+91 98 999 407 04
aqlamalhind@gmail.com

القائمة‎

حوار مع الأديب والشاعر الجزائري عبد القادر عميش
حاوره: د. محسن عتيق خان

الأديب والشاعر الجزائري عبد القادر عميش كاتب غزير الإنتاج، صاحب أكثر من 15 كتابا من الروايات، والمجموعات القصصية، والمجموعات الشعرية، والدراسات. فقد أنتج ثلاث روايات مشوقة اشتهرت بطابعها الصوفي الإسلامي. وله مجموعتان في القصة القصيرة، تتناول تضحيات عامة الناس في سبيل المقاومة الجزائرية ضد الاستعمار الجزائري، وكذلك تتحدث عن  المقاومة الفلسطينية ضد الاستعمار الانجليزي والإسرائيلي. أما شعره، فقد أصدر -رغم أنه لا يعتبر نفسه شاعرا- ديوانين إثنين، وقد استحسن النقاد شعره، وأصدروا دراسات عديدة عنه. وفيما يلي حوار أجراه د. محسن عتيق خان معه. 

س:- من هو الأديب والشاعر عبد القادر عميش وكيف يعرف بنفسه إلى القراء؟

ج:- أنا أستاذ جزائري ولدت ببلدية تاوقريت /ولاية الشلف في 1950(مفترض). لم أدرس غير ثلاث سنوات أو أربع فقط بمرحلة التعليم الابتدائي. وذلك  لقلّة حجر أو أقسام التدريس المتوفرة وقتها في المدرسة الوحيدة ببلدية تاوقريت .المدرسة التي كانت جاهزة لاستقبال العدد الكبير من أبناء البلدية مباشرة بعد الاستقلال،وخروج الاستعمار الفرنسي من الجزائر.. واصلت الدراسة خارج المؤسسات التعليمية لأنني عصامي فكنت أدرّس نفسي بنفسي،أنا المعلّم وأنا الطالب في نفس الوقت..وقد حصلت على كل الشهادات ابتداء من شهادة التعليم المتوسط ثم البكالوريا…ثم الجامعة.

 

س:-بدايتكم مع الكتابة متى كانت وكيف؟ وما أهم المحطات التي أثرت في حياتكم الأدبية؟

ج:- بدأت الكتابة بشكل فعلي حين التحقت بالجامعة ،جامعة وهران سنة 1979..ونشر أول قصة لي في نفس السنة في جريدة الجمهورية ركن النادي الأدبي الذي كان ينشر أعمال ــ الشعر والقصة القصيرة ـ للشباب وخاصة طلبة الجامعة. وقد  ساعد “النادي الأدبي” الكثير من الشباب الذي أصبحوا كتابا وشعراء .كما تحصلت على الجائزة الثالثة في القصة ثم على الجائزة الأولى أيضا في القصة القصيرة وذلك ضمن المسابقة الوطنية للشعر والقصة..وقد تخرجت بشهادة ليسانس في الأدب العربي ومجموعة قصصية هي “دائرة المخدوعين” وها أنا قد أصبح لديّ 15 كتابا بين الإبداع والدراسات…

س:- من الذي تقتدي به في إنتاجاتكم الأدبية؟

ج:- أنا أقتدي بنفسي أولا وأريد أن أبدع نصا يحمل جيناتي الوراثية لا جينات غيري. على الرّغم من أنني قرأت للكثير من الكتاب الجزائريين وغير الجزائريين في بداية مشواري الإبداعي مثلا: قرأت أعمال الطّاهر وطار، وعبدالحميد بن هدوقة، والزاوي أمين، وربيعة جلطي، والأعرج، وسيني، والحبيب السّايح، ومرزاق بقطاش وغيرهم. كما قرأت للروائي المصري جمال الغيطاني رائعته “كتاب التجليات” و”الزيني بركات” وقرأت لحيدر حيدر، وحنا مينه..وغيرهم. وقرأت أيضا للكاتب الكولومبي “مائة عام من العزلة”، و”خريف البطريرك”، و”جنازة الأم الكبيرة”، والحب في زمن الكوليرا”، وقرأت لإميل زولا” الأرض”..

س:- من الذي ساعدكم في مشواركم الأدبي؟

ج:- أذكر روائيا عزيزا كان يشرف على ركن النادي الأدبي في جريدة الجمهورية ساعدني وآزرني بشكل حاسم وأساسي هو الروائي :الحبيب السايح الذي كان له الفضل الكبير أذكر مقولته الرائعة حين نشرت أول قصة قصيرة: “إعلم أنك قد صرت قاصا واصل”

س:- هل أنتم نشيط على مواقع التواصل الاجتماعي، وما موقفكم من استخدامها من أجل النشر الإبداعي؟

ج: نعم أنا أنشر المرة بعد المرة نصوصا قصيرة أو مقاطع من أعمالي الجديدة والقديمة .ولا يفوتني ما ينشر من أخبار الأدب والأدباء عن صدور كتب جديدة أو دواوين شعرية..

س:-لكل مفكر أو مبدع أيديولوجية معينة تسيطر عليه، فإلى أي أيديولوجية ينتمي فكركم؟

ج:- لا يخلو نص من نصوص شعرية كانت أو سردية من الفكر الإسلامي بصفته إيديولوجية هويتي العربية الإسلامية. وخاصة التجلي الصوفي من منظور حداثي..

س:-  قد نشرت لك مجموعتان في القصة القصير وهمادائرة المخدعين”، وقناديل الظلام” فما هي أهم الموضوعات التي تطرقتم إليها في المجموعتين؟

ج:- تتضمن المجموعتان ثورة التحرير الجزائرية والمقاومة الفلسطينية :فهما ثورتان متلازمتان تأخذ المقاومة الفلسطينية من جذوة ثورة التحرير الجزائرية وتقتدي بها تيمنا..كل مجموعة تتضمن قصصا عن الثورة الجزائرية وقصصا أخرى عن المقاومة الفلسطينية .. 

س:- ما هي القضايا التي تناولتها في المجموعة القصصية، “قناديل الظلام”، وهل هي تنحصر في بلادكم أو تتجاوز إلى البلدان الأخرى.

ج:- كما ذكرت آنفا تضمنت المجموعتان قضيتين فقط وهي قضية ثورة التحرير الجزائرية والمقاومة الفلسطينية.

س:- ما هي القضية الاجتماعية أو السياسية التي تناولتها في روايتكمالزمن الصعب” ؟

ج:- وراية الزمن الصعب هي رواية ثورة التحرير الجزائرية وزمنها الصعب الاستعماري الفرنسي وهي أيضا سيرة عائلتي وما عانته من فقر وقهر في تلك الحقبة الإستعمارية..

س:- ما هو المحور الرئيسي لروايتكمبياض اليقين”؟

ج:- محورها قضية احتلال الروس لدولة الشيشان وتدمير قروزني وقتل واغتصاب فتيات الشيشان. وفي نفس الوقت تطرح الرواية وضع المرأة المسلمة في زمن القهر. “بياض اليقين” هي سيرة “هايدي”، طالبة جامعية شيشانية اُغتصبت ثم قُطعت أطرافها …وقد تكون “هايدي” أي أنثى مسلمة مقهورة..

س:-  هل يمكن أن تلقي الضوء على حيادكم باللغة عما تدل عليه في الأصل، وكذلك الاتجاه الصوفي في روايتكمسكوتالعارفة إيزابيل تتكلم”؟

ج:-  تعد رواية: “سكوت…العارفة إيزابيل تتحدث” الرواية الصوفية الثانية بعد الرواية الصوفية الأولى :بياض اليقين” وما يمكن قوله عن ظاهرة اللغة ــ هكذا أصفها بالظاهرةــ في رواياتي الثلاث الصوفية “بياض اليقين، سكوت…إيزابيل تتحدث، sonetto…الحب والموت في زمن كورونا” هو أن تشعير اللغة وتوترها المعجمي والتركيبي هي الطاغي وهو ربما المستهدف ضمن الفعل السّردي واشتغال الكحي..وبالتالي فهي لغة غير بريئة وربما أتجرأ وأقول أن اللغة في الأعمال الروائية الثلاثة  تشبة الشخصية أي شخصية فاعلة لها حضورها ولها شخصيتها ولها تأثيرها القوي الفاتن في المتلقي..تتضافر فيها اللغة الصوفية التراثية ؛لفظا وتراكيب مع اللغة ـ المعجم /الألفاظ ـ المعجم اللغوي العادي..ربما هكذا   

س:- كيف كانت تجربتكم مع الشعر في ديوانكمعفوا…سأحمل قدري و أسير

ج:-  أقول دائما لأبرئ نفسي من صفة الشّاعر: “أنا لست شاعرا ولكن لغتي تكتبي أحيانا” فقط لي ديوانان ولم أكتب شعرا إلى حدّ اليوم ..ومع ذلك يبقى ما كتبته من الشعر هو الأجمل والأطف بشهادة من قرأ الديوانين. وما كتب دراسة عنهما وخاصة ديواني: عفوا…سأحمل قدري وأسير”..

س:- كيف ترى الحركة الثقافية في الجزائر بصفة خاصة وفي الوطن العربي بصفة عامة؟

ج:- الحركة الثقافية في الجزائر أعتقد أنها بخير، أقول هذا قياسا على ما ينشر ويطبع هناك الكثير من المؤلفات وخاصة في الإبداع  حسب ما ينشر ويعلن عن صدروه في الفيسبوك ..لأن الفيسبوك هو النافذة الوحيدة التي تسمح للمثقف بالاطلاع وبسرعة على كل ما يصدر من كتب..أما الثقافة في الوطن العربي فأكيد هي بخير مع التفاوت بين الأقطار العربية، كل حسب تجربته وظروفه التاريخية…

س:-ما هو الجديد الذي ينتظره القارئ العربي منكم في الفترة القادمة؟

ج:-  بين يدي أو بتعبير أدق ما هو في حاسوبي الآن كتاب جديد يتناول موضوعا جديدا عن ثقافة الطفل دراسة حديثة (؟؟؟؟؟). أتحفظ على ذكر موضوعه حتى يحين قطف ثماره إذا أينع..

س:- ما هي الرسالة التي توجهها إلى الأدباء الشباب في الوطن العربي؟

ج:- أقول لكل شاب يمتلك الرغبة الحقيقة في  الكتاب والإبداع وليس نزوة فقط، أقول لهم اقرأوا كثيرا واكتبوا قليلا…

س:- رسالتكم الأخيرة لمحبي اللغة العربية في الهند وخارجها.

ج:- أقول لأحبائنا وإخوتنا محبي اللغة العربية في الهند شرفنا لنا ولكم أن نخدم اللغة العربية لغة القرآن الكريم أولا ثم أنها لغة الإبداعي الأدبي  والفكري. وأقول لهم هي أمانة أجدادكم وأجدادنا الذين جاءوا تجارا إلى الهند وقد كانت حبل وصال محبة وسلام بين أهلها في الجزيرة العربية والقارة الهندية..كم هو جميل ورائع  أن نرى من أبناء الهند اليوم من يخدمها ويرتقي بها فضاء الثقافة والفكر يصنع مجدها بكل محبة ووفاء….

Leave a Reply

avatar
  Subscribe  
Notify of