+91 98 999 407 04
aqlamalhind@gmail.com

القائمة‎

حوار مع الأديبة المصرية منال الأخرس
حاورها د. محسن عتيق خان

منال الأخرس كاتبة، وشاعرة وصحفية من مصر، قد صدرت لها مجموعات قصصية عديدة، وديوان شعر ومقالات لا تحصى في المجلات المختلفة. وفيما يلي حوار أجرينا معها للتعرف على شخصيتها وأعمالها المهمة.

س:- من هي الكاتبة منال الأخرس وكيف تعرف بنفسها إلى القراء؟

ج:- مثل كل ِفتاة أحلم بالنجاح وأحرص على رضا أسرتي وتلك معادلة صعبة أحيانا ، خاصة عندما يكون هناك ميول إبداعية ، تفرض علينا أن نسير ضد التيار في كثير من المواقف . ومسيرة تحقيق الذات في عالمنا العربي محفوفة بالمخاطر ومكبلة بقيود الخوف من قبل الأسرة على الأبناء عندما يكون الاختيار هو السير في طريق التميز والتحقق والمرشد الوحيد بداخلنا هو الله الوهاب الذي يغرس بداخلنا ألفة الطريق رغم العتمة والعثرات ، ومنال الأخرس هي حالة تجسد ذلك الصراع .

بدأت مسيرتي بالشعر ثم اتجهت للقصة حيث كانت البداية بالنشر الأدبي بجريدة الأهرام وحصولي على المركز الأول في مجال القصة على مستوى المحافظة حيث أني من محافظة المنوفية ومن خلال المسابقات حصلت عل جائزة أفضل مقال وكان عنوانه الديمقراطية على مستوى مراكز شباب المدن بمصر، في تلك الأثناء اتجهت للعمل الصحفي في العديد من الصحف والمواقع وتنوعت مهامي في معظم الأقسام حتى تخصصت في الصحافة الأدبية وتعددت المناصب الصحفية ما بين رئاسة القسم و رئاسة التحرير .

س:-بدايتك مع الكتابة متى كانت وكيف؟ وما أهم المحطات التي أثرت في حياتك الأدبية؟

ج:- الكتابة مصير لا نختاره أحيانا بل هو الذي يختار وكانت البداية من المرحلة الثانوية وازدادت بالمرحلة الجامعية في إطار البوح والهواية وهناك موقفين فارقين هما ما شكلا فيما بعد من تكون تلك الفتاة الموقف الأول فوز أول قصة أكتبها وهي اسمح لي ببداية بالمركز الأول والموقف الثاني هو نشر أول تحقيق صحفي في حياتي وكان عن مشاكل مجتمعنا بالجريدة الرسمية بمحافظتي ، وكان ذلك في نفس التوقيت ، كانت فرحتي التي امتزجت بالشعور بالمسئولية

س:-من الذي تقتدينه في انتاجاتك الأدبية؟

ج:- المفكرون : مصطفى محمود وأنيس منصور و موسى صبري وبنت الشاطئ ونجيب محفوظ

س:-ما هي الكتب التي تحبين قراءتها، و من المؤلفون المفضلون لديك؟

ج:- الكتب الفكرية والعلمية والإبداعات السردية والشعرية و أفضل كتاب العصر الحديث ومنهم سكينة فؤاد وفريدة النقاش ومحمد حسنين هيكل ومن الرواد يوسف ادريس وإحسان عبد القدوس

س:- من الذي ساعدك في مشوارك الأدبي؟

ج:- كلمة السر التي ساعدتني هي التشجيع حيث كان الطريق صعبا ومبهما إلا أن هناك أشخاص يرسلهم القدر لنا حتى نستمر وكان أول هؤلاء الروائي العالمي سالم محمود سالم والمفكر والكاتب الصحفي مصطفى عبد الغني وحتى الآن لهم دور كبير في الدعم والتشجيع ثم جاءت هدية السماء لي وهي التعاون مع الناقد والباحث بهاء الدين الصالحي ليكون لي أبا روحيا ومسيرة من العطاء أسفرت عن تجربة ناجحة هي الأقلام الجادة ونتج عنها كتاب سفراء الدهشة الذي يضم مبدعين من أكثر عشرين دولة وذلك بالتعاون مع الشاعر عماد سالم من خلال كتاب صاحبة الجلالة الذي أشرف بإدارته وتحريره والذي كان له دور كبير في إضافة ثرية للمشهد الثقافي

س:- لكل مفكر أو مبدع أيديولوجية معينة تسيطر عليه، فإلى أي أيديولوجية ينتمي فكرك؟

ج:- أنتمي للفكر الإسلامي الوسطي فالوسطية أفضل في كل شيء والفكر النقدي البناء وأنظر دوما للنصف المملوء من الكوب ، وأحول أزماتي وقودا للنجاح و التفرد

س:- انت صحفية نشيطة وقد قمت –ولا تزالينبتحرير جرائد عديدة من أمثال جريدة رأي الجماهير، وجريدة الغد، وجريدة الأحرار، فكيف كانت تجربتك في مجال الصحافة؟

ج:- المجال الصحفي لمن يحبه ممتع رغم المشقة والمتاعب فطريقه مكتظ بالصعاب والصحافة عشقي للأبد بدليل عندما تشاورت مع الناشر والشاعر عماد سالم حول فكرة إصدار مختلف وجديد أخذتني الرهبة وفور اختيار اسم الإصدار وكان صاحبة الجلالة تحمست وأحببت التجربة وهي جسر بين العالمين الإبداع و الصحافة ولدي يقين أن كتاب صاحبة الجلالة سيكون أشهر وأقيم مشروع ثقافي على الإطلاق ..

س:- لك مجموعات عديدة في القصة القصيرة، كيف كانت مسيرتك في هذا المجال؟

ج:- القصة القصيرة هي رافد أستمد منه ذاتي وكانت قصة اسمح لي ببداية رغم أنها أول قصة لي هي الإصدار الخامس حيث فضلت أن يكون انتاجي الأول عن الصحافة وصغار الصحفيين ثم كانت مجموعة الحب الصناعي وسيدة الجبن وكان لي ديوان بعنوان أحزان برتقالية واسمح لي ببداية الكتاب الخامس في مسيرتي في عالم النشر الورقي

س:- ما هي الموضوعات المهمة التي تطرقت إليها في قصصك؟

ج:- المرأة والثقافة لأنهما ترياق ونجاة الأمم

س:- مجموعتك القصصية “يصادرون الشمس” تتناول قضايا الصحفيين ومعاناتهم، فهل بعض قصصها عبارة عن تجربتك الخاصة في مجال الصحافة؟

ج:- هي رصد وتحليل لأزمات صغار الصحفيين وكنت بحكم عملي اصطدم بعراقيل وعقبات عانيت منها مع الرفاق وليست تجربة ذاتية بقدر كونها مؤشر وجرس إنذار حتى ينتبه القائمون على ذلك العالم وهي قصص أغلبها حقيقي ولكن لأبطال متعددون عاصرتهم أو سمعت عنهم بحكم الزمالة

س:- ما هو المحور الرئيسي لمجموعتك القصصية الحب الصناعي؟

ج:- الحب الصناعي هو الزيف أو ما نتوهم أنه حب ثم نكتشف الحقيقة وتتناول المجموعة الزيف في كل شئ حتى حب الوطن الذي أدى لثورة 25 يناير التي نحتفل بذكراها ثم 30 يونيه ولو كان هناك حب حقيقي للوطن لما خضنا تلك المحن التي نعاني منها حتى الآن ولما كان هناك فساد ضحيته المواطن الذي يحب وطنه بكل صدق ولكن لا زيف يبقى للأبد وهذا ما تؤكده المجموعة

س:- مجموعتك القصصية سيدة الجبنتتناول قضايا مختلقة ومواقف متعددة، فما هي أهم قضاياها ومواقفها؟

ج:- سيدة الجبن مجموعة قصصية موجهة للنساء فقط وتشمل 25 قصة وهي : الكبيرة- البحث عن الكمال – سيف الغربة -المعادلة الصعبة -بلا أسف – مصير – سيدة الجبن – اقتحام –انا موجودة – سفن بلا ماء -احتلال امرأة – جارة الغرام – حلم مرفوض – امرأة غير عادية – شرود – برزخ الحرية- قصاص – دم فاسد – بائعة الجبن- الطريق إلى الثلاثاء – وديعة كبرى – على حافة الجنون – الحجاب- مطاردات الأمس و سر الحب ترصد تلك المجموعة القصصية صور شتى للهيمنة بمعناها الأشمل بدءا بالفرد على الآخر أو الدول على غيرها وكان السلاح هو الجبن وهو العامل المشترك في الحالتين لأنه كان السلعة التي تدفع الجميع لاقتناء ما لا ينبغي اقتناءه فكان الخضوع والخنوع والهروب من المواجهة والتشبث بالخطأ في كثير من الأوقات ، وبدلا من تداول السلطة كان الإصرار على التمسك بها ولو تكلف الأمر الانبطاح والتذلل لأكبر بائعة للجبن بالعالم ظنا أنها الحامية والراعية ولكن هيهات . كذلك عندما فطنت إحداهن أن الخضوع لراعية الجمال ” المرآة” ليش هو الطريق للحفاظ على كيانها وأن هناك مجرد حيرة مابين إخفاء ما يطرأ على المظهر بالخدع والمساحيق أو التزين من الداخل بصقل الجوهر بالثقافة فيزيد الرصيد من الأصالة والرقي بالأعماق ، وبدوره ينعكس على الظاهر من ملامح حينها تهشمت في يديها المرآة ، وهكذا تضع المجموعة ملمح رمزي لكيفية الخروج من نطاق الهيمنة او الخديعة الكبرى؛ والطريق هو العلم والثقافة فينهار ذلك الكيان الاستعماري المستبد ؛ كما انهارت المرآة حتى وان حاول البعض إعادتها ؛ فلن تفلح وقد تم التحصين من الداخل بالعلم الحقيقي والفكر البناء ..

استخدمت المجموعة المرأة كبطلة لأغلب القصص ؛ تأكيدا على ثنائية المرأة والثقافة في النهوض بالمجتمع ، وحمايته إزاء أي عدوان خفي أو واضح ؛ فهما معا الراعي الرسمي لأي كيان صغير أو كبير ، محلي أو دولي . وهذا دور لا يمكن أن يكون لمخلوق في الكون إلا للنساء فقط ..

س:- الرجاء، أخبرينا بتجربتك الإبداعية في ديوانك أحزان برتقالية؟

ج:- هو روعة البدايات وينتمي لقصيدة النثر و يشمل موضوعات متنوعة تتناول قصائده تحديات الشباب و الصعاب التي تواجهنا وهو تجسيد لما يعرف لسرديات البعد الرابع التي تتجه أكثر للمشاعر الإنسانية وهذا ما سوف يكون مقياسا للعالمية فالنص الأدبي كلما توغل في العمق الإنساني كلما كان أ قرب للعالمية

س:-ما هو الجديد الذي ينتظره القاريء العربي منك في الفترة القادمة، وهل كتابة رواية بين مشروعاتك المستقبلية؟

ج:- في القريب أتسلم ديواني الجديد كوكب نون كما أنتظر مجموعتي القصصية الجديدة مدينة للنسيانوكنت أتمنى أن أنجز الرواية قريبا ولكن يبدو أن الأمر ليس كما نخطط نحن فالرواية حلم أنتظره وقريبا سأحققه فعشقي الأبقى للقلم وبه للحرف أصل للقصة قصيرة أو طويلة وللشعر وللمقال

س:- كيف ترين الحياة الثقافية في الوطن العربي؟

ج:- الثقافة هي المخزون الاستراتيجي للشعب المصري،والشعوب العربية. حتى الآن الثقافة هى الحصان الرابح على مر الحقب والأزمان والأزمات بالهجمات سواء عسكريا أو فكريا لذا كان من الطبيعي أن تستهدف وتضرب وكانت حروب الجيل الرابع والخامس والتي تدور رحاها الآن، هل أحد لديه شك في ذلك؟

س:- ماهي الرسالة التي توجهينها إلى الأدباء الشباب في الوطن العربي؟

ج:- أبدعوا وأتقنوا كل ما تفعلوا الوسط الثقافي متعطش للإبداع الحقيقي وليس المزيف و لازال هناك فلتر ثقافي يفرز المواهب الحقيقية من بين المدعين والأشباه

س:- رسالتك الأخيرة لمحبي اللغة العربية في الهند وخارجها.

ج:- لهم أقول ما قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه تعلموا العربية فإنها تثبت العقل وتزيد في المروءة وهي لغة القرآن وأهل الجنة

Leave a Reply

avatar
  Subscribe  
Notify of