما يجني إليه نصف ريال أجرة لإيصاله وفي بعض الأحيان كان يتجه إلى الحرم ليسقى الناس من ماء زمزم وخاصة في أيام الحج ليعطوه بضعة قروش فأدت تلك الظروف القاسية من ضنك العيش والكفاح المبكرفي تكوين شخصية محمد عبده يماني.
تعليمه وثقافته

البدايات التعليمية:
بدأ تعليمه البدائي في ضوء الفانوس والشمع على أيادي المعلمات الكريمات الاتي كن يعتنين بتعليم الصبية الصغار وطعامهم احتسابا لرضى الله بدون أي مقابل في منطقة “أجياد” ومنطقة “بئر بليلة” كالسيدة “مريم البغدادية” التي كانت تدرس الأطفال الصغارعلى الأرض المبادئ الأساسية للقراءة والكتابة. كما تلمذ على السيدة “خديجة الجاوية” التي هى كانت أيضا تقوم برعاية الأطفال وتعليمهم في المراحل البدائية من حياتهم الدراسية ثم السيدة “مريم الآشية” ولم توجد هناك في ذلك الوقت رياض الأطفال أو دور الحصانة أو دور التمهيد كما هو الحال الآن و كان الحصول على التعليم على أيديهن بمثابة المرحلة السابقة لالتحاق بالمدارس التابعة للحكومة وإلى جانب ذلك كان هو وبعض زملائه وأصدقائه يتجهون إلى الحرم المكي الشريف ويتلقون دروسا دينية في أروقته كقراءة القرآن الكريم وحفظه وتجويده و أيضا حفظ أحاديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وفهم معانيها والخوض في مفاهيمها وتدبرها. وبعد ذلك هو تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدارس الفلاح وفي هذا الجو العلمي الذي يسوده الصلاح والانفتاح والمساواة بين الرجل والمرأة وأيضا المستوى العلمي العالي في تعيين العلماء والمدرسين والمدرسات عمت الميول العامة نحو العلم فأسست حول المسجد الحرام مدارس عديدة في الربع الأخير من القرن السادس الهجري من أبرزوأولها مدارس “الإنجيلي” و”طاب الزمان” و”الأرسوفي” وقد بلغ عددها 30 مدرسة تقريبا مع نهاية القرن الحادي عشر وقد كان لإنشاء المدرسة الصولتية دور هام وأساسي في تطويرالتعليم في مكة المكرمة.
أما التعليم والتعلم في مكة المكرمة فقد كان محوره الأساسي المسجد الحرام الذي كان يعد جامعة مفتوحة حينذاك وكان يكتظ بالحلقات والدروس اكتظاظا وكان للمدرسين والمدرسات حرية تامة في اختيار مادة دراسة أو مواد معينة و كانت لهم أيضا حرية الاختيار للكتب المنهجية في التدريس وكان هناك إقبال كبير من قبل العلماء المتطوعين للتدريس داخل أروقة المسجد الحرام. إنما شهدت الحركة العلمية في مكة المكرمة نشاطة وحماسة بالغتين في العالمات الديناميكيات من النساء منهن من مارسن الإفتاء ومنهن من قمن بالتدريس وأسهمن في الحياة الثقافية والاجتماعية بوقف المدارس والأربطة ودور الأيتام وإنشاء الكتاتيب وإعداد مجموعة من المصنفات البارعات.

مرحلة الدراسة بجامعة الرياض:
و بعدما أكمل دراسته الأولى على أيدي المدرسات الفاضلات انتقل إلى حارة ” المسفلة” بجوار “بركة ماجد” ليحظى بالالتحاق بمدرسة الفلاح حيث أكمل المرحلة الابتدائية عا1953 وحصل على الشهادة الثانوية عام1959م ولما اجتاز من المراحل البدائية توجه ابن مكة البار لإكمال دراسته الجامعية بجامعة الملك سعود في الرياض لينال البكالوريوس في علم الجيولوجيا عام 1963 ثم عين ساعدا بها وساهم بما كان مجبولا عليه من شغف زائد بالأدب في حراكها الأدبي والثقافي وأسهم بإصدار أول مجلة لها باسم مجلة العلوم .

مرحلة الابتعاث والدراسة بالولايات المتحدة:
استمر تلك الخطوات الراسخة في تذليل العقبات في سبيل العلم حتى ابتعث إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليسعد بنيل درجة الماجستير في علم الجيولوجيا عام 1966م ثم الدكتوراه عام 1968م متخصصا في مجال الجيولوجيا الاقتصادية ودبلوما عاليا في إدارة الجامعات التي تؤهله لإدارة الصروح التعليمية جامعة متشجن في نفس العام.

ابتداء العمل الحكومي بالجامعة ووزارة المعارف:
بعد ما عاد إلى الجامعة ووزارة المعارف توسم فيه جميع الناس بنفس الشوق الشديد والتحمس المتزائد في رحاب الدراسة والتدريس بجامعة الرياض فلم يبخل عليها بجوده فتم ترقيته بعدها إلى أستاذ مساعد ثم أستاذا ثم بات وكيلا لوزارة المعارف عام 1972م وقد كان حريصا خلال فترة أعماله الحكومية فيها على تحديث المكتبات المدرسية عن طريق توفير كتب دراسية وخارجية معا تتفق مع أذواق الطلاب في مدارسهم فهذه هى فعاله ومكارمه التي حببته لدى المشغوفين بالتعليم والتعلم ومع ذلك أخلد اسمه في أوساط العلم.

مرحلة وزارة الإعلام:
عندما تم اختياره وزيرا للإعلام في عام 1975م قد فوجئ بمفاجأة كبيرة وذلك لأنه لم يكن يتوقع أن يتم ترشيحه للإعلام ولم يدر بخلده قط هذا وذلك لأنه رجل أكاديمي وكان كل همه وفكره تركيزعلى إيصال الجامعة إلى حيث يمكنها أن تواكب الجامعات الأخرى الراقية على المستوى العالمي التي كان يدرس بها ويديرها في نفس الوقت لذلك شعر بشيء من الارتباك والخوف في حين أبعد عن النشاطات التعليمية ولكن نخبة من قمم الإدارة والثقافة والإعلام شجعوه على ذلك و شدوا من أزره ووقفوا إلى جانبه أمثال الشيخ عبد الله بلخير والاستاذ جميل الحجيلان وابراهيم العنقري.
عندما بدأ في الاعلإم كان يافعا نشطا وهو في السادسة والثلاثين من عمره وكان متحليا بشيمة كريمة غير مزهو بنفسه و كان التواضع من غريزته الثانية وكان يقترب كثيرا من الموظفين بل كان يجلس معهم ليتناول الفطور على الأرض وكان يعامل الكبير أخا والصغير ابنا ولذا كانت الوزارة بمثابة أسرة واحدة وكان يعرف كثيرا منهم لأنه كان من عادته ان يدعوهم جميعا صحفيا أو مذيعا أو مخرجا أو معداً أو مهندساً أو غير ذلك لذلك اتفق الجميع أن عهده في الإعلام كان من أجمل الفترات التي شهدها الإعلام وقد تمتعت بالعديد من المنجزات مثل افتتاح إذاعة القرآن الكريم وإذاعة قرارات مجلس الوزراء التي أصبحت عادة متبعة اتبعها من خلفوه وتطوير التلفزيون بما لزمه من المتطلبات الحديثة وإعطاء فرص واسعة للمثقفين للمشاركة على أن يعطوه ما بهم من المواهب والصلاحيات وكذلك إدخال الأغاني النسائية وإتاحة الفرصة للمرأة في الإذاعة بقراءة الأخبار. وأصدرقرارا بإعطاء حرية أكبر لمدراء الجامعة وأساتذتها باستيراد الكتب واقتنائها وعدم مراقبتها ثم قام بإلغاء الرقابة على رؤساء التحرير وبقيت الرقابة متركزة فقط على المواد التي كانت مضادة للمباديء الإسلامية والقيم الاجتماعية وعدم مراقبة كتب أدباء المملكة وإشراك رؤساء التحرير في الزيارات الملكية الرسمية ودعوتهم لحضور جلسة مجلس الوزراء ثم دفع بمجموعة من الشباب الاعلامي وسلمهم رئاسات تحرير بعض الصحف.

مرحلة جامعة الملك عبد العزيز:
كان الدكتور محمد عبده يماني قد تم تعيينه وكيلا ثم مديرا لجامعة الملك عبد العزيز خلال الفترة 1973-1975م فساهم خلال فترة عمله في الجامعة عن طريق ربط الجامعة بالوفود الثقافية في المجتمع وأنشأ مجموعة من النشاطات التي أدت دورا بارزا في إحياء الثقافة المتواجدة في الجامعة وحملها خارج الجامعة وكان ربطها ليس بالمنطقة الغربية ومنطقة جدة ومكة فقط ولكن بكافة أجزاء المملكة عن طريق المجلات الثقافية التي كانت تصدر من الجامعة وكذلك عقد أول مؤتمر للأدباء في المملكة الذي لبى إليه على دعوته الملحة الصادقة مجموعة من الأدباء والمثقفين. وكذلك حاول عقد مؤتمر الاقتصاد الإسلامي الذي ساهم في جعل الجامعة جزأ لايتجزأ للمجتمع وربطها بقضاياه وأسس كلية للطب ثم أتى بفرع للجامعة بمكة المكرمة الذي كان لبنة أولى لجامعة أم القرى والطائف والمدينة المنورة الذي كان نواة لجامعة طيبة بالاضافة إلى العديد من الإنجازات الأخرى التي نتجت عن إنشاء كلية الهندسة وكلية علوم البحار وإنشاء أول مكتبة للجامعة ومركز الدراسات للحج ثم خصص لجنة لأن يتم مسح آثار مكة المكرمة والمدينة المنورة وهي توجد بالجامعة إلى الآن ثم ركز عناية خاصة على قضية الابتعاث لإعداد الأستاذ للدراسة بالجامعة ودعم تعليم الفتاة وفتح وتوسيع مجالات التعليم الجامعي لهن في قسم الطالبات في جدة ومكة وإنشاء مركز المستندات و الوثائق والمعلومات وإقامة أساس المتحف التعليمي للبحوث في الحضارة والثقافة ومحطة لأرصاد جوية ساهمت في خدمة المجتمع.

مرحلة التقاعد والتفرغ للعمل الخيري إلى الوفاة:
بعدما تفرغ محمد عبد يماني من المسؤوليات في مجال الإعلام ووضع حملها عن كاهله رجع إلى الأكاديمية و تنفس في أجواء الدراسة مرة أخرى بجامعة الملك عبد العزيز عام 1983 وكان فرحا جدا عند ما علم أن معظم الأساتذة في الجامعة هم ممن تلمذوا عليه والذين كان قد أولاهم عنايته الخاصة والآن كان له وقت كاف للتفرغ للخير وأكبر من ذلك أن الأخ الشيخ صالح كامل أعانه وتضافرت جهودهما في الخير فتوجه الرجل شرقا وغربا في كل مجالات العمل الانساني مسافرا الى أدغال القارات المختلفة ليقابل الأقليات المسلمة ويواسيها في أماكن مختلفة بعون الله وبفضله وكان الهدف من ذلك أن يطعم الجائع ويلبس العاري ويوصل الدواء إلى أمكنة بعيدة ونائية ويوفد المدرسين لتشذيب عقولهم وتصقيل أذهانهم ليكونوا أساتذة مؤهلين وذي كفاءة وعلى بصر وبصارة ويبني المساجد وينشأ المدارس وكأنه به قد وجد ما فقده من ضالته فلزمها وتثبث بها إلى أن يجود نفسه الأخيرة.

نشاطاته العلمية ما بعد وزارة الإعلام:
عندما تقاعد عن وزارة الإعلام خصص كل أوقاته للمقاصد السامية التي كان يتمناها فحرص خلالها على العكوف على البحث العلمي الدقيق في تخصصه الحقيقيي و في كثير من العلوم الإسلامية والأدب العربي و العديد من المعارف والعلوم فكان شأنه ليلا و نهارا شأن كبار الباحثين العاكفين والعلماء الحريصين على كونهم ازدادا في العلوم والمعارف يجمع المعلومات ويدقق ويستخرج ويحلل وينتقد و يتذاكر مع العلماء المتبحرين والمختصين المتقنين والمثقفين الجادين ويتباحث معهم ويسأل بكل تواضع مناسب وحرص علمي وشغف معرفي متفاعلا في تلك الأبحاث مع قضايا الأمة الموجودة والآتية يقدم الحلول لمواجهتها ويعد الأمة مستعدة لها ومن اهمها الشؤون فيما يتعلق بالأقليات المسلمة والتنصير والغزو الفكري والإعلامي الموجه والبث الفضائي المباشر وقضايا الارتقاء بمستوى التعليم في العالم الاسلامي بما يوافق على متطلبات العصر ويسدها وتقليل الفجوة التعليمية العميقة بين العالم الإسلامي والعالم الغربي وتعميم السيرة النبوية للناشئة والناهضين والذود عن حوض النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام البررة .
هذا القول المذكور فيما أعلاه يستخرج دليله القوي من مقابلة صحفية ألقاها سليمان العقيلي للعربية فيما يتعلق بميزات محمد عبده يماني ونشاطاته الاجتماعية والثقافية وهو يقول: “ظل الدكتور يعمل حتى بعد تقاعده من الوزارة وهو مرب فاضل لايمكن أن ينكر أحد من أنه من أعمدة هذا الوطن التي فقدناه”

شخصيته وأخلاقه:
كان مثالا في الجد والإخلاص والتفاني في أداء مهمته مع دماثة الخلق وطيب المعاملة والحرص على قضاء حوائج الناس وحب الخير لهم وكان حريصا على التضلع بكل ما ينفع البلاد والعباد في العلوم الحديثة والاكتشاف الجديد ومع هذ كله يمتاز بحسن التصرف في الأمور والذكاء وسرعة البديهة وكأنه تمثل قول الرسول الله صىلى الله عليه وسلم: “إن من أحبكم إلي أحسنكم أخلاقا” وكان متواضعا حييا يرتاح قاصده إليه فما أن يقف أمامه إلاو تزول الحواجز ويشعر بالراحة في الحديث معه فيبدي رغباته له كما كان حريصا كل الحرص على تأطير علاقاته بالأطر الإنسانية وكان حسن التعامل مع خدمه وسائقيه وجميع مؤظفيه حيث شهدوا له بذلك.
كان هذا الرجل أمة في رجل نهض بالعلم في البلاد نهضة ستظل في ذهن التاريخ إلى الأبد عاش متحمسا لبناء جيل مسلم متسلح بسلاح العلم والمعرفة ومحصن بالعقيدة الإسلامية الصحيحة فكل مؤرخ للتعليم في المملكة لابد أن يقف أمام الآثار التي أحدثها محمد عبده يماني في التربية والتعليم من خلال خدماته المتميزة التي امتدت إلى العشرات السنين. ولابد هذه الشهادة يتم تصديقها فيقول من كان برفقته وعاشره ” كان هذا الرجل شخصية بارزة وهو غني عن أذكرمحاسنه لأن محاسنه لا تحصى ولا تعد سواء على المستوى الإعلامي أو الثقافي أو على المستوى الاجتماعي والعمل التطوعي والخيري”

وصيته ووفاته:
إن محمد عبده يماني اتسم بجودة عالية وكان السخاء من غريزته الثانية من حيث اختبز وجود خميره بالعطاء والعمل الخيري وكأنه جبل على إغاثة الملهوفين والوقوف بجانب البؤساء والمنكوبين بما في وسعه الأمر الذي دفعه على وصية أهله وأوﻻده بثلث ماله لإنفاقه على الأرحام والفقراء والمساكين والضعفاء والأيتمام والعاجزين والطلاب كما أوصى أهله وأوﻻده لدى وفاته. ” ثم أوصي أھلي وأولادي أن ينفقوا ثلث مالي من العقارات والنقود صدقةً مني على المحتاجين والمستحقين من أرحامي ثم الأقرب فالأقرب من الأرحام والفقراء والمساكين وأصحاب الحاجات الذين تصلح لھم الزكاة”.
كان يماني قد أشرب في قلبه محبة القرآن الكريم حبا جما ولم يكن مستعدا للانصراف عن القرآن بمثقال ذرة في أي حال وكان جل همه وفكره أن ينتشر القرآن وأن تعم فوائده من دون قيد وعن تمييز فهذه هى غيرته على القرآن التي سببت في وفاته حينما كان يتحدث مع الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة بشأن التنفيذ الذي أمر به وذلك قد يقلل من نشاطات جمعيات تحفيظ القرآن فكان منه الفزع والاضطراب والقلق النفسي وكان مصاباً بهما حتى سقط مغمياً عليه انتهى به الأمر إلى الوفاة. اسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر له وأن يسكنه فسيح جناته وأن يسلكه في مسالك الشهداء والنبيين والصديقين وأن يجزيه عن مجهوده في سبيل كتاب الله ما يجزى به الشهداء في سبيل الله فوالله إنه ليغبط في سبب هذه الوفاة.

*الباحث بمركز الدراسات العربية والإفريقية، جامعة جواهرلال نهرو، نيودلهي، الهند

Leave a Reply

avatar
  Subscribe  
Notify of