+91 9999 324 197
editor@aqlamalhind.com

القائمة‎

قراءة واصفة في كتاب “التوسع في كتاب سيبويه”
حبيبـــــــة إلزعــــــــر

الملخص:

سيبويه علم من أعلام اللغة العربية لما قدمه من جهد لخدمة اللغة العربية في سبيل الرقي والارتقاء بها، ويعد إنجازه العظيم “الكتاب” أكبر عمل قدمه للغة العربية فكان كتابه شافيا وافيا كافيا لكل علومها حتى سمي بـ: “قرآن النحو”، و”البحر” نظرا لقيمته العلمية حيث اعتمده الباحثون منذ الأزل وحتى اليوم المصدر الأساسي والمرجع المهم لكثير من الأبحاث اللغوية. ويعتقد الكثير أن كتاب سيبويه اهتم بمجال النحو فقط ولكن المتصفح والمطلع عليه يجد خلاف ذلك لأنه عالج مسائل لغوية أخرى، ولأن الرجل يستحق منا النظر في عمله الكبير وإعادة الاعتبار لإنجازه العظيم اخترنا هذا الموضوع الموسوم بـ “قراءة واصفة في كتاب التوسع في كتاب سيبويه” لصاحبه الدكتور “عادل هادي حمادة العبيري” الذي كان بحق متوسعا في “الكتاب” أدرج في بحثه لإعداد هذا العمل الطبعات الثلاث من كتاب سيبويه، طبعة بولاق وهي أصح الطبعات الموجودة، وطبعة المحقق عبد السلام محمد هارون، والأخرى طبعة إميل بديع يعقوب، فضلا عن إدراج الكاتب لمصادر قديمة أخرى خدمت كثيرا كتاب التوسع في كتاب سيبويه.

نصّ المقال :

I/ بطاقة علمية للكتاب:

1- العنوان: التوسع في كتاب سيبويه.

2- المؤلف: عادل هادي حمادة العبيري.

3- دار النشر: مكتبة الثقافة الدينية.

4- بلد النشر: مصر (القاهرة).

5- الطبعة: الأولى.

6- تاريخ الطبعة: 2004 . 7- عدد الصفحات: 233 صفحة.

II/ مضمون الكتاب

تمهيد: التوسع في العربية.

أولا: مصطلح التوسع وما تصرف منه في معاجم اللغة.

إن الذي يقف على مادة وسع في معاجم اللغة يجدها تشير إلى التوسع والتوسعة التي هي ضد الضيق والعسر قال ابن فارس الواو والسين والعين كلمة تدل على خلاف الضيق والعسر وبعد أن شرح بعض معانيها ساق قوله تعالى في السعة “لينفق ذو سعة من سعته”[1].

ثانيا: مفهوم التوسع.

لم يضع القدماء حدًا لمصطلح التوسع ولم يوضحوا بصورة دقيقة مفصلة حقيقة هذا المصطلح بل بقيت عامًا على الرغم من وجود إشارات مبثوثة له في بطون الكتب فيشرحون أحيانا أن في هذا الكلام توسعًا ويلمحون في بعض الأحيان ويسكتون في بعض الأحيان على أنهم يشرحون مرارًا أن مثل هذا التصرف في الكلام وهذا التوسع فيه هو في اللغة أوسع أن يحاط به[2].

ثالثا: مصوغات التوسع.

1- الإيجاز والاختصار: ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: “فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا”[3]

2- كثرة الاستعمال: تعد كثرة الاستعمال في الكلام من العلل الشائعة في التوسع لدى اللغويين والنحاة وليس أدلوا على كثرة شيوعها وذيوعها من ورودها في كتب اللغة والنحو وفي مقدمة هذا المصنف كتاب سيبويه[4].

رابعا: موانع التوسع:

اللغة نظام دقيق له ضوابط وأصول تحكمه وتجري أساليب التعامل معه على قواعد العرب التي قعدوها ووضعوا أصولها وأبانوا أحكامها بعد الاستقراء والتتبع لكلام العرب نظمه ونثره وهو عليه بنو قواعد العربية الكلية ثم خلصوا إلى أن النحو علم استخرجه المتقدمون من استقراء كلام العرب[5].

1- الإجحاف: وهي من العلل التي ذكرها سيبويه في كتابه إذ قال واعلم أن ما جاء في الكلام على حرف قليل ولم يشذ علينا منه شيء إلا ما لا بال له إن كان شذ وذلك بأنه عندهم إجحاف أن يذهب في أقل الكلام عددا حرفان[6].

2- الالتباس: وهو محذور في اللغة ومانع قوي من موانع التوسع في الكلام، لذا وضع النحات له ما يزيله إذا خيف كالإعراب الذي وضع في الأسماء ليزيل اللبس الحاصل فيها باعتبار المعاني المختلفة[7].

خامسا: مستويات التوسع

إن الذي تقرر عند النحاة ونص عليه كثير منهم هو أن التوسع أكثر من أن يحاط به في كلام العرب، فالعرب لهم مسالك وطرق في التعربي عن أغراضهم فيجزون ويختصرون ويتوسعون في كلامهم كثيرا.

1- المستوى الصوتي: تناول علماؤنا القدماء كثيرا من الظواهر الصوتية وعالجوها تحت مفهوم السعة في التعبير والتوسع في الكلام، والتفسح في منظوم اللغة ومنثورها وسنتكلم في دراستنا للتوسع في المستويين الصوتي والصرفي على بعض مباحث سيبويه الصوتية[8].

2- المستوى الصرفي: اندرج تحت هذا المستوى بعض المسائل الصرفية المهمة كالترادف والمشترك اللفظي، والتضاد والاشتقاق. وإن وجود مثل هذه الظواهر في لغتنا العربية أمر  لا يمكن إنكاره أو البرهنة على عدم وجوده، نظرا لما تحمله هذه الظواهر من تحولات صرفية تعد من أهم عوامل النمو اللغوي[9].

3- المستوى النحوي: ولعل أوسع ما يندرج تحت هذا المستوى هو التوسع في الظروف فقد عقد السيوطي بابا مستقلا في الأشباه والنظائر بعنوان الاتساع أفاض فيه بالكلام على الظرف[10].

أ- وقوع المصدر ظرفا: كقولهم مقدم الحاج وخفوق النجم وخلافة فلان وصلاة العصر فقد توسعوا في هذه المصادر فنصبوها على الظرف، فذكر السيوطي أنه يجوز التوسع في ظرف الزمان والمكان.

ب- نصب الظرف مفعولا به كقولهم يا سارق الليلة أهل الدار فمن قال يا سارق الليلة فعل إضافة سارق إلى الليلة ونصب أهل على التوسع في الظرف، فنصب نصب المفعول به[11].

4- المستوى البلاغي: عالج القدماء تحت هذا المستوى ظواهر متعددة من الحذف والاختصار والتقديم والتأخير والإضمار والاستغناء ومما يمكن عده من مباحث البلاغة وتخصص البلاغيين سنقف أولا على ظاهرة الحذف باعتبارها ظاهرة لغوية تشترك فيها اللغات الإنسانية وخصيصة من خصائص العربية الراقية[12].

– حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه

5- المستوى العروضي: لما كان العرب أهل فصاحة وبلاغة وبيان تملك اللغة فأخذوا بناصيتها فامتازوا عن غيرهم وعلا كعبهم على من سواهم لقوة تصرفهم في فنون الكلام وبراعتهم في التعبير وتوسعهم في شعب القول لما يمتلكون من قوة في البيان ودرابة في اللسان[13].

6- التوسع في كتاب أصول النحو: أنبه إلى بعض مباحثه وإشارات العلماء له ليتبين القارئ معالم هذه الظاهرة الفاشية وإن كان تلميح العلماء بها أكثر من تصريحهم وحسبي أن أفتح الطريق أمام القارئ والدارس بشذرات منه:

– الأصول في النحو لأبي بكر بن السراج[14]

– الخصائص لأبي الفتح عثمان بن جني

– الإغراب في جدل الإعراب ولمع الأدلة في أصول النحو لأبي البركات عبد الرحمن كمال الدين بن محمد الأنباري.

– الاقتراح في علم أصول النحو للإمام جلال الدين السيوطي.

– ارتقاء السيادة في علوم أصول النحو للشيخ يحي الشاوي المغربي الجزائري

7- التوسع في كتب الضرائر: ما يحتمل الشعر من الضرورة لأبي سعيد الصيرفي المتتبع والدارس لكتب الضرائر الشعرية يرى أن هناك خلطا بين الاضطرار والاختيار إذ حمل مؤلفو الضرائر كثيرا من مباحث التوسع على الضرورة[15].

الفصل الأول

المبحث الأول: المستوى الصوتي

أولا: الإتباع الحركي: عالجه سيبويه تحب باب ما تكسر فيه الهاء التي هي علامة الإضمار وسماه “الإتباع” وعنى به ميل الحركات إلى التماثل ومن هنا يعد الإتباع ضربا من ضروب المماثلة، والتي تعرف عند المحدثين بـ  Assimilation عالج طائفة من المسائل الصوتية كالمواضع التي كسرت فيها هاء الضمير في أمثال: به، ولديه، فأشار إلى قول أهل الحجاز مررت بهو قبل ولديهو مال ثم أشار إلى قراءة “فخسفنا بهو وبدار هو الأرض”[16].

ثانيا: الإمالة والتفخيم: الإمالة عدول بالألف عن استوائه وجنوح به إلى الياء فيصير مخرجه بين مخرج الألف المفخمة وبين مخرج الياء” وهو المقصود بالإمالة عند إطلاقه في كتب اللغة والقراءات، ويقابلها الفتح والفرق الصوتي بين الإمالة والفتح أن الألف الممالة صوت لين نصف ضيق أما الألف غير الممالة في حالة الفتح فصوت لين نصف متسع وذكر سيبويه أن الخليل سماها “الإجناح”[17].

1- الإمالة في كتاب سيبويه: الإمالة ظاهرة صوتية راقية من ظواهر اللغة العربية وهي من ظواهر المماثلة والتي تهتم بتأثير الأصوات المتجاورة في الكلمات والجمل وميلها إلى الاتفاق في المخارج والصفات نزوعا إلى الانسجام الصوتي واقتصادا في الجهد الذي يبذله المتكلم[18].

2- أسباب الإمالة عند سيبويه: سيبويه يستدعي المفردة الأولى فيقتلها دراسة وتمحيصا حتى لا يكاد يترك لمن يأتي بعده شيئا ذا بال[19].

3- موانع الإمالة: موانع الإمالة حددها في أمرين:

الأول: أصوات الإطباق: (الصاد والضاد، الطاء والظاء، والقاف والشين، ومن أصوات الحلق: الخاء والغين).

الثاني: لا ترد في بعض الأدوات مثل: حتى، وأما، وأنى ولا وما، ومعنى ذلك أن الإمالة ترد في الإسم والفعل وتمتنع في الحرف[20].

ثالثا: التنغيم: وهو تغييرات صوتية تنتاب صوت المتكلم فيرتفع تارة وينخفض أخرى ويكون ذلك مرتبطا بنفسية ومشاعر وإحساسات المتكلم فيعبر من خلال تلك النغمة عن مشاعر الفرح والغضب، والنفي والإثبات والتهكم والسخرية والاستهزاء والاستغراب والتعجب[21].

المبحث الثاني: المستوى الصرفي والدلالي:

أولا: الترادف: يعد الترادف من الظواهر اللغوية التي تشتمل على سعة في التعبير ودقة في إيقاع لفظتين على معنى واحد وذلك من خلال ما أورده علماؤنا في مصنفاتهم وأكثروا النقل فيه.

ثانيا: المشترك اللفظي: كان أكثر العلماء يعللون وجود المشترك في اللغة بالاستعارة والمجاز، فعند هؤلاء أن اللفظ لم يكن له غير معنى واحد على سبيل الحقيقة، ثم تضمن معاني أخرى على سبيل الاستعارة والمجاز.

ثالثا: التذكير والتأنيث:

– تأنيث الفعل: فأنث الفعل في اللفظ إذ جعله في اللفظ لليمامة فترك اللفظ يكون على ما يكون عليه في سعة الكلام[22].

الفصل الثاني: التوسع في المستوى النحوي

المبحث الأول: التوسع في الظروف

الظرف قسمان: ظرف زمان وظرف مكان

وقوع الأسماء ظروفا

المبحث الثاني: التوسع في المصادر

ما يكون من المصادر مفعولا

المسألة الأولى: وقوع المصدر حالا

المسألة الثانية: وقوع المصدر ظرفا

المسألة الثالثة: وقوع المصدر مفعولا مطلقا[23]

المبحث الثالث: التوسع في التراكيب

أولا: الإضافة

ثانيا: التوسع في الأساليب

المبحث الرابع: التوسع في الجار والمجرور

أولا: التوسع في حروف الجر

ثانيا: حذف الجار توسعا

الفصل الثالث: التوسع في المستوى البلاغي

المبحث الأول: علم المعاني

المعاني لغة: معنى كل شيء محنته وحاله التي يصير إليها أمره، والمعنى والتفسير والتأويل واحد، وعنيت بالقول كذا: أردت ومعنى كل كلام ومعناته: مقصده.

أولا: التقديم والتأخير

التقديم من (قدم) أي وضعه أمام غيره، والتأخير نقيض ذلك.

ثانيا: خروج الكلام على غير مقتضى الظاهر.

الأصل في الكلام أن يلاحظ البليغ أحوال المخاطبين والسامعين فيراعي ذلك في خطابه وعندئذ يوصف كلامه بأنه مطابق لمقتضى ظاهر الحال[24].

1- القلب

القلب لغة: تحويل الشيء عن وجهه، قلبه يقلبه قلبا، وهو من صول الخروج على مقتضى الظاهر معناه: جعل أحد أجزاء الكلام مكان الآخر، والآخر مكانه على وجه يثبت حكم كل منهما للآخر.

وله عند سيبويه مفاهيم أخرى غير مفهومه البلاغي فهو عنده بمعنى عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة، وبمعنى تقديم الجواب على الشرط في الجزاء[25].

 ثالثا: وضع الظاهر موضع المضمر: وسماه القزويني “وضع المظهر موضع المضمر” وتعجب الزركشي من أن البيانيين لم يذكروه في أقسام الإطناب ولأهمية هذا النوع البلاغي من أنواع ما يخرج على مقتضى الظاهر، ذكر السيوطي أن العلماء أفردوا له كتبا ولهذا النوع فوائد كثيرة ذكر منها العلماء زيادة التقرير والتمكين، ومثلوا له بقوله تعالى: “قل هو الله أحد، الله الصمد” والأصل (هو الصمد) لكنه وضع الظاهر موضع المضمر، وهناك فوائد أخرى يخرج إليها كقصد التعظيم، وقصد التحقير، وإزالة اللبس، وقصد العموم وقصد الخصوص وغيرها[26].

المبحث الثاني: علم البيان: الظهور والوضوح، نقول بأن الشيء يبين إذا ظهر واتضح.

والبيان: ما بين به الشيء من الدلالة وغيرها، وبأن الشيء بيانا: اتضح فهو بين والجمع أبيناء، والبيان: الفصاحة واللسن وكلام بين: فصيح، والبيان الإفصاح مع ذكاء، والبين من الرجال: الفصيح، والسمح اللسان.

أما في الاصطلاح: فقد حد علماء البلاغة البيان بتعريفات عدة، إلا أنها وإن اختلفت تعابير بعضها عن بعض لفظا إلا أنها تكاد تتفق في المعنى فذكروا أن البيان: علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة[27].

أولا: المجاز العقلي:

المجاز: فن بلاغي قديم عرفه العلماء واستعملوه في كلامهم وجرى على ألسنتهم، فاستعمله الأديب والخطيب والشاعر والناثر والناقد والكاتب وكان القدماء يرون أن إسناد الحياة إلى الجمادات وإسناد صفات الإنسان إلى غيره من الكائنات الحية وغيرها هي من بقايا العقائد القديمة، فالشمس والقمر والكواكب كائن حي في نظر القدماء والقول بأن السماء تبكي وأن الأرض تضحك راجع إلى هذه العقيدة في أذهان الناس، وهذا ما أغرى بعضهم بتفسير المجاز تفسيرا أسطوريا.

 ومما يمكن تقريره هنا أحدهما مجاز بالحذف وهو القائم على تغيير حكم إعراب والثاني مجاز مرسل وذلك عن طريق إطلاق اسم المحل على الحال.

التشبيه:

التشبيه لغة: التمثيل أو المماثلة: يقال شبهت هذه بهذا تشبيها أي مثلته به وفي القرآن الكريم: “منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات”.

التشبيهات في كتاب سيبويه وحملها على التوسع: لما كان التشبيه فن مركوز في طباع البشر يلجؤون إليه متى أرادوا إظهار المعنى وتوكيده في نفس المتلقي وتقريب المشبه من المشبه به، كان من الطبيعي أن يلتفت إليه اللغويون والنحويون إذ لا يوصل إلى التشبيه بأنواعه المتعددة[28].

ثانيا: الكناية:

الكناية: أن تتكلم بشيء وتريد غيره، وكنى عن الأمر بغيره يكنى كناية، تكنى: تستر من كنى عنه إذا ورى أو من الكنية واستعمل سيبويه الكناية في علامة المضمر وعرف علماء البلاغة الكناية بتعريفات كثيرة سنقف على تعريف واحد يمكن عده من أكثر التعريفات دقة ألا وهو تعريف عبد القاهر الجرجاني الذي عقده تحت فصل (في اللفظ يطلق والمراد به غير ظاهره) فذكر أن لهذا الضرب اتساعا وتفننا لا إلى غاية إلا أنه على اتساعه يدور في الأمر الأعم على شيئين الكناية والمجاز ثم بين أن المراد بالكناية هاهنا أن يريد المتكلم إثبات معنى من المعاني فلا يذكره باللفظ الموضوع له في اللغة، ولكن يجيء إلى معنى هو تاليه وردفه في الوجود فيومئ به إليه، ويجعله دليلا عليه[29].

المبحث الثالث: علم البديع

البديع لغة: من بدع الشيء يبدعه بدعا، وابتدعه أنشأه وبدأه وابتدعت الشيء اخترعت لا على مثال، والبديع المبدع والبديع من أسماء الله تعالى لإبداعه الأشياء وإحداثه إياها، وهو البديع الأول قبل كل شيء، والبديع الجديد[30].

أما في الاصطلاح: علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال ووضوح الدلالة.

وذكر الجاحظ أن البديع مقصور على العرب ومن أجله فاقت لغتهم كل لغة وأربت على كل لسان[31].

أولا: التجريد:

التجريد: مصدر جردته من ثيابه إلى نزعتها عنه.

وهو عند جمهور البلاغيين أن ينتزع من أمر ذي صفة أمر آخر مثله في تلك الصفة مبالغة في كمالها فيه.

والتجريد فن بلاغي قديم وأسلوب متميز من أساليب العربية القديمة والذي يستقرأ الشعر العربي القديم يجد فيه هذا اللون البلاغي البديع الذي اصطلح عليه البلاغيون بالتجريد[32].

ثانيا: المبالغة

المبالغة لغة: من بالغ فلان في أمر، إذا لم يقصر فيه.

وفي الاصطلاح: أن يدعى بوصف بلوغه في الشدة أو الضعف حدا مستحيلا أو مستبعدا لئلا يظن أنه غير متناه فيه.

بمعنى أن المبالغة محاولة يلجأ إليها المتكلم ليكون تعبيره بالغا غايته في التأثير في المتلقي، ثم التأكيد على ما هو مطلوب. ومن أقوى عناصر التأثير في المبالغة التحول في الدلالة وذلك من خلال التحول والانتقال في الصورة الفنية إذ أن التحول من صورة إلى أخرى لا هي ضرب من ضروب البلاغة ومن ثم التوسع فيها[33].

الفصل  الرابع: التوسع في مستويات العروض والقوافي

المبحث الأول: مصطلحات العروض والقوافي: لقد تناول هذا الفصل مباحث التوسع في العروض والقوافي في كتاب سيبويه فوقفنا إزائها طويلا، نتتبعها ونستخرج شواهدها ونحلل نصوصها أن نسبر غور (الكتاب) فنستخرج مباحثه العروضية التي نستطيع أن نزعم أن يد البحث لم تصل إليها إلى الآن على كثرة ما كتب عن سيبويه وكتابه[34].

أولا: الأوزان:

1- الخرم: الخرم بالراء المهملة، وهو إسقاط أول الوتد المجموع في أول البيت، وهو أحد التغييرات التي تطرأ على تفعيلة الحشو، ويصيب الأوتاد دون الأسباب، ولذلك لم يدخله العروضيون في الزحاف، وإنما اعتبروه نوعا من العلل ولما كانت التغييرات غير لازمة فقد جعلوها جارية مجرى الزحاف.

2- القصم: وهو من العلل الخاصة بالأوتاد، ويتكون من زحافين هما الخرم والعصب بتسكين الخامس المتحرك من  (مفاعلتن) بالعصب وخرم (ميمه) من صدر البيت وهذا الخرم هو المسمى بـ”العضب” وحينئذ يمكن أن نقول إن القصم هو اجتماع العصب والعصب[35].

3- كسر البيت: تردد مصطلح (كسر البيت) أو ما اشتق منه، أو ما هو بمعناه في مواضع متعددة من سيبويه، والكسر من المصطلحات التي هي خروج البيت الشعري عن وزنه الصحيح من غير زحاف سائغ أو علة مقبولة.

4-  الضرورة الشعرية: الضرورة في الشعر هي ارتكاب مخالفة في وزن البيت أو إعرابه أو بناء بعض الكلمات فيه، لأمر يضطر إليه الشاعر، ومواطن الضرورة في الشعر العربي أكثر من أن تحصى إذ فتحوا أمام الشاعر باب الضرورة الشعرية وسامحوه بكسر بعض قيود اللغة والخروج عليها. وعند تتبعنا لمواطن الضرورة في كتاب سيبويه، فإننا لم نقف على رأي محدد واضح ودقيق لسيبويه في مفهوم الضرورة ولم يعقد لها في كتابه بابا خاصا يبين فيه معناها وأنواعها وإنما عرض لأنواع كثيرة من الضرورات متفرقة في ثنايا كتابه هنا وهناك[36].

ثانيا: القوافي:

1- المصطلح:

القافية: مصطلح يتعلق بآخر البيت وقد اختلف فيه العلماء اختلافا يدخل في عدد أحرفها وحركاتها، والقافية قسيم الوزن في تعريف الشهر فلا يسمى شعرا حتى يكون له وزن وقافية وقد عرف العرب القدماء القافية، واهتموا بها وعرفوا أسماءها وألقابها قبل الخليل الفراهيدي مبتكر علم العروض، وحكى علماء العربية ذلك في كتبهم وقد ذكرت العرب في أشعارها السناد والإقواء والإكفاء، ولم أسمع بالإطاء وقالوا في القصيد والرجز والسجع والخطب، وذكروا حروف الروي والقوافي وقالوا هذا بيت، وهذا مصراع[37].

2- تحديد القافية:

قال الخليل: القافية من آخر حرف في البيت إلى أول ساكن يليه من قبله مع حركة الحرف الذي قبل الساكن، وعلى هذا الرأي تكون القافية كلمة مرة وبعض كلمة مرة أخرى وكلمتين مرة ثالثة، وقد تتابعه على ذلك الجرمي وأصحابه وابن رشيق فقال الأخير. وهو قول مضبوط محقق يشهد بالعلم أن سيبويه فقد قال في كتابه تحت باب وجوه القوافي في الإنشاد: واعلم أن الساكن والمجزوم يقعن في القوافي ولو لم يفعلوا ذلك لضاق عليهم ولكنهم توسعوا بذلك فإذا وقع واحد منهما في القافية حرك وليس إلحاقهم إياه الحركة بأشد من إلحاق حرف المد ما ليس هو فيه، ولا يلزمه في الكلام ولو لم يقفو إلا بكل حرف فيه حرف مد لضاق عليهم[38].

3- لوازم القافية: وضع  الخليل مصطلح لوازم القافية وأراد بها الحركات والحروف التي يلتزمها الشاعر لنظمه في بحر معين مع ضربه وعروضه وحروف الروي خمسة: الروي، الردف، الوصل، التأسيس، والخروج. وقد ذكر سيبويه منها ثلاثة وهي: الروي، والردف والوصل ولم يذكر الأحرف الأخرى[39].

4- التقييد والإطلاق: التقييد عكس الإطلاق في القوافي، وهو إيقاف حركة القافية والمقيد من القوافي هو غير المجرى أي الروي المتحرك بالضم أو الفتح أو الكسر فكل روي ساكن من القوافي فهو مقيد أما الإطلاق فهو تحريك حرف الروي وقد بحث سيبويه في مواضع متفرقة من كتابه بعض المسائل العروضية التي يمكن أن تحمل على التقييد والإطلاق في القوافي وإن لم يصرح بذلك فمما يمكن أن يعد من مباحث القافية قوله قال ابن مقبل (من الرمل).

أصبح الدهر وقد ألوى بهم***غير تقوالك من قيل وقال

5- عيوب القافية:

الإقواء: وهو رفع بيت وجر آخر وعند أكثر العلماء أن اختلاف إعراب القوافي إقواء وقد نص سيبويه مرة واحدة في كتابه على ذكر الإقواء فبعدما ذكر قول امرئ القيس (من الطويل)

أغرك مني أن حبك قاتلي***وأنك مهما تأمري القلب يفعل[40]

المبحث الثاني: التوسع في العروض والقوافي

أولا: تحريك المجزوم في القوافي توسعا: لقد قرر سيبويه قاعدة التوسع في الساكن والمجزوم في القوافي بقوله: واعلم أن الساكن والمجزوم يقعان في القوافي ولو لم يفعلوا لضاق عليهم ولكنهم توسعوا بذلك فإذا وقع واحد منهما في القافية حرك وليس إلحاقهم إياه الحركة بأشد من إلحاق حرف المد ما ليس هو فيه ولا يلزمه في الكلام ولو لم يقفوا إلا بكل حرف فيه حرف مد لضاق عليهم، ولكنهم توسعوا بذلك فجعلوا الساكن والمجزوم لا يكونان إلا في القوافي المجرورة حيث احتاجوا إلا حركتها كما أنهم إذا اضطروا إلى تحريكها في التقاء الساكنين كسروا، فكذلك جعلوها في المجرورة حيث احتاجوا إليها، كما أن أصلها في التقاء الساكنين الكسر                نحو أنزل اليوم.

ثانيا: تحريك الساكن في القوافي توسعا: جمع سيبويه بين الساكن والمجزوم عندما ذكر أنهما يقعان في القوافي فنص على أن الساكن والمجزوم يقعان في القوافي. ولو لم يفعلوا لضاق عليهم ولكنهم توسعوا بذلك[41].

ثالثا: التوسع بين الزحاف وصحة الإعراب: لقد أشرنا في التمهيد عند كلامنا على المستوى العروضي إلى أن العرب الفصحاء كانوا يعنون بالإعراب والإبانة أكثر مما يعنون بالوزن والقافية، كما كانوا يحافظون على سلامة الإعراب ولم يبالوا بكسر البيت الشعري الذي فسره ابن جني بالزحاف[42].

المبحث الثالث: التوسع والضرورة الشعرية

أولا: التوسع: التوسع ضرب من  التصرف وأسلوب متميز من أساليب الكلام العربي وخروج على المألوف من هذا الكلام ونمط من أنماط التعبير وظاهرة راقية من ظواهر العربية يرتادها الشاعر والناثر على حد سواء. وقد عرف القدماء التوسع وصرحوا به في مؤلفاتهم فابن رشيق قال عنه: هو أن يقول الشاعر بيتا يتسع فيه التأويل فيأتي كل واحد بمعنى وإنما يقع ذلك لاحتمال اللفظ وقوته واتساع المعنى[43].

ثانيا: الضرورة الشعرية

1- مفهوم الضرورة عند سيبويه: اختلف العلماء في حد الضرورة ومعناها اختلافا واضحا. فذهب الجمهور إلى أن الضرورة ما وقع في الشعر دون النثر سواء أكان للشاعر عنه مندوحة أم لا.

2- الضرائر في (الكتاب): ومن خلال تعقبنا لمباحث الضرورة في كتاب سيبويه رأينا أنه يرجع معظم هذه الضرورات إلى أمرين صارا فيما بعد من القواعد الثابتة عند العلماء هما:

أولا: المشابهة بين شيئين.

ثانيا: الرد إلى الأصل.

أ/ الضرائر الناتجة عن المشابهة بين شيئين:

1) الحذف: الحذف باب واسع من أبواب الضرورة بل هو أكثرها شيوعا وذيوعا بين الشعراء والشاعر يحذف ما لا يجوز حذفه في الكلام لتقويم الشعر كما أنه يزيد أحيانا لتقويمه.

ب) حذف العائد: أجاز سيبويه حذف الضمير المنصوب العائد من الخبر على المبتدأ في الشعر فقط مع وصفه له بالضعف ولم يجزه في الكلام[44].

2) الزيادة: ومثلما حذف الشعراء مضطرين بعض الحروف زادوا كذلك حروفا أخرى في أشعارهم اضطرارا أيضا، ومنها إثبات الزيادة اللاحقة وإشباع الحركة ومنها تضعيف ما لا يضعف والنكرة والمعرفة مع كان.

* الرد إلى الأصل:

وهذا هو القسم الثاني الذي رد سيبويه بعض الضرورات الشعرية إليه وهو أقل في شواهده إلى القسم الأول الذي تعود فيه الضرورات إلى المشابهة.

1- صرف ما لا ينصرف[45]

2- تنوين الاسم المبني للنداء

3- فك الإدغام

4- ما لم يفسره سيبويه

5- حذف ألف الاستفهام

6- حذف ما من إما

7- العطف على الضمير المجرور دون إعادة الجار

8- التذكير والتأنيث

9- التقديم والتأخير

10- ما حمل من التوسع على الضرورة[46].

الخاتمة والنتائج:

ومن أهم النتائج التي توصل إليها الكاتبة في هذا البحث:

– لم يضع القدماء حدا دقيقا ضابطا لمصطلح التوسع على الرغم من وجوده ماثلا في آثارهم، على أنهم أشاروا إلى أنه أوسع من أن يحاط به وقد عزونا ذلك إلى أمرين: أحدهما عدم استقرار هذا المصطلح عندهم من جهة.

والثاني لقلة من عقد له بابا من النحاة من جهة أخرى.

– ومن هنا كان التوسع مثار خلاف بين اللغويين والبلاغيين فكل واحد يدعيه لنفسه وكأنه نتاج فكره وإبداعه.

– وقد تبين أن التوسع ظاهرة أسلوبية عرفها اللغويون والنحاة القدماء قبل البلاغيين والنقاد، فالتوسع ليس ظاهرة بلاغية ونقدية أنتجتها أفكار البلاغيين وولدت في أحضانهم كما يرى بعض المحدثين.

– ولما كان التوسع ظاهرة أسلوبية عند القدماء كما رأيناها فقد أفاد المحدثون من الأسلوبيين من هذه الظاهرة، فعالجوها تحت مفاهيم مختلفة مثل الانحراف أو الانزياح والعدول.

– ومن خلال إمعان النظر في مباحث التوسع في كتاب سيبويه، تجلت أمام مرأى الباحثة أمور منها:

أولا: أن كتاب سيبويه ليس كتابا في النحو والصرف حسب بل ضم بين دفتيه مباحث أخرى من علوم العربية البلاغة والبيان كالمجاز والكناية والتشبيه والتجريد والقلب.

سيبويه كان يطلق على مثل هذه المباحث البلاغية مصطلح سعة الكلام تارة والاتساع تارة أخرى فحمل كثيرا من الألوان.

ثانيا- تقف الكاتبة وقفة إجلال وإكبار لسيبويه وكتابه الذي جمع فأوعى، جمع بين طياته علوم العربية كلها نحوها وصرفها وبلاغتها وعروضها وقوافيها وأكبر عقلية عرفتها الإنسانية الخليل بن أحمد الفراهيدي مبتدع علم العروض العربي ومؤسسه.

ثالثا- وفي الأخير تدعو الكاتبة الباحثين والدارسين سبر أغوار التوسع في كتب القدماء ونفض الغبار لم تصل إليه أيدي الباحثين، ولاسيما كتب الضرائر التي تصلح مادتها للدرس والتحليل نحو كتاب ما يجوز للشاعر في الضرورة للقزاز القيرواني أو كتاب الضرائر لابن عصفور أو كتاب الضرائر وما يصوغ للشاعر دون الناثر للعلامة الألوسي.

الهوامش:

[1] مقاييس اللغة، ابن فارس، تح: عبد السلام محمد هارون، مكتبة ومطبعة البابي الحلبي وأولادهـ، ط2، مصر، ص 6.

[2] الأصول في النحو، سعيد الأفغاني، دار الفكر، ط3، 1964، جامعة دمشق، ص 266.

[3] التفسح في منثور اللغة ومنظومها لأبي الحسين عبد الله بن محمد النحوي، رسالة ماجستر، تح: عبد الجبار عبد الأمير هاني، جامعة البصرة، ص 51.

[4] الكتاب، سيبويه، تح: عبد السلام محمد هارون،ج1، عالم الكتب، بيروت، ص 294.

[5] الاقتراح في علم أصول النحو، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تح: أحمد محمد قاسم، 1976،القاهرة، ص 20.

[6] المصدر نفسه، ص 304.

[7] الخصائص، ابن جني، تح: محمد علي النجار، ج2، دار الكتاب العربي، بيروت، 1952، ص 274.

[8] الخصائص، ابن جني، تح: محمد علي النجار، ج3، دار الكتاب العربي، بيروت، 1952، ص 242.

[9] الأشباه والنظائر في النحو، جلال الدين السيوطي، تح: فايز ترحيني، ج1، دار الكتاب العربي، ط1، 1984، ص 36.

[10]  المصدر نفسه، ص 114.

[11]  المصدر نفسه، ص 231.

[12]  التعليقية على كتاب سيبويه، علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، تح: عوض بن حمد القوزي، ج1، ط1، 1996، الرياض، ص 73.

[13]  الخصائص، ابن جني، ج2، ص 452.

[14]  الأصول في النحو، ج2، ص 265.

[15]  مواطن التوسع في كتاب الأصول، ابن السراج، ج1، ص 79 – 214.

[16]  الكتاب، سيبويه، ج2، ص 293.

[17]  شرح المفصل، موفق الدين يعيش ابن علي بن يعيش النحوي، ج3، المطبعة المنيرية، مصر، 1992، ص 54.

[18]  الكتاب، سيبويه، ج2، ص 259.

[19]  المصدر نفسه، ص 390.

[20]  المصدر نفسه، ص 261.

[21]  معاني النحو، فاضل السامرائي، ج1، مطبعة دار الحكمة الوصل، 1991، ص 11.

[22]  المزهر في علوم اللغة وأنواعها، جلال الدين السيوطي، تح: محمد أحمد جاد المولى وعلي البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم، ج1، دار الفكر، بيروت، ص 400.

[23]  دراسات في فقه اللغة، صبحي الصالح، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، ط7، 1978، ص 292.

[24]  تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، عبد الله جمال الدين محمد بن مالك الأندلسي، تح: محمد كمال بركات، دار الكتاب العربي للطباعة، 1967، ص 155.

[25]  ظاهرة الشذوذ في النحو العربي نقلا عن شرح  الصيرفي، فتحي عبد الفتاح الدجني، ط1، الكويت، 1974، ص 175.

[26]  الإيضاح في علل النحو لأبي القاسم الزجاجي، تح: مازن المبارك، مكتبة دار العروبة، مصر، 1959، ص 155.

[27]  مفتاح العلوم،  يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي السكاكي ، تح: نعيم زرزور، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1983، ص 329.

[28]  علم أساليب البيان، غازي يموت، دار الأصالة للطباعة والنشر، ط1، 1983، بيروت، لبنان، ص 94.

[29]  أسرار البلاغة، عبد القاهر الجرجاني، تح: ه. ريتر، مطبعة وزارة المعارف، 1954، استنبول، ص 221 – 222.

[30]  لسان العرب، ابن منظور، دار صادر، بيروت، لبنان، 1956، ص 277.

[31]  البيان والتبيين، أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، تح: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، مصر، ط5، 1985، ص 335.

[32]  الإيضاح، ج2، ص 512.

[33]  التلخيص في علوم البلاغة، جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزويني، ضبطه وشرحه عبد الرحمن البرقوقي، دار الكتاب العربي، بيروت، 1904، ص 370.

[34]  شرح أبيات سيبويه، أبو محمد يوسف بن أبي سعيد الصيرافي، تح: محمد علي سلطاني: ج2، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، دمشق، 1976، ص 338.

[35]  مصطلح العروض والقوافي، رشيد عبد الرحمن العبيدي، جامعة بغداد، ط1، 1986، ص 205.

[36]  المصدر نفسه، ص 207 – 208.

[37]  البيان والتبيين، الجاحظ، ج1، ص 129.

[38]  العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده، أبي علي الحسن ابن رشيق القيرواني، تح: محمد محي الدين عبد الحميد، ج1، مطبعة دار الجيل، بيروت، ط5، 1981، ص 152.

[39]  شرح تحفة الخليل في العروض والقافية، عبد الحميد الراضي، مؤسسة الرسالة، ط2، 1975، ص 307.

[40]  القافية والأصوات اللغوية،  محمد عوني عبد الرؤوف، مكتبة  الخانجي، مصر، 1977، ص 234.

[41]  الكتاب، سيبويه، ص 215.

[42]  الكتاب، سيبويه، ص 217.

[43]  العمدة، القيرواني، ج2، ص 93.

[44] خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، عبد القادر بن عمر البغدادي، تح: عبد السلام محمد هارون، ج1، مكتبة الخانجي، القاهرة، ص 14.

[45] شرح أبيات سيبويه، أبو جعفر أحمد بن محمد  النحاس، تح: زهير زاهد، ط1، مطبعة العربي الحديث بالنجف، 1974،  ص 34.

[46]  المصدر نفسه، ص 114.

قائمة المصادر والمراجع المعتمدة:

–  أسرار البلاغة، عبد القاهر الجرجاني، تح: ه. ريتر، مطبعة وزارة المعارف، استنبول،  1954.

–  الإيضاح في علل النحو لأبي القاسم الزجاجي، تح: مازن المبارك، مكتبة دار العروبة، مصر، 1959.

–  التلخيص في علوم البلاغة، جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزويني، ضبطه وشرحه عبد الرحمن البرقوقي، دار الكتاب العربي، بيروت، 1904.

–  العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده، أبي علي الحسن ابن رشيق القيرواني، تح: محمد محي الدين عبد الحميد، ، ج1، مطبعة دار الجيل، بيروت، ط5، 1981.

–  المزهر في علوم اللغة وأنواعها، جلال الدين السيوطي، تح: محمد أحمد جاد المولى وعلي البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم، ج1، دار الفكر، بيروت.

–  شرح المفصل، موفق الدين يعيش ابن علي بن يعيش النحوي، ج3، المطبعة المنيرية، مصر، 1992.

–  شرح تحفة الخليل في العروض والقافية، عبد الحميد الراضي، مؤسسة الرسالة، ط2، 1975.

–  ظاهرة الشذوذ في النحو العربي نقلا عن شرح  الصيرفي، فتحي عبد الفتاح الدجني، ط1، الكويت، 1974.

–  مصطلح العروض والقوافي، رشيد عبد الرحمن العبيدي، جامعة بغداد، ط1، 1986.

–  معاني النحو، فاضل السامرائي، ج1، مطبعة دار الحكمة الوصل، 1991.

– الأشباه والنظائر في النحو، جلال الدين السيوطي، راجعه وقدمه: فايز ترحيني، ج1، دار الكتاب العربي.

– الأصول في النحو، سعيد الأفغاني، دار الفكر، ط3، جامعة دمشق، 1964،.

– الاقتراح في علم أصول النحو، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تح: أحمد محمد قاسم، القاهرة، مصر، 1976.

– البيان والتبيين، أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، تح: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، مصر، ط5، 1985.

– التعليقية على كتاب سيبويه، علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، تح: عوض بن حمد القوزي، ج1، ط1، الرياض، 1996.

– التفسح في منثور اللغة ومنظومها، أبو الحسين عبد الله بن محمد النحوي، رسالة ماجستير، تح: عبد الجبار عبد الأمير هاني،  جامعة البصرة.

– الخصائص، ابن جني، تح: محمد علي النجار، ج2، دار الكتاب العربي، بيروت، 1952.

– القافية والأصوات اللغوية،  محمد عوني عبد الرؤوف، مكتبة  الخانجي، مصر، 1977.

– الكتاب، سيبويه، تح: عبد السلام محمد هارون،ج1، عالم الكتب، بيروت.

– تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، عبد الله جمال الدين محمد بن مالك الأندلسي، تح: محمد كمال بركات، دار الكتاب العربي للطباعة، 1967.

– دراسات في فقه اللغة، صبحي الصالح، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، ط7، 1978.

– شرح أبيات سيبويه، أبو جعفر أحمد بن محمد  النحاس، تح: زهير زاهد، ط1، مطبعة العربي الحديث بالنجف، 1974.

– شرح أبيات سيبويه، أبو محمد يوسف بن أبي سعيد الصيرافي، تح: محمد علي سلطاني: ج2، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، دمشق، 1976.

– علم أساليب البيان، غازي يموت، دار الأصالة للطباعة والنشر، ط1، 1983، بيروت، لبنان.

– لسان العرب، ابن منظور، دار صادر، بيروت، لبنان، 1956، ص 277.

– مفتاح العلوم، السكاكي، تح: نعيم زرزور، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1983.

– مقاييس اللغة، ابن فارس، تح: عبد السلام محمد هارون، مكتبة ومطبعة البابي الحلبي وأولادهـ، ط2، مصر.

-خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، عبد القادر بن عمر البغدادي، تح: عبد السلام محمد هارون، ج1، مكتبة الخانجي، القاهرة.

*باحثة الدكتوراه، قسم اللغة العربية/كلية الآداب والفنون/ جامعة حسيبة بن بوعلي-الشلف، الجمهورية الجزائرية

Leave a Reply

avatar
  Subscribe  
Notify of
Close