+91 98 999 407 04
editor@aqlamalhind.com

القائمة‎

الرثاء: كل شيئ يبكي
حسان الدين ابن نعمان الدين الندوي

أفلا تنظر إلى الأزهار والأثمار وإلى الأشجار والأحجار وإلى الدار والجدار.
كل شيئ يبكي ولكن لا تفقهون بكاءهم.
ألم تر إلى الحفلات الأدبية وإلى الجلسات العلمية وإلى المكتبات الفكرية وإلى القاعات الندوية. كل شيئ يبكي  ولكن لا تفقهون بكاءهم.
وتصيح وتدعي أخاف أن تحين وفاتي.

نعم! اليوم يوم الموت
فذوقوا مس الموت. موت العلم والورع والحياء وموت الإخلاص والتقوى والوفاء.

موت الحل والحرم موت العرب والعجم، بل موت العالِم موت العالًم.
فاقرأ ما قال النبي الطاهر الكريم. يا أخي الحميم! في هذا الخصوص أعتقد!
“وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله لا يقبض العلم إنتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء” (متفق  عليه)

وداعا يا أبا الحسن ثانيا!
إرجع إلى ربك راضيا مرضيا.
وكل شيئ يبكي ولكن لا تفقهون بكاءهم.

في مثل هذا السياق قال الشاعر:

إذا ما دعوت الصبر بعدك والبكاء
أجاب البكاء طوعا ولم يجب الصبر

هاهو! فقيدنا الغالي عالمنا العالمي سماحة الشيخ محمد واضح رشيد الحسني الندوي.
أولئك آبائي فجئني بمثلهم.
فلما أفل، فقال الناس:لا أحب الآفلين، ولكن رضينا بالقدر والقضاء.
فالموت تبشركم والجنة تنتظركم، وأيضا تحييكم.
فعليك السلام، فادخلوها بسلام آمنين. 

*طالب بدار العلوم لندوة العلماء، لكناؤ، الهند 

Leave a Reply

avatar
  Subscribe  
Notify of