+91 98 999 407 04
aqlamalhind@gmail.com

القائمة‎

كلمة المجلة

الحمد لله الذى علم الإنسان مالم يعلم، والصلاة والسلام على النبي الأكرم وبعد.

إن جائحة كورونا لا يزال يقتل الناس فكم من العلماء الربانيين ماتوا، وكم من الأدباء والشعراء ارتحلوا إلى جوار ربهم! وكم من الآباء والأمهات والأولاد والأقرباء تركونا حائرين متعجيبين! وكم من الأطباء المعالجين قضوا أنفاسهم الأخيرة معالجا للمرضى في المستشفيات الراقية! العالم كله في خوف وهلع، الناس لا يتصافحون ولا يتعانقون ولا يسافرون ولايزورون صديقا ولا قريبا، والعلماء والأطباء يسعون ما في وسعهم إلى إيجاد طرق العلاج الشافي لهذا الفيروس ولكن لم يجدوا سبيلا إلى الآن. اللهم احفظنا من كل بلاء الدنيا وعذاب الآخرة، اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين،  واغفر الميتين الراحلين واجعل مثواهم الجنة الفردوس آمين يا رب العالمين.

فهذا من سلبيات الفيروس، أما من إيجابيات الفيروس فكم من الشبان قضوا ستة أو سبعة أشهر مع عائلاتهم بعد مدة طويلة الذين كانوا يعملون بعيدين عن البيت في الشركات الدولية والمحلية، فالآن وجدوا فرصة سعيدة أن يعملوا من البيت فخدموا أبويهم ولاقوا الأصدقاء والأعزاء، وكم من أناس كانوا يسكنون في المدن لكسب القوت فذهبوا إلى القرى بعد خمسين أو أربعين سنة وتنفسوا في هواء طلق صاف في حدائق أنبج وفي حقول خضراء للأرز، وكم من الطلاب الذين كانوا يدرسون في البلدان الأخرى أو مدن بعيدة من منازلهم عاشوا شهورا وأسابيع مع الأصدقاء والأحباء والأقرباء فطالعوا الكتب الأدبية والعلمية وكتبوا قصصا وروايات ومسرحيات وقصائد، وكم من الأساتذة والدكاترة الذين لم يجدوا الفرصة أن يحضروا في المؤتمرات والندوات، فشاركوا في المؤتمرات الافتراضية والندوات العلمية الافتراضية واستفادوا كثيرا. فلازموا البيوت وارتدوا الكمامة حينما تضطروا الخروج، واقرؤوا الكتب والمجلات والمقالات والقصص والشعر معنا واعلموا أن الوقاية خير من العلاج.

القراء الكرام! قد أجرى أخونا الفاضل عبد الحكيم الحوار مع البروفيسورة والأستاذة المتقاعدة عصمت مهدي وتجاربها العلمية والتدريسية والإذاعية، وقدم لنا حوارا نافعا.كما نجد في قائمة الإبداعات رحلتين رائعتين جدا اللتين تم الإعجاب بهما من قبل لجنة  التحكيم للمجلة وهما ” رحلة الذهاب والإياب” لمحمد بوسلام المغربي، و”أسوان مدينة السحر والجمال” للكاتبة المصرية إيمان مصطفى، كما نرى قصيدة غزلية مغرمة للشاعر المصري بعنوان “قلبي يخبرني بأنك منصفي” كما يقدم لنا باحث جامعي هندي قصة قصيرة مؤلمة ومؤثرة باسم “لقاء إفتراضي”.

وفي باب استعراض الكتب، قد استعرض الكاتب حسن الحضري كتابا بعنوان ” نظرات في كتاب مليكة معطاوي-الترجمة أفقا للحوار” توغلت الكاتبة إلى أدق تفاصيل عملية الترجمة وقد قصرت الكاتبة بحثها على موضوع الخطاب النقدي، لكن القضية أشمل من ذلك، وهذا ما هو إلا نموذج يقاس عليه، ويضاف إليه حسب ما يعنُّ من أمورٍ، فالكاتبة ناقدة وشاعرة ومترجمة مغربية تستحق منا كل التقدير والإعجاب.

ويحتوي هذا العدد عديدا من البحوث النافعة فقد فرزنا خير ما وصل إلينا من البحوث والدراسات، فنقرأ مقالا علميا فلسفيا لكاتب عراقي وناقد م. م. جعفر الشيخ عبوش بعنوان “المكان وسلطة الوعي الفلسفي” والمقال الآخر الذي يبحث عن أغوار وأعماق قضايا الأقلية في البلدان غير الإسلامية بعنوان “المبادئ الشرعية العامة لتنظير فقه الأقليات” للدكتور عبدالواسع لاكل الهندي، كما يحتوي هذا الباب المقال الأدبي للباحث والأديب الناقد خالد الخضري باسم “دراسة “المثاقفة”: مقاربة توفيقية بين روايات قنديل أم هاشم، وعصفور من الشرق، والحي اللاتيني” فقدم مقاربات التوفيقية بين هذه الرويات.

وهناك بحوث ممتعة علمية بما فيها “آفاق المنظومة التربوية في ظل جائحة الكوروناـ تكنولوجيا التعليم ـ أنموذج” للأستاذة د.عوادي صالحة من الجزائر، والمقال “الكاشفي الهروي وتفسيره الشهیر بـ “تفسیر الحسینی”: دراسة” للدكتور محمد عارف “عطائی” عبدالکریم، والبحث الآخر باسم “نظرة على مساهمة المرأة العراقية في الرواية العربية خلال القرن الواحد والعشرين” للباحث عبد الرحمن من جامعة جواهر لال نهرو بنيو دلهي، والمقال الأخير في هذا الباب هو “الأمير الكبير السَّيد علي الهمداني حياته وإسهاماته العملية والفكرية” للأخ الباحث بلال أحمد بيغ في الجامعة الإسلامية للعلوم والتكنولوجية أونتي بوره بلوامه كشمير.

وأخيرا، نشكر كل من تعاون معنا في إخراج هذا العدد مقدرين جهودهم العلمية والأدبية، كما نشجع الكتاب والشعراء والباحثين الذين لم تنشر مقالاتهم في هذا العدد لنقص ما في الكتابة أو بسب تكرار النشر، على أن يراجعوا كتاباتهم مراعاة بشروط البحث العلمي، ونتمنى أن ينال هذا العدد رضا قرائنا الكرام وحسن إعجابهم، وندعو الله سبحانه تعالى أن يوفقنا لمزيد من خدمة العلم والأدب.

Leave a Reply

avatar
  Subscribe  
Notify of