+91 9999 324 197
editor@aqlamalhind.com

القائمة‎

وُوكِبَت عارية
د. محسن عتيق خان

يا أماه، يا أماه، دع أمي، دع أمي،

طفل يبكي ويصيح بأعلى صوته ويجري بأقدامه الصغيرة خلف امرأة عارية تماما تمشي متثاقلة في وسط حشد من رجال القرية وتتعرض كل لحظة للنهر والتوبيخ ، والدفع والضرب، والسب و الشتم. كان في أيدي بعضهم أحذية، وكان البعض يحملون العصي، و كان البعض الآخرون قد فكوا أحزمتهم يضربون بها هذه المرأة المسكينة، والذين لم يجدوا شيئا فضلوا استخدام أرجلهم لركلها. فكلما تحاول أن تتوقف أو تقعد، يدفعونها من الخلف دفعا شديدا بالضرب المبرح. كان جسدها الأسود النحيل قد احمر و تورم من هنا وهناك بسبب الضربات الشديدة، و كان الدم يتقاطر من جروحها العارية من فوق لتحت. عندما رأى أحد منهم ولدها يحاول أن يقتربها دفعه دفعا شديدا حتى اصطدم بجرار واقف في الطريق و اغمي عليه. إنهم مضوا في الطريق وطافوا بها في أزقة القرية حتى جعلوها تمثل أمام رئيس القرية الذي كان جالسا في فناء بيته الكبير مع بعض أتباعه. وما إن رآها حتى اشتعل غضبا و صاح بأعلى صوته:

“يا لقيطة، هل تعرفين لماذا جعلناك تطوفين عارية في القرية، لأن ابنك الحرامي اجترأ أن يدخل معبد القرية الكبير، ألا تعرفين، باب هذا المعبد مغلق منذ عصور قديمة على الطبقة الدنيئة، فلا يجوز لهم حتى كنس حرم المبعد، ابنك الحرامي لوث معبدنا و اقترف جريمة لا يغتفر، سنعذبه عذابا لم يتصور قط، سنقتله و نعلقه في هذا البئر و تنرك نعشه حتى تأكله النسور. و أنت ستبقين عارية إلى أن يعود، وليس هناك من يتدخل في أمرنا.” إنه ألقى نظرة عابرة على حشود الناس حوله ثم استمر قائلا “وعليك أن لا تفكري في الذهاب إلى الشرطة، فأنت تعلمين أن الشرطة لا تستطيع تتدخل في قريتنا بدون إذني. ابنك الخسيس قضى بعض السنوات في المدينة و تعلم بعض الحروف فظن أنه أصبح مثقفا وبلغ مستوانا، كيف خطر شيئ من هذا النوع ببأله، ألا يعلم، نحن وُلِدنا من فم الإله و أنتم وُلدتم من قدميه لخدمتنا. تذكري يا رذيلة، نحن لا ندعه بل سنذيقه أنواع العذاب لم يتصورها قط، و تذكري، سينال عقابه حتميا.”

إنها لم تسطتع أن تلفظ حتى كلمة من فمها، و عندما انتهى الرئيس من كلامه و طلب من الناس أن يخلوا لها الطريق، هي توجهت إلى بيتها عارية، مخضعة رأسها طول الطريق بين سخرية الناس واستهزائهم المستمر، و متأوهة من وجع الجروح والضربات، كان حشد الناس قد انفض ولكن بعض الأطفال لا يزالون يتبعونها. إنها رأت زوجها جالسا على عتبة البيت وبعض رجال طبقتها يؤاسونه، فأدركت أنه علم كل شيئ ولكن لم يستطع أن يفعل شيئا، و ماذا يمكنه أن يفعل، فهو ليس إلا عامل من عمال الحقول، و مثل رجال الطبقة المستحقرين الآخرين. ولم يجترأ أن يقول شيئا عندما اغتصبها رئيس القرية و هي كانت حديثة العهد بالزواج وذهبت إلى الحقول لزرع نبات الرز لأول مرة، فلعل كل نوع من الإهانة قد كتبت لطبقتها لأن رجالها لا يعرفون المروءة ولا يدركون لذة الحرية. وما إن اقتربت البيت حتى رأت ابنها الصغير مستلقى على السرير وتحيطونه نسوة الحي فنسيت كل آلامها وأجهشت بالبكاء إجهاشا، فقد كانت رأت أحدا من رجال القرية يدفع ابنه الذي اصطدم بالجرار، و أرادت أن تذهب إليه و تحتضنه ولكن لم يدعها أحد. و تذكرت أن هذا الابن الذي كان لا يزال في السابع من عمره كان يأكل الرز البائت مع الشاي في الصباح عندما دهموا بيتها في البحث عن ابنها الأكبر، فأخذوا بها و جروها إلى الخارج و عروها من جميع ثيابها ثم حدث ما حدث. تلاقت عيناها بعيني زوجها فرأته يسرع إليها و ما إن وصل لدى السرير ضمها إلى صدره بعد أن ألقى عليها رداء ثم بكياطويلا حتى جفت عيونهما، و كان رجال طبقتهما قد أعدوا كل شيئ للتكفين وعندما رأوا أن العاصفة قد هدأت دفنوا هذا الغلام المعصوم في ناحية من نواحي الحي المنعزل عن القرية.

كان رجال الحي و النسوة قد أووا إلى بيوتهم فبقيا في البيت وحدهما، كانت لا تزال تتأوه من الألم إذ كان كل بقعة من بقاع جسمها تتوجع فكأنها تستلقى على جمرة من النار. وزوجها الذي كان جالسا على سريره أدرك ألمها فأعد لها دواء محليا بسحق جذور الكُركُم ومزجها بزيت الخردل ثم قام بتدليكها على جسمها ليتقلل الألم و تلتئم الجروح. و عندما شعرت بقدر من الراحة بدآ يتحدثان عن ابنهما الأصغر الذي مات، ثم عن ابنهما الأكبر الذي رجع بعد اغتراب حوالى سبع سنوات، وأتى عليهما بهذه المشكلة وأدخلهما في مأزق بتحسمه الشديد للحصول على حقوق متساوية لأبناء طبقته.

كانت تحب ابنها ولم تمنعه قط من جراءته، وكانت تفهم الإشارات الغامضة لنسوة الحي، فكن على إلمام بأن رئيس القرية اغتصبها لا مرة بل مرارا و لذلك ينسبن هذا الولد إليه إذ جلده أقل سوادا بالنسة لرجال طبقته. ولا بد للدم من أن يظهر لونه، و حدث ذلك عندما كان في الخامسة عشر من عمره فلم يستطع أن يرى أباه يُضرب فأخذ عصا و ضرب به ابن رئيس القرية الذي كان يضربه بحذائه بدون هوادة لشئ تافه فأغمي عليه. رآه أبوه بامتنان ولكن خاف عليه فالتمس منه أن يغادر القرية للبقاء على حياته، فذهب على وجهه بدون أن يعرف مقصده.

فر من القرية ولكن لم يكن يعرف إلى إين يتوجه وعندما وجد نفسه على السكة الحديدية بدأ يمشي بجنبه بدون إرادة حتى وصل محطة أكبرغنج التي تقع على بعد عشرة كم من قريته. كان قطار يقف على الرصيف و كان الناس يسرعون في ركوبه، إنه جلس على مقعد إسمنتي خال ليستريح قليلا ويقبض على أنفاسه ولم يمض بضع دقائق على جلوسه حتى سمع صفير القطار و عند ذلك أدرك بأن الرصيف قد خلا عن الناس فهرول إلى القطار و تعلق بمقبض باب إحدى عربات القطار مثل بعض أناس آخرين الذين ركبوا القطار عندما اكتظت عرباته.بعد قليل عندما نزل عدد من الركاب في بعض المحطات إنه نجح في الحصول على مكان للجلوس لدى المرحاض و بدأ يفكر و يستأل نفسه ماذا سيفعل و أين سيذهب، وماذا سيأكل، و لكن لم يكن لديه جواب و هكذا مضى حوالى ست ساعات ولم تنقطع سلسلة الأفكار إلا عندما توقف القطار في محطة كبيرة و بدأ عدد كبير من الركاب ينزل من القطار، فنزل مع الناس إذ سمع أحدهم يقول “قد وصلنا كانفور”، فبدا إسم كانفور مأنوسا لأذنيه و تذكر أن ابن أحد جيرانه يعمل في مصنع من مصانع هذه المدينة التي تعرف لمنتجات الجلد. عندما خرج من بوابة المحطة أول شيئ احتاج إليه هو لقمة من الطعام فكان يشعر بجوع شديد إذ لم يأكل شيئا منذ الصباح، و لكن ماذا يأكل و كيف يأكل، ليس لديه مال يشتري به  الطعام، ففكر للحظة و أراد أن يصبح متسولا ولكن من يعطيه الروبية، إنه لا يدري كيف يسأل الناس، و كيف يصر على التسول و بينما كان حائرا إذ رأى عددا من المتسولين والعاملين يجلسون عند مطعم متفائلين وفي انتظار بعض المتصدقين الذين يدفعون لأخبازهم، فجلس معهم و أكل معهم و نام معهم على ممر المشاة.

في الصباح قام مع العملاء فوجد عملا لتشييد مبنى بيت، فكان يحمل اللبن و الإسمنت و يساعد البناء و هكذا مضى أسبوع ثم شهر و تم التشييد، و في آخر يوم جاء صاحب المكان لتوزيع الرواتب فمدح عمله الجهيد و عرض عليه أن يبقى في هذا المبنى و يعمل له فقبل العرض وأخذ السكن في حجرة لدى بوابة المبنى. كانت أحواله قد تغيرت الآن، فكان عنده روبيات، و الطعام للأكل و غرفة للسكن، و كان صاحب البيت رجلا كريما فهيأ له أستاذا ليدرسه المبادئى و يؤدبه و يعلمه، فتعلم أشياء كثيرة بما فيها ماهو القانون، وما هي حقوق الناس في البلد، وكيف تعمل الحكومة. أمضى في خدمة هذا الرجل حوالى سبع سنوات ثم عزم على العودة إلى قريته إذ ازداد حنينه إلى الوطن. و شوقه لرؤية أبويه.

كان غاب ولدا وعاد شابا متحمسا، فيجلس إلى رجال طبقته و يخبرهم عن حقوقهم المتساوية، وعن العدالة التي يضمن لهم القانون، وعن الفرص المتوفرة في المدن، ويحرضهم على النهوض ضد الظلم على أنفسهم. وعندما احترقت بيوت الحي في شهر يونيو وجد الفرصة ليزيل النقاب عما يجري من المؤامرات ضدهم فأشار إلى مؤامرة رئيس القرية في إحراق البيوت و قال ذلك علنا في وجهه أمام حشد من الناس عندما جاء لتوزيع بعض حفنات من القمح متظاهرا تعاطفه معهم. ثم اجترأ ما لم يجترأ أحد من طبقته وهو دخوله في معبد القرية الكبير الذي يختص بالبراهمة فقط، و هذا شق على رجال القرية فتجاوزوا كل حدودهم في الظلم والتعذيب، ولو وجدوه لقتلوه في حينه.

فذات يوم استيقظ مبكرا في الصباح و توجه إلى معبد القرية الكبير إذ كان قد قرر أن يدخله كائنا ما كان و يمثل أمام الإله و يحكي له ما تعاني منه طبقته من الظلم و التعدي، وربما سبب كل هذه المعاناة والاضطهادات هو عدم وجود الفرصة لطبقته للحصول أمام الإله الكبير المنصوب في هذا المعبد و إخباره عما يجري في المجتمع. عندما وصل أمام المعبد الفخم وجده ساكنا في ظلام الليل الذي كان قد بدأ يغيب شيئا فشيئا، و المشعل الخشبي الذي كان ينور باب المعبد منذ أول الليل بدا كأنه يلفظ أنفساه الأخيرة إذ مص آخر قطرة من زيت خشب الصندل، كانت الطيور قد بدأت تستيقظ وتغادر وكورها في البحث عن الرزق، فعندما رفع رأسه إلى السماء وجد قطيعا من العصافير يطير على المعبد. تنفس عدة أنفاس عميقة ليتغلب على ارتعاشه فهذا إقدام لم يجترئ عليه أحد من أجداده رغم سلوك البراهمة غير الإنسانية معهم على مدى قرون كثيرة. كان أكيدا من أنه إذا قُبض عليه فسيُقتل، ولكنه كان قد عقد العزم على قراره، فبدأ يتسلق الأدراج أولا ببطء ثم بسرعة فائقة حتى وصل أمام باب المعبد الخشبي الذي كان موصدا بسلسلة حديدية قد اكتست بعض الصدأ. فتح الباب بخفية فاستقبلته رائحة الأزهار الذابلة التي كانت قد عُرضت على المعبد بالأمس، إنه حدق في الظلام مرتعشا و مقشعرا، و دهش من رؤية الصنم الرخامي الكبير الذي يقوم في وسط قاعة المعبد على مربع كبير. هذا هو الإله راما الذي يعبدونه البراهمة، و هذا هو الإله الذي يعبده أبناء طبقته ولكن هناك فرق كبير بين العبادتين. فللبراهمة امتياز لحرس هذا المبعد، و سعادة برؤية هذا الإله حينما هذا المعبد ممنوع الدخول حتميا على طبقته التي تعتبر منبوذة فهم لا يستطيعون. لماذا هذا الفرق، و لماذا هذا الامتياز بين عباد نفس الإله. إنه فكر قليلا ثم وقع في سجدة و وضع رأسه بين قدمى هذا الإله و بدأ يتضرع ويبتهل إليه، و يقص له قصة طبقته المنبوذة، معاناتها غير الإنسانية، و قد كان غرق في الابتهال إلى ان نسي أنه وضع نفسه في موضع هلاك بدخول هذا المعبد الذي محرم عليه و يجب أن يكون على حذر، و أدرك ذلك عندما سمع صوت الأقدام خلفه. قام فجأة فوجد نفسه وجها لوجه لشيخ المعبد الذي تجمد في مكانه مدهوشا بهذه المفأجأة للحظة بدون أن يفرط من فمه كلمة، ثم أدرك ما حدث آنفا و بدأ يصيح بأعلى صوته “قد دخل ابن الحرامي معبدنا، قد لوث معبدنا، قد مس إلهنا.” إنه ألقى نظرة على شيخ المعبد ثم أسرع إلى الباب قطع الأدراج بسرعة فائقة ثم جرى بكل ما كان استطاع من السرعة إلى خارج القرية في البحث عن ملاذ آمن.

كان حائرا ولا يدري أين يخفي نفسه للبقاء على حياته، فقد أثار حفيظة رجال القرية من الطبقة الأولى، وإن لم يفر عن القرية فورا لقتله الناس من حينه. والآن أدرك أنه أخطأ إذ لم يخبر أبويه عن قراره و خطته هذه، و عرف أنه قد جر مصيبة على أبويه مصيبة أعظم من الأولى. إنه ظل يتخبط لساعة حائرا هناك و هناك حتى تذكر مكانا كان يختفي فيه في أيام طفولته كلما فر من البيت خوفا من أبيه، و كان ذلك شجرة بيبل العملاقة القائمة في الجانب الشرقي للقرية على بعد حوالى كم منذ أكثر من قرن إذ لم ير احد من أناس القرية الأحياء هذه الشجرة إلا كما هي الآن بدون فرق. كان لها جذع كبير توجد حولها أصول تربط أغصانها ذات الأوراق الكثيفة بالأرض و ترسخ هذه الشجرة رسخا. إنه ألقى نظرة حوله للتأكد من هل هناك أحد يراه و عندما لم يجد أحدا على مدى بصره تسلق الشجرة بسرعة فائقة مثل القرد و أخفى نفسه على شجرة من حيث يرى ما حوله و لا يره أحد. و من هنا استطاع أن يرى الطريق الذي يحيط قريته من جانبى الشرق و الجنوب قبل أن يستوي عند النهر. إنه كان يقظا وكل وقت على حذر ومستعدا لمواجهة كل نوع من الخطر، وبعد حوالى ساعة رأى جما غفيرا من الرجال يدفعون امرأة أمامهم، ففهم كل شيئ ولكن لم يجترأ ان ينزل من الشجرة، و بقي عليها طول النهار عطشان و جوعان حتى غربت الشمس و مضى بعض الليل، فألقى نظرة عميقة على القرية التي كانت ساكنة و غارقة في الظلام، ونزل من الشجرة ولكن كان قد قرر قرارا حاسما آخرا لصالح طبقته.

كانت الليل حالكة و كانت القرية كلها تغط في نوم عميق، و في هذا الظلام إنه اقترب أول بيت في القرية في الجانب الشرقي، وعندما تأكد من أن أصحاب البيت قد ناموا تقدم إلى البيت الفخم رئيس القرية ، ألقى نظرة على البوابة، ثم دار حول هذا البيت دورة كاملة حتى وصل أمام الباب مرة أخرى. فكر قليلا ثم تسلق البوابة بخفية و نزل في صحن البيت. كان الصحن كبيرا جدا، في ناحية حظيرة البقر، وفي جانب آخر بئر لتوفير الماء. كان في وسط الصحن سريران على الأول ينام رجل عجوز ذو جسد هائل و على الآخر رجل شاب نحيل. كان كلاهما ينامان غافلين عما حولهما وكان بين السريرين عصا ملقى على الأرض لإبعاد حيوان مؤذ إذا اقتضت الحاجة. إنه اقترب و قام بين السريرين و عندما تأكد من أن الرجل الهائل هو رئيس القرية، أخذ العصا بيده و استقام، ثم سدده على رأسه وضربه بكل ما كان في ذراعيه من قوة. لم يخرج من فم الرئيس إلا صراخ خفيف تبعه تململ للحظة ثم سكوت مخيف، كان ابنه قد استيقظ بصراخه ولكن لم يستطع أن يلفظ كلمة بسبب الحيرة والدهشة، وعندما رأى ابن الرئيس يقظا، سدد العصا على رأسه و ضرب بكل قوة بدون أن يعطيه فرصة لحظة للنطق. ألقى نظرة حوله ثم جر النعشتين واحدا واحدا إلى البيئر و عقد حبل البئر حول عنقيهما و علقهما بالحديد الذي يربط عمودي البئر من الأعلى ثم توجه إلى الباب.

كانا لا يزالان يتحدثان عن ابنهما عندما سمعا قرعا خفيفا على باب البيت، وصوتا يهمس لفتح الباب، فعرفت صوته و أشارت إلى زوجها أن يفتح الباب الذي كان يرتجف من الخوف. دخل البيت بوجه متهلل كأنه فتح بلدا، أو صرع عدوه في معركة ولكنه كان فزعا فقال لأبيه بصوت فخور: قد قتلت الرئيس، انتقمت منه لأمي، والآن نغادر القرية معا بدون تأخر، يا أمي، قومي من الفراش قبل أن يعرف أحد مصرعه و يدهم أهالي القرية بيتنا، كنت أريد أن أخلق بعض التغيير في المجتمع ولكن لم استطع، فالمجتمع ميت و طبقتنا ميتة لا شعور لدى رجالها بحرمانهم من الحرية والعدالة، والحقوق السوية، لست أدري كم وقتا سيأخدون ليكونوا اناسا ذوي كرامة، لعل قرنا أو قرنين أو أكثر من ذلك.”

عندما تاكدوا بأنهم خرجوا من القرية ولا يتبعهم أحد ألقوا نظرة أخيرة على بيتهم من بعيد بعيون مبتلة ثم هرعوا إلى مكان غير معلوم.

Leave a Reply

Be the First to Comment!

Notify of
avatar
wpDiscuz