+91 98 999 407 04
aqlamalhind@gmail.com

القائمة‎

كلمة المجلة

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله تعالى على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد!

قراءنا الكرام! الآن بين أيديكم العدد الممتاز عن فقيد الأمة الإسلامية الهندية، المفكر الإسلامي، والصحفي البارع، والأديب الفحل، والمحلل السياسي الدقيق الأستاذ السيد محمد واضح رشيد الحسني الندوي الذي لبى  نداء ربه يوم الأربعاء، 16 يناير في العام الجاري عن عمر يناهز 83 عاما.

كان الأستاذ الندوي عميد كلية اللغة العربية وآدابها بدار العلوم التابعة لندوة العلماء، لكناؤ، ورئيس التحرير لصحيفة “الرائد”، ورئيس التحرير المشارك لمجلة “البعث الإسلامي”، وعُرف لأسلوبه الخاص في الصحافة العربية في الهند، وتحليلاته للقضايا المعاصرة ومسائل السياسة الوطنية والعالمية، وكتاباته في مواضيع الأدب العربي الإسلامي.

ومن خلال تدريسه في رحاب دار العلوم التابعة لندوة العلماء، وإشرافه على كليتها للغة العربية أعد الأستاذ الندوي جيلا كاملا لكتاب اللغة العربية في الهند الذين حملوا طابعه الخاص في الكتابة، ولكاتب هذه السطور شرف أنه تلمذ على الأستاذ الندوي واستفاد منه- ولله الحمد على ذلك-.

وفي هذا العدد الخاص بالأستاذ واضح رشيد الندوي رحمه الله، قد حاولنا أن نقدم لقراءنا مقالات تلقي الضوء على جوانب مختلفة من حياة الأستاذ الندوي وإبداعاته، وأعماله، وأفكاره، وطريقة تدريسه، وأسلوب كتابته. ورغم كل مجهوداتنا التي بذلناها في سبيل إخراج هذا العدد الخاص، نعترف بأننا لم ننجح في الإحاطة بجميع نواحي حياة الأستاذ، فكل ما يعرض هذا العدد على القاري هو غيض من فيض وقليل من كثير ولكن سيمهد الطريق لفهم أسلوبه الأدبي الشيق، وغوصه في المعاني الدقيقة، ونفسه الأبية، وبصيرته العالية، وفكرته الإسلامية الوقادة، وطريقة معالجته للقضايا المعاصرة، ومنهجه في تناول المسائل السياسية. فمقال الأستاذ محمد مبين سليم يلقي الضوء على جهود الأستاذ الندوي في نشر وإذاعة الفكر القرآني، ومقال الأستاذ الدكتور معراج أحمد معراج الندوي يتناول موقف الأستاذ الندوي من السياسة الوطنية والدولية، ومقال الدكتور محمد فرمان الندوي يعرض النماذج التي تدل على اطلاع الأستاذ الندوي الواسع على القضايا المعاصرة وفهمه الدقيق لها. ومقال الأخ محمود عاصم يقدم لنا حقبة مهمة من حياة الأستاذ الندوي وهي عمله في مكتب الإذاعة لعموم الهند، ومقال الدكتور أياز أحمد يستعرض لنا حياة الأستاذ الندوي وأعماله بإجمال. أما مقالات الأخ غياث الإسلام الصديقي الندوي، والأستاذ محمد خالد الباندوي الندوي، والأخ محمد كليم الله الندوي، والأخ محمد كهف الورى الندوي، والدكتور عبد الحكيم فتدرس كتابات الأستاذ الندوي دراسة موضوعية. وما عدا هذه المقالات، يحتوي هذا العدد على حوار ربما كان حوارا أخيرا للأستاذ الندوي، وكذلك يحتوي على قصيدتي الرثاء اللتين تعبران عن حب تلامذة الأستاذ واحترامهم له، وما حل بقلوبهم من ألم وحزن إثر وفاته.

وأخيرا، نتمنى أن ينال هذا العدد رضا قرائنا الكرام وحسن إعجابهم، وندعو الله سبحانه تعالى أن يوفقنا مزيدا لخدمة العلم والأدب، ونشكر كل من أعاننا في إصدار هذا العدد الممتاز، يجزيهم الله جزاء حسنا.

Leave a Reply

avatar
  Subscribe  
Notify of