+91 98 999 407 04
aqlamalhind@gmail.com

القائمة‎

العلاقات الهندية الكويتية في مــــرآة التـــاريخ
عظمت الله علي رضا

العلاقات الهندية – الكويتية قديمة وعميقة الجذور يرجع تاريخها إلى أقدم العصور منذ أن بدأ العرب التجارة في شبه القارة الهندية، فكانوا ينزلون على سواحل الهند بغرض التجارة بما منّ الله على أرض الهند من الجواهر والمعادن والروائح الطيبة مثل الأحجار الكريمة والعود وخشب الصندل والساج، وكان يتم استخدام خشب الساج لبناء القصور والمساكن والسفن الفاخرة في جميع أرجاء المعمورة ولاسيما في البلدان العربية شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً بما فيها دولة الكويت .

ويشير تاريخ الأمم إلى أن سكان مدينة الكويت القديمة كانوا يمتهنون أعمال الغوص لجمع اللؤلؤ وبناء السفن وصيد الأسماك والتجارة البحرية بين الهند وشبه الجزيرة العربية في قديم الزمن، إذ كانوا يقومون بتصنيع السفن الشراعية باستخدام الخشب المستورد من الهند على شكل ألواح وقطع كبيرة، كما كان يتم تصنيع أشرعة هذه السفن من قماش قطني سميك كان يجلب من الهند أيضا، وكان تجار الكويت يبحرون بتلك السفن إلى الهند وما جاورها من بلدان، بغرض نقل البضائع من وإلى تلك البلاد كسبا للرزق، حينما كانت التجارة على قدم وساق في مختلف المجالات مثل البهارات والتوابل والخشب والفرس والتمور ضمن التبادل التجاري بين الكويت والهند.

ويجدر هنا نقل قول الكابتن الإنجليزي “بروكس” الذي كان يعمل في البحرية الهندية عام 1829م ” إن الكويت لعبت دورا مهما في تلك الحقبة من الزمن، في تزويد البلدان المجاورة لها والبعيدة عن الشاطئ، بالقمح والقهوه ومنتجات الهند كالأقمشة والأرز والسكر والخشب والبهارات والقطن“([1])، ونتيجة للصلات والعلاقات التي تربط شعوب البلدين بعضهم البعض ارتباطا قويا، حتى يقول البعض إن كلمة الكويت يرجع أصلها إلى اللغة الهندية وهي “كوت” بمعنى قلعة، كما توجد كلمة “كوت” في اسم مدينة هندية وهي “كالي كوت” يعنى قلعة “كالي”، هذه الحقائق تؤكد بأن العلاقات التجارية بين البلدين كانت بمثابة أقوى جسر للتواصل وترويج الثقافة والصلات الودوية بين الشعوب لكلا البلدين.

ومما لا شك في أن العلاقات التجارية هي التي ربطت الشرق بالغرب والشمال بالجنوب، فيما اتجهت السفن التجارية من الغرب وأوروبا بغرض التجارة إلى منطقة المحيط الهندي وما يجاورها، في الزمن الغابر، حتى تعززت أقدام التجار الغربين والأوروبين في أرجاء الشرق بما فيها الهند، مما تسبب في قيام شركة الهند الشرقية التي كان مقرها في بريطانيا، وهي التي مهدت الطريق إلى الاحتلال البريطاني في الهند.

وكذلك توجهت بريطانيا إلى منطقة الجريزة العربية أيضا في الفترة من 1612م. واحتلت بعض المناطق العربية حتى بدأ النفوذ البريطاني يزداد يوما فيوماً في المنطقة إذ طلب حكام مدينة الكويت الحماية البريطانية من الأطماع الخارجية، وبعد رفض وتردد، وافقت بريطانيا على توفير الحماية بموجب معاهدة الصداقة الأنجلو ـ الكويتية 1899م([2])، مما منح بريطانيا حق السيطرة على سياسة الكويت الخارجية، وزاد النفوذ البريطاني سياسياً في دولة الكويت بموجب المعاهدة التي تحولت فيما بعد، إلى الاستعمار البريطاني للكويت، ولكن ألغيت هذه المعاهدة عام 1961م([3])، مما أدى إلى انتهاء عهد الاستعمار البريطاني في الكويت .

وفي هذا الضوء، كان من الواقع أن تعتبر جميع البلدان والمناطق ذات الاحتلال البريطاني تحت إدارة واحدة، إذ كانت تُستخدم الوسائل الرسمية والحكومية المماثلة في هذه المناطق والبلدان المحتلة، فكانت تستخدم كل من الهند والكويت بعض نفس الوثائق والوسائل الرسمية والحكومية مثل العملات الهندية والطوابع البريدية، وهذه هي العناصر والعوامل التي تسببت في توطيد العلاقات والتفاعلات الثقافية والاجتماعية والمراسلات بين الحكومات، كما أنها ربطت الهند مع دولة الكويت ارتباطا قويا منذ ذلك الزمن.

ويجدر هنا ذكر بعض أهم الوسائل التي كانت تتقاسمها الهند والكويت في الماضي، وهي الطابع البريدي والعملات الرسمية .

وفيما يتعلق بتاريخ البريد البري في الكويت، فإنه قد بدأ في الفترة التي تقارب من 1775م، عندما أطلقت شركة الهند الشرقية (East India Company) الخدمات البريدية الصحراوية باسم (Desert Express) من قلب الخليج العربي إلى حلب والقسطنطنية ([4])، وذلك كبديل للسفر البحري البطئ في شبه الجزيرة العربية.

وافتتح أول مكتب بريد متخصص في الكويت، في 21 يناير عام 1915م، حيث استخدمت الطوابع الهندية لغرض البريد، في الفترة ما بين عام1923م حتى أبريل عام 1948م([5]). وكانت تُصدر الطوابع الهندية المعلاة باسم الكويت، واستمرت هذه الممارسة لعدة سنوات، وعندما تم اصدار مجموعة جديدة من الطوابع الهندية بعد الاستقلال الهندي، توقف استخدام هذه الطوابع الهندية في الكويت عام 1948م، وفيما يلي بعض نماذج الطوابع الهندية المطبوعة عليها اسم الكويت .

نماذج الطوابع الهندية المطبوعة عليها اسم الكويت

العملات الهندية المتداولة في الكويت حتى عام 1961م:

كانت العملات الهندية تتداول وتحسب كعملة رسمية في بعض بلدان العالم مثل سنغافورة وماليزيا وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة وكذلك في الكويت، أما دولة الكويت فإنها كانت تستخدم العملة الهندية كعملة رسمية حتى عام 1961م([6]). وعندما استتب أمر وحكم البلاد لآل الصباح بشكل مستقل عقب استقلال الكويت من الاستعمار البريطاني، بدأت الدولة تصدر العملات النقدية، وفي البداية كانت هناك فقط خمس عملات نقدية حتى ظهور عملة دولة رسمياً في الكويت عام 1961م .

وفي السنوات الأخيرة، اهتمت الدولتان بتنظيم العديد من الاحتفالات الثقافية ومهرجانات الأطعمة ومعارض الصنعات اليدوية وحفلات الموسيقى والسينما في كلتا الدولتين خلال الفترة من 2008م إلى 2013م([7])، فيما تم تنظيم مهرجان الهند في الكويت عام 2009م، وعلى أساس التبادل، قامت دولة الكويت بتنظيم أسبوع الكويت الثقافي في كل من العاصمة الهندية نيودلهي ومدينة جاي فور بولاية راجستهان الهندية، كما تم تنظيم المعارض لعرض صور الآثار الإسلامية الهندية، في الكويت عام 2013م، إضافة إلى ذلك تقوم فرق الموسيقى والرقص من كلا البلدين، بزيارات لبعضهما البعض من حين لآخر .

ومن هذا المنطلق، يتضح أن العلاقات الثقافية في مختلف أشكالها وأنواعها تزدهر بشكل مستمر بين الهند ودولة الكويت منذ أقدم الزمن حتى أصبحت الدولتان مرتبطتين ببعضهما مع الآخر ارتباطا قويا بفضل تزايد التفاعلات والارتبطات الثقافية والاجتماعية والتجارية بين الدولتين.

ومن المعلوم تاريخياً أن الهند كانت خامس دولة في العالم([8])، اعترفت باستقلال دولة الكويت عام 1961م، إذ كانت الكويت من أوائل البلدان التي وقفت إلى جانب الهند خلال الحرب الهندية – الصينية عام 1962م، حيث قامت العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الهند ودولة الكويت عام 1962م وفتحت الهند في ذات العام، سفارتها في دولة الكويت، بينما تم فتح السفارة الكويتية في جمهورية الهند عام 1964م، وقام ولي العهد الكويتي آنذاك بزيارة إلى الهند بهذه المناسبة ([9]) .

ومنذ قيام العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، شهدت العلاقات الهندية الكويتية نمواً وازدهاراً متزايداً حتى أصبحت مدينة مومباي الهندية مركزاً كانوا يتوافدون إليه عدد كبير من رجال الأعمال الكويتيين خلال فترة الخمسينيات والستينيات، ويقال إن أمير الكويت احتفظ بمنزل خاص له أيضاً في منطقة (Marin Drive) بمدينة مومباي خلال تلك الفترة .

ومنذ أن تم اكتشاف مصادر الطاقة ولاسيما البترول في منطقة الخليج العربي بما فيها دولة الكويت، ازدادت أهمية المنطقة من الناحية الاستراتيجية عبر العالم، حتى ظهرت الكويت كزهرة جميلة في الصحراء، وبذلك استثمرت الكويت كنوزها في صالح الإنسانية إذ عادت هذه الكنوز على ذلك البلد نفسه بالرخاء والثراء، فصنعت العجائب وعادت على الإنسانية بالخير الكثير.

ومن هذا المنطلق، بدأ العالم يتجه صوب دولة الكويت من كل حدب وصوب ليستفيد من خيراتها وبركاتها وثرواتها، كما توافد إليها المواطنون الهنود أيضاً، وأثبتوا جدارتهم ومهاراتهم وكفائتهم العالية في تنمية وازدهار تلك البلاد من شتى النواحي، والآن يشكل الهنود المقيمون فيها أكبر جالية وافدة وسط الأجانب، إذ يبلغ عدد الهنود حالياً قرابة 700 ألف مواطن هندي، يعملون في مختلف القطاعات، لذا تتراوح التحويلات المالية التي يقوم بها الهنود العاملون في تلك البلاد، إلى الهند ما بين 3-4 مليار دولار سنوياً ([10]).

ويرجع فضل هذه العلاقات الثنائية الوطيدة إلى تبادل البرامج الثقافية والتعليمية، كما يتجه بعض الشباب الكويتيين إلى الهند بغية تلقي الدراسات والتعليم العالي في شتى الجامعات الهندية عبر أنحاء الهند، فيمكن القول إن العلاقات الهندية الكويتية تعتمد على تبادل البرامج الثقافية والتعليمية منذ أن وقعت الدولتان عدة اتفاقيات في مجالات الثقافة والتعليم والتربية، إذ تم توقيع أول اتفاقية في مجال الثقافة عام 1970م ([11]).

وتجــدر الإشارة في هذا الشأن إلى أنه وبفضل هذه العلاقات الثنائية بين البلدين، قدمت الكويت دعمها في إنشاء مكتبة باسم “الشيخ صباح الجابر الصباح” في مركز الثقافة الهندية العربية بالجامعة الملية الإسلامية، نيودلهي في الهند، وتم افتتاح هذا المركز على يدى معالي وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبد الله الصباح الذي زار الهند في الفترة من 25-28 نوفمبر عام 2010م([12])، وتعد مكتبة “الشيخ الصباح” الثقافية أول وأكبر مشروع علمي في الهند من قبل الكويت .

يتهم هذا المركز بتنظيم مؤتمرات وندوات علمية وأدبية وثقافية من حين لآخر يشارك فيها أبزر الأكادميين والإعلاميين والأدباء والنقاد والدبلوماسيين من الهند والعالم العربي بشكل خاص، ويتبادلون وجهات نظرهم حول مختلف القضايا العلمية والأكاديمية والثقافية والأدبية من شتى النواحي على الساحة المحلية والدولية، إلى ذلك، يجدر بالذكر أن المركز يركز عنايته الخاصة على ترجمة بعض الكتب باللغات الهندية ولاسيما التي تخص بالثقافات الهندية وتاريخها إلى اللغة العريبة ليتعرف العالم العربي على الثقافات والحضارات القيمة ذات الألوان المتنوعة التي تتمير بها الهند عن بلدان العالم.

مبنى مركز الثقافة الهندية - العربية

مبنى مركز الثقافة الهندية – العربية

ويهدف هذا المركز الذي يعد الأول من نوعه في أرجاء الهند، إلى ترويج الثقافة العلمية والأكاديمية بين جمهورية الهند والعالم العربي مع التركيز الخاص على منطقة الخليج العربي، إذ يوفر المركز برنامج الدراسات الخليجية وخاصة الدكتوراه في الدراسات الخليجية بما فيها تاريخ منطقة الخليج العربي ونظام سياستها واقتصادها وثقافتها ومجتمعها وكذلك الموضوعات الثقافية والاستراتيجية التي لها شأن بالتنمية الثقافية والاستراتيجية في العالم العربي .

وفــي هـــذا الضــوء، تتزايد أهمية المكتبة إذ يستفيد الباحثون الدارسون في هذا المركز بشكل خاص وطلبة الجامعات الهندية بشكل عام، من مكتبة “الشيخ صباح الجابر الصباح”، التي تحتوي على أكثر من 4000 كتاب([13]) حول الدراسات العربية وما له شأن خاص بتاريخ العرب.

ومن جانب آخر، تم إنشاء مركز الدراسات الهندية في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت، في شهر ديسمبر عام 2006م([14])، ليؤدي المركز دوراً خاصاً في نشر وترويج الثقافة الهندية في الدولة الخليجية، مما يساهم في توطيد الصلات والصداقة بين شعوب البلدين .

وفي الأشهر الأخيرة، أفادت بعض التقارير الإعلامية بأن منظمة أبحاث الفضاء الهندية (ISRO) وقعت اتفاقية التعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية (KISR) مطلع عام 2016م، وذلك بغرض استكشاف إمكانيات استخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية بشكل مشترك.

إضافة إلى ذلك، وقع البلدان الصديقان عدداً كبيراً من الاتفاقيات والبرامج لتعزيز العلاقات الثنائية في جميع المجالات مثل التجارة والاستثمار والضرائب منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ويتم عقد التشاورات الرسمية على مستوى الحكومتين الهندية والكويتية بشكل منتظم، كما تتعاون بعضهما مع البعض في المنتديات العالمية والدولية بشأن القضايا الإقليمية والعالمية، ويتمتع كلا البلدين بعضوية في حركة عدم الانحياز (Non-Aligned Movement).

نظرة عامة على الزيارات الثنائية:

قام عدد كبير من أهم كبار الشخصيات الهندية مثل نائب الرئيس، ورئيس الوزراء وأعضاء مجلس الوزراء ورجال الأعمال والوفود الهندية رفيعة المستوى بزيارات رسمية وغير رسمية إلى دولة الكويت منذ قيام العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومن أهمها الزيارات التي قام بها كل من نائب الرئيس الهندي الأسبق الدكتور ذاكر حسين إلى دولة الكويت عام 1965م ورئيسة الوزراء الهندية السابقة إنديرا غاندي لتلك البلاد عام 1981م، ثم قام نائب الرئيس الهندي حامد أنصاري بزيارة رسمية إلى تلك البلاد عام 2009م([15])، وكذلك زار وزير الدولة السابق بوزارة الخارجية الهندية إي. أحمد عدة مرات دولة الكويت إذ وصل الوزير السابق إلى تلك البلاد نهاية عام 2011م للمشاركة في فعاليات الحوار الـ11 للتعاون الآسيوي الذي أقيم في تلك البلاد .

أما الزيارات من الجانب الكويتي، قام ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الكويتي الأسبق/ الشيخ صباح السالم الصباح بزيارة رسمية إلى الهند عام 1964م، وقام أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح بزيارات رسمية للهند عام 1980م ثم عام 1983م([16])، ثم زار أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الهند عام 2006م، وزار وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح الهند في أغسطس عام 2004م، وفي عام 2010م، وقام وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبد الله الصباح أيضا بزيارة إلى الهند، كما أتت زيارة معالي وزير شؤون الديوان الأميري لدولة الكويت الشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح إلى الهند في شهر مارس عام 2013م.

وأخــــيراً، قام سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء في دولة الكويت، بزيارة رسمية إلى الهند على رأس وفد رسمي رفيع المستوى، في الفترة 7 -10 نوفمبر عام 2013م.

وقام سمو رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك خلال زيارته الأخيرة، بزيارة إلى مركز الثقافة الهندية العربية في الجامعة الملية الإسلامية بنيودلهي، حيث قام سموه بافتتاح معرض للصور الفوتوغرافية نظمته مكتبة الشيخ صباح الجابر التابعة لهذا المركز بمناسبة مرور خمسين عاماً على قيام العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الهند ودولة الكويت .

وتعكس الزيارات المتبادلة حرص الجانبين على توطيد العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى الطموح والآمال فيما يخص تكثيف الارتباطات الثنائية بين البلدين، وذلك من خلال تبادل وجهات النظر بشأن اتخاذ السبل والتدابير التي قد تؤدي إلى فتح آفاق جديدة في علاقات البلدين.

وتشهد العلاقات الثنائية بين البلدين تحسناً مستمراً في شتى المجالات مثل التعليم والثقافة والرياضة وشؤون الشباب والتجارة والاستثمار والنفط حتى أصبحت الكويت الآن ثالث أكبر دولة مصدرة للنفط إلى الهند بعد العراق والسعودية، وتمثل الهند ثاني أكبر دولة مستوردة للنفط الكويتي بعد اليابان، كما أنها من بين عشرة أكبر بلدان مصدرة للكويت أيضاً، حيث قد تضاعف حجم التبادل التجاري بين البلدين إذ كان قد بلغ هذا الحجم 17.5 مليار دولار أمريكي خلال العام المالي السنوي 2011-2012م مقابل 8.35 مليار دولار أمريكي في العام المالي السنوي 2007-2008م ([17]).

ومما يزيد أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين هو وصف رئيس الوزراء الهندي السابق “مانموهان سينغ” بمناسبة إحدى الزيارات الثنائية في الماضي، دولة الكويت بأحد الشركاء المهمين وبصديق حميم بالنسبة للهند.

وتكتسب الهند أهمية كبيرة من الناحية السياسية لأنها تبرز كقوة ذات نفوذ كبير في المنطقة وبإمكانها استخدام نفوذها في الحفاظ على الاستقرار السياسي على المستوى الإقليمي، إذ تؤيد الهند دائما إرساء الأمن والسلام وإقامة العلاقات الودية والصداقة مع دول العالم العربي ولاسيما مع دول الخليج العربي التي ترتبط الهند معها ارتباطاً قوياً فيما يخص سد متطلبات الطاقة والعناية برفاهية المواطنين الهنود المقيمين في المنطقة الخليجية .

ولايفوتني أن أشير إلى أن الكويت التي تسمى “زهرة الصحراء” تعتبر وجهاً معتدلاً في كافة الأصعدة سواء كانت إقليمية أوعالمية، مما يزيد سمعتها وأهميتها الدبلوماسية على الساحة الإقليمية والعالمية، لذا تتزايد أهمية العلاقات الهندية والكويتية بما تتعاون بعضهما مع الآخر في القضايا ذات الاهتمام المشترك لحماية وتعزيز الصداقة والتعاون بين الهند والكويت، إذ يؤكد الحاضر توسيع العلاقات الثنائية وتعميق الصداقة فإن المستقبل يبشّر بالخير فيما يخص إثراء المزيد من الصلات والعلاقات الطيبة وتشجيع تبادل الاحترام والتفاهم الجيد بين الدولتين حكومة وشعبا.

*****
   المصــــادر:

  1. محمد عبد الهادي جمال، الحرف والمهن والأنشطة والتجارة القديمة في الكويت، مركز البحوث والدراسات الكويتية، عام 2003م.
  2. . أ. د. الجنحاني، الكويت بين الأمس واليوم، مركز البحوث والدراسات الكويتية عام 2005م.
  3. الزعيم محمود بهجت سنان، الكويت زهرة الخليج، مطابع الكشاف في بيروت سنة 1956م.
  4. أبوالحسن علي الندوي، العرب……والإسلام، (اسمعي يا زهرة الصحراء)، المجمع الإسلامي العلمي، ندوة العلماء، لكهنؤ، الهند، عام 1980م.
  5. نص المقابلة الصحيفة التي أجرتها وكالة الأنباء الكويتية (كونا) مع سعادة السفير الكويتي “سامي السليمان” قبيل بدء زيارة رئيس مجلس الوزراء الكويتي سمو “الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح” إلى الهند العام الماضي، ونشرتها الوكالة على موقعها في 1/11/ 2013م .
  6. تقرير نشره موقع (indiansinkuwait.com) بعنوان (Indian Lineage to Kuwait Postal History,) ويمكن الوصول إليه بالرابط: (www.indiansinkuwait.com/Shukran/Shukran.aspx?ID=22526&SECTION=28#ixzz36fsOMkNH)
  7. تقرير اقتصادي نشره الجناح الدولي لاتحاد غرف الجارة والصناعة الهندية (International Division ASSOCHAM) . حول التبادل التجاري بين الهند ودولة الكويت.
  8. تقرير حول العلاقات الثنائية بين الهند والكويت، نشرته سفارة الهند لدى الكويت على موقعها، فيما يلي الرابط لهذا التقرير . (http://indembkwt.org/pendind/bilateral.php)
  9. تقرير حول العلاقات الهندية والكويتية نشرته وزارة الخارجية الهندية على موقعها الإلكتروني، ويمكن الوصول إلى ذلك با لرابط : (http://www.mea.gov.in/Portal/ForeignRelation/Kuwait_January_2014.pdf)
  10. A special report on Indo-Kuwait Relations, published by Diplomatist Magazine, in association with The Embassy of India, Kuwait, in August, 2012. It can be accessed on this link: (http://www.peopleandmanagement.com/diplomatist2012august/Kuwait2012.pdf)
  11. A report presented by The Vice-Chancellor of Jamia Millia Islamia, New Delhi on the visit of Kuwait Premier Sheikh Jaber Al-Mubarakto to the library of India Arab Cultural Center of this university, published by KUNA. It can be accessed at below link.

(http://www.kuna.net.kw/ArticleDetails.aspx?id=2343214&language=en)

[1] . محمد عبد الهادي جمال، الحرف والمهن والأنشطة والتجارة القديمة في الكويت، صـ63، مركز البحوث والدراسات الكويتية، عام 2003م.

[2] . أ. د. الجنحاني، الكويت بين الأمس واليوم، صـ 35، مركز البحوث والدراسات الكويتية، عام 2005م.

[3] المصدر السابق .

  1. تقرير نشره موقع (www.indiansinkuwait.com) بعنوان (Indian Lineage to Kuwait Postal History,) في 23/2/2013م.

[5] . المصدر السابق .

[6] . DIPLOMATIST-PLUS, special report on Indo-Kuwait Relations, published by Diplomatist Magazine, in association with The Embassy of India, Kuwait, in August, 2012, Page No.V.

[7] . المصدر السابق، رقم الصفحة: 11 .

[8] . حسبما جاء في نص المقابلة الصحفية التي أجرتها وكالة الأنباء الكويتية مع سعادة السفير الكويتي “سامي السليمان” قبيل بدء زيارة رئيس مجلس الوزراء الكويتي سمو الشيخ جابر المبارك إلى الهند في الماضي .

[9] . المصدر السابق .

[10] . المصدر السابق .

[11] . وفقاً لتقرير متوفر على موقع سفارة الهند لدى الكويت، حول العلاقات الثنائية بين الهند والكويت، فيما يلي الرابط لهذا التقرير . (http://indembkwt.org/pendind/bilateral.php)

[12]. DIPLOMATIST-PLUS, special report on Indo-Kuwait Relations, published by Diplomatist Magazine, in association with The Embassy of India, Kuwait, in August, 2012, Page No.V.

[13] . As mentioned in a report presented by Vice-Chancellor of Jamia Millia Islamia, New Delhi on the eve of visit paid by Kuwait Premier to the library of India Arab Cultural Center at this university, published by KUNA on 09/11/2013.

[14] . تقرير حول العلاقات الهندية والكويتية نشرته وزارة الخارجية الهندية على موقعها الإلكتروني، ويمكن الوصول إلى ذلك بهذا الرابط: (http://www.mea.gov.in/Portal/ForeignRelation/Kuwait_January_2014.pdf)

[15]. DIPLOMATIST-PLUS, special report on Indo-Kuwait Relations, published by Diplomatist Magazine, in association with The Embassy of India, Kuwait, Page No.IV. in August, 2012.

[16] . المصدر السابق: رقم الصفحة: 5

[17] . تقرير اقتصادي نشره الجناح الدولي لاتحاد غرف الجارة والصناعة الهندية (International Division ASSOCHAM) . حول التبادل التجاري بين الهند ودولة الكويت. (هذا التفرير متوفر على موقع الاتحاد)

Leave a Reply

avatar
  Subscribe  
Notify of