+91 9999 324 197
editor@aqlamalhind.com

القائمة‎

الربط اللفظي في سورة الطارق: مقاربة تحليلية نصّية
*صلاح عبدالسلام قاسم الهيجمي* وشفيق الرحمن ضياء الله الهندي

  ملخص البحث:

يدرس هذا البحث موضوع (الربط اللفظي في سورة الطارق.. مقاربة تحليلية نصية)، باستخدام المنهج الوصفي، ومستعينًا بمنهج علم لغة النص، ويهدف إلى توضيح وسائل الربط اللفظي في سورة الطارق، وإثبات أن هذه السورة مترابطة ترابطًا لفظيًا، بواسطة عدد من الوسائل الصوتية والمعجمية والنحوية أو التركيبية، وبيان بلاغة القرآن الكريم وإعجازه النصي وترابطه واتساقه اللفظي، وهو ما توصل فيه الباحثان إلى أن سورة الطارق مترابطة ترابطًا لفظيًا نصيًا في أصواتها ومعجمها المتمثل بوسيلتي التكرار المعجمي والتضام في النص وتراكيبها المتمثلة بالربط سواء أكان بالأدوات أم كان ربطًا إضافيًا أم زمنيًا أم سببيًا، وبواسطة الحذف والإحالة، وغيرها؛ وتجتمع جميعها في خط مستقيم لتصل في النهاية إلى ترابط النص اللفظي وتماسكه المعنوي بواسطة شبكة من العلاقات الدلالية والوسائل التي تربط الألفاظ والجمل بعضها ببعض، وتتكئ على فكرة رئيسية واحدة هي فكرة (الإيمان بالبعث)، وتجلت واضحة في سياق (الخلق والبعث) في السورة كلها.

 الكلمات المفتاحية:

الربط اللفظي، النص، التكرار، التضام، الحذف، الإحالة

    مقدمة

 يعدّ علم لغة النص فرعًا معرفيًا ظهر كاتجاه في البحث اللغوي في النصف الثاني من الستينيات في غرب أوروبا، والنصف الأول من السبعينيات ويهدف إلى الانتقال من تحليل الجملة إلى تحليل النص[i]، ويعد الربط اللفظي أحد الوسائل اللغوية التي تتحقق بها النصية، ويلعب دورًا مهمًا في عملية بناء النص وتماسكه وتنظيم بنية المعلومات داخله. وهو ما دعا الباحثَيْن إلى دراسة أهم وسائله، وارتأى الباحثان أن تكون هذه الدراسة تطبيقية على نص متكامل من نصوص القرآن الكريم؛ لأنه كلام رب العالمين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ووقع اختيارهما على سورة الطارق؛ لأنها لم تدرس من قبل، وهي “سورة مكية، وسبع عشرة آية، وإحدى وستون كلمة، ومائتان وتسع وثلاثون حرفًا”[ii]، وفيها من العجائب ما الله به عليم، وتدور أبرز مواضيعها حول البعث والنشور والعقيدة الإسلامية بترابط لفظي وثيق. ومن هنا جاءت مشكلة البحث متمثلة بالسؤال الآتي: كيف نعدّ سورة الطارق مترابطة ترابطًا لفظيًا؟ وتتفرع منه الأسئلة الآتية: ما وسائل الربط اللفظي في سورة الطارق؟ وكيف تظهر الروابط الصوتية والمعجمية والنحوية في هذه السورة؟ وللإجابة على هذا التساؤل: يمكننا صياغة الأهداف الآتية التي يأمل البحث الإجابة عنها:

  1. توضيح وسائل الربط اللفظي في سورة الطارق.
  2. إثبات أن سورة الطارق مترابطة ترابطًا صوتيًا ومعجميًا ونحويًا.
  3. بيان بلاغة القرآن الكريم وإعجازه النصي وترابطه اللفظي.

ويمكن تقسيم الدراسة إلى مقدمة ومبحثين، وخاتمة، المبحث الأول: مفهوم الربط اللفظي، والمبحث الثاني: وسائل الربط اللفظي، وعددها ثلاثة هي: الربط الصوتي، ثم الربط المعجمي، والربط النحوي، وخاتمة تبرز أهم النتائج التي توصل إليها البحث، ثم قائمة المصادر والمراجع، وسنستخدم المنهج الوصفي التحليلي في الدراسة مستعينَين بمنهج علم لغة النص.

المبحث الأول: مفهوم الربط اللفظي:

يعد الربط اللفظي “وحدة دلالية يطلق عليها حجة المعنى في السياق”[iii]، وتكمن أهميته بزيادة اتساق وتماسك النص، وتحقيق استمرارية الوقائع في النص، مما يساعد القارئ على متابعة خيوط الترابط المتحركة عبر النص؛ بوصفه جزءًا مهمًا من نظام اللغة في عمليات الفهم والتفسير وتعليم مهاراتها وقياس سرعة وقت القراءة[iv]، ويعرّف بأنه “مجموعة من البُنى الدلالية والتركيبية التي تربط الجمل على نحو مباشر بعضها ببعض”[v]، وله وسائل صوتية ومعجمية ونحوية، وتجتمع جميعها في خط مستقيم لتصل في النهاية إلى اتساق وترابط النص اللفظي وتماسكه المعنوي بواسطة “شبكة من العلاقات الدلالية التي تربط الجمل بعضها ببعض أو الفقرات ووحدات الخطاب، وتساهم في خلق النصية”[vi].

المبحث الثاني: وسائل الربط اللفظي

أولًا: الربط الصوتي:

مادام أن النص المكتوب أمامنا نص قرآني فإنه يصعب علينا تخمين الظواهر الصوتية الخارجية في النص، وما نملك إلا أن نسبر أغواره لنعرف وسائل الربط الصوتية الداخلية التي يجسدها النص نفسه بنفسه ويعرفها المتلقي مباشرة عند قراءة النص والتلذذ بأصواته: “فمن أول وهلة نسمع عند قراءة النص طرقات متوالية على الحس، طرقات عنيفة قوية عالية، وصيحات بنوّم غارقين في النوم؛ إذ تتوالى على حسهم تلك الطرقات والصيحات بإيقاع واحد ونذير واحد. «اصحوا، تيقظوا، انظروا، تلفتوا، تفكروا، تدبروا، إن هنالك إلهًا، وإن هنالك تدبيرًا، وإن هنالك تقديرًا، وإن هنالك ابتلاء، وإن هنالك تبعة، وإن هنالك حسابًا وجزاء، وإن هنالك عذابًا شديدًا ونعيمًا كبيرًا..»[vii]، كما نلحظ في إيقاعاتها حدة يشارك فيها نوع المشاهد، ونوع الإيقاع الموسيقي، وجرس الألفاظ، وإيحاء المعاني، ومن مشاهدها: الطارق. والثاقب. والدافق. والرجع. والصدع. ونتيجة لتلك الطرقات الصوتية المعنوية والإيقاع الموسيقي الذي نفهمه من السياق العام يظهر نوع آخر من الإيقاع، ويصدر جرسًا موسيقيًا آخر، ألا وهو التكرار الصوتي للحروف، وخاصة أحرف الإطباق، ومنها: (ص، ط، ظ) والصفير، ومنها (ص، س)، والاستعلاء ومنها (خ، ص، ط، ق، ظ)؛ مما أكسب النص جرسًا صوتيًا وإيقاعيًا جميلًا يؤدي إلى الربط اللفظي في النص القرآني، ومن الأمثلة على ذلك الحرف سين؛ إذ تكرر (خمس) مرات ليدل على الصفير، مع الهسيس الواضح له، وتكرر حرف الصاد (أربع) مرات ليدل على الصفير أيضًا مع الإطباق والاستعلاء، وحرف الخاء تكرر (ثلاث) مرات؛ ليدل على الاستعلاء، والطاء والظاء تكررا (مرتين لكليهما) للدلالة على الإطباق، والقاف تكرر(تسع) مرات للدلالة على القلقلة والجهر، ناهيك عن تكرار حروف أخرى بشكل كثير، مثل الراء الذي تكرر(خمس عشرة) مرة، والواو (خمس عشرة) مرة أيضًا، والميم (تسع عشرة)مرة،والفاء (ثماني مرات)، والواو (خمس عشرة) مرة، والنون (ست عشرة) مرة، والألف تكرر (خمسين) مرة، والهاء (إحدى عشرة) مرة، وغيرها. وتكرار هذه الحروف بهذا الشكل أكسب النص حركة وتكرارًا وأصواتًا متعددة، وأصبح النص حاضنًا لكل الأصوات، فما إن يخفت الصوت في آية أو مقطع حتى يعود مرة ثانية ويسمع صوته من جديد بدون توقف إلى أن يكتمل النص. كما أننا نلاحظ جناس الاشتقاق في قوله تعالى: ﴿ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا[viii]، الذي جاء ليدل على قوة الوعيد. كما يتضح لنا الجناس الناقص في كلمتي: (السماء، والماء)؛ ليدل على حركة صوتية تتجلى بنزول الغيث على هيئة ماء وصعود الماء إلى السماء على هيئة بخار ثم يكون السحاب التي تستقر في السماء، ناهيك عن النقاء والصفاء.أما السجع المطرف فنجده في قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ*وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ*إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ*وَمَا هُوَ بِالْهَزْل﴾[ix].

إذ أتى نهاية كل آية ليبين قيمة الربط اللفظي وجماله الرصين الذي يزيد الصوت قوة والأسلوب جمالًا ورشاقة ونضارة.

ثانيًا: الربط المعجمي

إذا كان النص القرآني قد ظهر ترابطه الصوتي بصورة جلية فإن للجانب المعجمي دورًا آخر في إثبات الربط اللفظي للنص بواسطة توافر وسيلتي التكرار المعجمي والتضام في النص، الأمر الذي يدعونا إلى بيان هاتين الوسيلتين وتعدد صور ذكرهما على النحو الآتي:

التكرار

  • التكرار المباشر للحروف:
  1. تكرار حرف القسم الواو أربع مرات في النص؛ وذلك عندما أقسم الله تعالى بالسماء مرتين، ثم أقسم بالطارق مرة واحدة، وبالأرض مرة واحدة، وهذا التكرار لحرف القسم يزيد النص قوة.
  2. تكرار حرف توكيد إن (ثلاث مرات) في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ﴾[x]، ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ﴾[xi]، ﴿إِنَّهُم يَكِيْدُون… ﴾[xii]. وكان حرف التوكيد (إنّ) واقعًا في جواب القسم دلالة على توكيد وعظمة ما سيأتي بعدها.
  • التكرار المباشر للكلمات: كلمة الطارق تكررت (ثلاث مرات)؛ أي أنها تكررت مرتين داخل النص، ومرة واحدة ربطت اسم السورة بالآية الأولى، وكلمة الخلق تكررت (مرتين)، وكلمة السماء تكررت (مرتين)، وتكررت كلمة ذات(مرتين)، وهذا التكرار يدل على وجود حركة معجمية مترابطة للنص.
  • تكرار جمل وجذر الكلمات واحد: يقول تعالى: ﴿إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا*وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾[xiii]، جذرها (كيَد)، وقال المفسرون[xiv]: في قوله تعالى: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾[xv] من المتشابه، وفيه تكرار، وتقديره: مهِّل مهِّل؛ لكنَّه عدل في الثاني إِلى (أَمهل)؛ لأَنَّه من أَصله، وبمعناه: كراهة التكرار، وعدل في الثالث إِلى قوله: ﴿رُوَيْدًا﴾؛ لأَنَّه بمعناه، أي أَرْودهم إِروادًا، ثم صُغِّر (إِروادًا) تصغير التَّرخيم، فصار: رُويْدًا، وقيل):رُويْدًا( صفة مصدر محذوف، أي إِمهالًا رُويْدًا، فيكون التكرار مرّتين. وتتجلى الحكمة وراء الإمهال قليلًا؛ لأن عمر الحياة الدنيا قليل، ونلحظ في التعبير إيناسًا إلهيًا للرسول، كأنه هو- صلى الله عليه وسلم – صاحب الأمر، وصاحب الإذن، وهو الذي يأذن بإمهالهم أو يوافق على إمهالهم بإيناس وود، “فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ يعنى: لا تدع بهلاكهم ولا تستعجل به. ﴿أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ ، أي إمهالًا يسيرًا، وكرّر وخالف بين اللفظين لزيادة التسكين منه والتصبير.
  • تكرار ما جاء على صيغة اسم الفاعل (ست مرات)، وهي: الطارق، الثاقب، حافظ، دافق، لقادر، ناصر؛ الكافرين؛ فقيل في (دافق) إنها أتت بمعنى “مدفوق”[xvi]، وتظهر في هذه الصيغة دلالات الحدوث والثبوت والمبالغة.
  • تكرار الأسماء الثلاثية التي جاءت على صيغة فَعْل (عشر مرات)، وهي: نجم، نفس، رجع، أرض، صدع، قول، فصل، هزل، كيد، وتكررت للدلالة على الجنس والترابط المعجمي الجلي في النص.
  • الاشتراك اللفظي، وهو إيراد كلمتين متشابهتين في اللفظ لكن المعنى مختلف ومثاله: (رجعه، الرجع) الأولى بمعنى الإعادة والرجوع، والثانية بمعنى المطر، وهذا ارتباط معجمي يزيد المعنى ترابطًا واتساقًا.
  • التضاد أو ما يسمى بالطباق في قوله: (السماء والأرض)، و(الفصل والهزل). لتقوية المعنى.
  • ورود جمع التكسير على وزن (فعائل) مرتين: (الترائب، السرائر)؛ للدلالة على مطلق الجمع، وفيهما ارتباط واضح بوجود شيء ظاهر هو الترائب، وشيء باطن هو السرائر.
  • يمكن من خلال ظاهرة الترادف أن نصنف الكلمات الواردة في النص على هيئة حقول دلالية مثل: الكلمات الخاصة بحقل الإنسان: (نفس، الإنسان، الصلب، الترائب، السرائر)، كما نلاحظ الترادف بين القوة والنصرة في قوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾[xvii].

التضام:

  • ويظهر التضام في الارتباط بموضوعات متفرقة وتجمعها روابط التضام، مثل: القسم، والإتيان بجملة بعده استفهامية ثم الجواب عن التساؤل، والإتيان بعدها بجواب القسم، وافتتاح السُّورَةِ بِالْقَسَمِ تَحْقِيقٌ لِمَا يُقْسِمُ عَلَيْهِ وَتَشْوِيقٌ إِلَيْهِ… وَوَقَعَ الْقَسَمُ بِمَخْلُوقَيْنِ عَظِيمَيْنِ فِيهِمَا دَلَالَةٌ عَلَى عَظِيمِ قُدْرَةِ خَالِقِهِمَا هُمَا: السَّمَاءُ، وَالنُّجُومُ، أَوْ نَجْمٌ مِنْهَا عَظِيمٌ مِنْهَا مَعْرُوفٌ، أَوْ مَا يَبْدُو انْقِضَاضُهُ مِنَ الشُّهُبِ”[xviii]، وكذلك موضوع الخلق؛ إذ بين في الآية الأولى الدعوة إلى النظر، ثم التساؤل، ثم الإجابة عن التساؤل، وعمل نتيجة بعدها. وموضوع القرآن (القول الفصل) جاءت الآية بعدها لتفسره زيادة في التأكيد. وموضوع إمهال الكافرين؛ جاءت الآية الأولى بوصف سلوكهم ثم أعقبها الرد الإلهي بالكيد الذي يليق بجلاله وإمهالهم.
  • وكذلك التضام في المفردات داخل الجمل يوصل إلى دلالات ومعاني كثيرة، مثل: الإضافة للدلالة على التعميم، والرقابة على كل نفس في قوله تعالى: ﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾[xix].. ونفي القوة والناصر:﴿ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ*فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾[xx].. والجد الصارم: ﴿ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ* وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾[xxi]، والوعيد فيها يحمل الطابع ذاته: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا*وَأَكِيدُ كَيْدًا* فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾. يقول ابن عاشور: “وكَيْداً مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مُؤَكِّدٌ لِعَامِلِهِ وَقُصِدَ مِنْهُ مَعَ التَّوْكِيدِ تَنْوِينُ تَنْكِيرِهِ الدَّالُّ عَلَى التَّعْظِيمِ، وَالْكَيْدُ: إِخْفَاءُ قَصْدِ الضُّرِّ وَإِظْهَارُ خِلَافِهِ، فَكَيْدُهُمْ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ، وَأَمَّا الْكَيْدُ الْمُسْنَدُ إِلَى ضَمِيرِ الْجَلَالَةِ فَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْإِمْهَالِ مَعَ إِرَادَةِ الِانْتِقَامِ عِنْدَ وُجُودِ مَا تَقْتَضِيهِ الْحِكْمَةُ مِنْ إِنْزَالِهِ بِهِمْ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ…، ورُوَيْداً كِنَايَةً عَنْ تَحَقُّقِ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ الْعِقَابِ… وَتَصْغِيرُهُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى التَّقْلِيلِ، أَيْ مُهْلَةٌ غَيْرُ طَوِيلَةٍ”[xxii].
  • الإتيان بالنعت والمنعوت، ومثاله: ماء دافق، قول فصل؛ للدلالة على الالتصاق، والربط المعجمي بين المفردات.

ثالثًا: الربط النحوي

يتحقق الربط اللفظي عن طريق وسيلة الربط النحوي أو التركيبي بالربط سواء أكان ربطًا بالأدوات أو كان ربطًا إضافيًا أم زمنيًا أم سببياً، وبالحذف والإحالة، وغيرها.

الربط:

الربط بالأداة، وتتنوع ومن الأمثلة على ذلك:

  • الربط الإضافي بأداة الربط الواو؛ إذ يتضح هذا الربط في أكثر من موضع:
  1. عطف مفرد على آخر؛ في قوله تعالى:﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾[xxiii]وقوله سبحانه: ﴿فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾؛ إذ كان المعطوف هو﴿ الترائب﴾ في الآية الأولى، (ولا ناصر) في الآية الثانية. ونلاحظ أن هناك تجاورًا بين الصلب والترائب مثله مثل الترادف بين القوة والنصرة.
  2. عطف جملة على جملة؛ أي أن جملة ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ﴾[xxiv] جاءت معطوفة على الجملة التي قبلها بواسطة الواو في قوله تعالى:﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾[xxv]. ومثلها الآيات التي جاء فيها عطف جملة على جملة أخرى في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ*وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ* إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا*وَأَكِيدُ كَيْدًا* فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾[xxvi]. وهذا دليل على ترابط الآيات والجمل ترابطًا نحويًا لفظيًا.
  • من أدوات الربط بالأداة (لمّا)، وفي سياقها جاءت بمعنى (إلا) في قوله تعالى:﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ أي، وتقديره: إن كل نفس إلا عليها حافظ “من الملائكة، يحفظ قولها وفعلها. قرأ عاصم وحمزة، وابن عامر، إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها بتشديد الميم، والباقون لَمَّا عَلَيْها بالتخفيف، فمن قرأ بالتشديد، فمعناه ما من نفس إلا وعليها حافظ، فيكون لمّا بمعنى إلا، ومن قرأ بالتخفيف جعل ما مؤكدة، ومعناه كل نفس عليها حافظ أو لعليها حافظ”[xxvii] .
  • الترابط النصي بواسطة أداة التعريف؛ إذ وردت أداة التعريف في عدد من الكلمات، هي: السماء، الطارق، النجم، الثاقب، الصلب، الترائب، السرائر، الرجع، الصدع، الإنسان، الأرض، الهزل، الكافرين؛ فمنها ما دلت على شمول أفراد الجنس: كالإنسان، الصلب، الترائب، أو العهد الذكري كـ(الكافرين)، ومنها ما جاءت للدلالة على بيان الحقيقة كـ(السماء، والطارق، والنجم، والثاقب، والرجع، والصدع)، الأمر الذي زاد الترابط النصي النحوي تعريفًا وقوة وشمولية.
  • وكذلك لا يمكن أن ننسى الربط بأدوات التوكيد، والتي سبق ذكرها في التكرار؛ لما لها من دلالة نحوية توكيدية.
  • والربط الزمني بإدخال كلمة يوم في قوله تعالى:﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾[xxviii]، أَيْ يَرْجِعُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ[xxix]، وتعود على زمن ما بعد الموت.
  • والربط السببي الذي نلاحظه من خلال التضمين عند السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بالسماء والطارق، وبالنجم الثاقب؟ والجواب هو ما نراه في جواب القسم بعدها وهو ربط سببي. “وَجَوَابُ الْقَسَمِ هُوَ قَوْلُهُ:﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ جُعِلَ كِنَايَةً تَلْوِيحِيَّةً رَمْزِيَّةً عَنِ الْمَقْصُودِ. وَهُوَ إِثْبَاتُ الْبَعْثِ… وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ إِرَادَةَ الْمُحَاسَبَةِ عَلَيْهَا وَالْجَزَاءَ بِمَا تَقْتَضِيهِ جَزَاءً مُؤَخَّرًا بَعْدَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا”[xxx]. ومثلها: لماذا أقسم الله تعالى بالسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع؟ والسبب: لعظمة ما بعدهما وهو القرآن الكريم الذي ذكر في جواب القسم. وهذا الربط أدى أيضًا إلى تماسك النص المعنوي بواسطة شبكة من العلاقات الدلالية التي تربط الألفاظ والجمل بعضها ببعض، وتتكئ على فكرة رئيسية هي فكرة (الإيمان بالبعث)، وتجلت واضحة في سياق (القسم والخلق والبعث) في السورة كلها، ولاحظنا القسمين في السورة ووجود جواب لكل منهما، وقد كان النص الثاني المبتدئ بـــ﴿ والسماء ذات الرجع….. ﴾ تصديقًا للنص الأول المبتدئ بــ﴿ والسماء والطارق﴾، كما تناول النص الأول التأكيد على رقابة الله تعالى لكل نفس، وكان الثاني تصديقًا وتحقيقًا للكلام الأول في كون القرآن أو ذلك القسم حقًا قاطعًا، وارتباط النصين ظهرا كأنهما جملة قسم واحدة، إذ يبدأ القسم بمخلوقين من مخلوقات الله العظيمة هما (السماء والطارق)، ثم يبين سبحانه وتعالى بعدهما خلقًا آخر، هو خلق الإنسان من ماء، ثم تعرض السورة خلق الزرع من ماء المطر، والأرض تتصدع ويخرج منها الزرع بعد أن نزل عليها المطر؛ فنقطة ماء الرجل تدخل رحم المرأة فيخرج المولود بعد أن كان جنينًا في رحم أمه، والمطر ينزل إلى رحم الأرض فيخرج الزرع المختلف، وهذا يبين عظمة خلق الإنسان والكون، وعظمة الخالق الذي جعل طريقة الخلق واحدة، ولو كان هناك آلهة متعددة لتعددت طرق الخلق، ناهيك عن أن الذي خلق هذا الإنسان في أول نشأته من العدم قادر على أن يبعثه بعد موته، وجاء هذا القرآن ليؤكدها في سورة الطارق، ويوضح أنه معجزة وحق وما هو بالهزل ردًا على من شكك به من كفار مكة وعمل على النيل منه.

الحذف:

الحذف وسيلة من وسائل الربط النحوي، وتتعدد دلالاته حسب السياق والمقام الذي وردت فيه، ومن أهم هذه الدلالات: التخفف من الثقل، ورعاية الفاصلة، والاختصار وغيرها، وسنعرفها على النحو الآتي:

  • في قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ حذف فعل القسم والتقدير: أقسم بالسماء، ويقال: إن السماء مجرورة بواو القسم متعلقة بفعل أقسم كما يقول أغلب النحويين، ومثلها قوله تعالى:﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ*وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ حذف فعل القسم، والتقدير أقسم بالسماء… وأقسم بالأرض، كما يوحي جرس التعبير ذاته بالشدة والنفاذ والجزم.
  • في قوله تعالى: ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾[xxxi]؛ أراد الله عز من قائل: أن يقسم بالنجم الثاقب تعظيمًا له، لما عرف فيه من عجيب القدرة ولطيف الحكمة، وأن ينبه على ذلك فجاء بما هو صفة مشتركة بينه وبين غيره، وهو الطارق، ثم قال: ﴿ وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ؟﴾ ثم فسره بقوله ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ كل هذا إظهار لفخامة شأنه[xxxii]، ونلاحظ حذف المبتدأ، والتقدير: الطارق هو النجم الثاقب.
  • في قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ حذف الفعل، والتقدير: ويخرج من بين الترائب؛ لدلالة الحدوث والتقارب بين العضوين.
  • في قوله تعالى: ﴿أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رُوَيْداً هُنَا اسْمَ فِعْلٍ لِلْأَمْرِ، كَمَا فِي قَوْلِهِمْ: رُوَيْدَكَ، ويبدو أن كلمة(رويدا) جاءت مراعاة للفاصلة.
  • في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾، ويبدو لنا أن في الآية حذفًا تقديره: إنهم يكيدون لك يا محمد أو يكيدون على الدين كيدًا.

الإحالة:

تسمى بالصيغ الكنائية، أو الإرجاع أو الإرجاعية، أو المرجعية، وقد وردت بصيغ مختلفة في النص القرآني الخاص بسورة الطارق، وكانت الإحالات المقامية كثيرة؛ الأمر الذي زاد النص ترابطًا وتجددًا تركيبيًا؛ وتتضح هذه الإحالة على النحو الآتي:

  1. الإحالة بالضمائر:
  • في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ﴾ نجد أن كاف الخطاب في ﴿أدراك﴾ إحالة مقامية يعود على الإنسان، وفيه ترابط نحوي؛ لأن الإنسان هو الموجّه إليه الخطاب في جُلّ آيات النص كما سنرى.
  • في قوله تعالى: ﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ الهاء في ﴿ عليها﴾ إحالة بعدية يعود على النفس التي سبق التلفظ بها وجاء مداها قريبًا.
  • في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ نجد لها تفسيرات وأوجهًا كثيرة، من أهمها الآتي: ﴿إِنَّهُ﴾: الضميرُ للخالقِ المدلولِ عليه بقوله: ﴿خُلِقَ﴾؛ لأنه معلومٌ أَنْ لا خالقَ سواه، وقوله: ﴿على رَجْعِهِ﴾ في الهاء وجهان، أحدُهما: أنه ضميرُ الإِنسانِ،أي: على بَعْثِه بعد موتِه. والثاني: أنه ضميرُ الماءِ، أي: يُرْجِعُ المنيَّ في الإِحليلِ أو الصُّلْبِ”[xxxiii]. ولذلك نستنتج أن الهاء في ﴿إِنَّهُ﴾ إحالة مقامية يعود على الخالق سبحانه وتعالى، والهاء في ﴿ رَجْعِهِ﴾ إحالة بعدية، ومداها بعيد، يعود على الإنسان.
  • في قوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾[xxxiv] الهاء في﴿ لَهُ﴾ إحالة بعدية، ومداها بعيد. يعود على الإنسان أيضًا.
  • في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾، ضمير الهاء في ﴿ إِنَّهُ﴾ إحالة مقامية يعود على القرآن الكريم.
  • في قوله تعالى: ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾، والضمير ﴿هو﴾ إحالة مقامية يعود على القرآن الكريم.
  • في قوله تعالى: ﴿ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾، والضمير هم في ﴿إنهم﴾، وواو الجماعة في ﴿ يَكِيدُونَ ﴾ إحالة مقامية، يعودان على كفار مكة.

في قوله تعالى: ﴿ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، الضمير هم في ﴿أَمْهِلْهُم﴾ إحالة مقامية يعود على كفار مكة أيضًا. وهذه الإحالات بالضمائر جميعها تدل على أن هناك خيطًا نحويًا يربط أجزاء النص بعضه بعضًا.

2. الإحالة بأداة التعريف (أل):

ومثالها عند ذكر (ال) في الكافرين؛ إذ يحيل بها على الذين ” يَكِيدُونَ كَيْدًا”، إحالة بعدية، وذكر ذلك في قوله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ﴾.

3. الإحالة باسم الإشارة:

وتتضح في اسم الإشارة (ذات) المذكور في قوله تعالى:﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ*وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾

[xxxv]؛ إذ يحيل اسم الإشارة (ذات) على السماء في الآية الأولى وعلى الأرض في الآية الثانية إحالة بعدية، وكان مداها قريبًا جدًا. وفي هذه الإحالة نجد زيادة في الوصف.

4. الإحالة باستخدام الزمن:

وتتضح هذه الإحالة في الزمن (يوم) المذكور في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾، ويحيل الزمن إلى ما بعد الموت كما عرفنا في الربط الزمني، ويمكننا القول هنا: إن الإحالة مقامية يحيل الزمن فيها إلى يَوْم الْقِيَامَةِ الذي تَبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ، أَيْ: تَظْهَرُ وَتَبْدُو، وَيَبْقَى السِّرُّ عَلَانِيَةً وَالْمَكْنُونُ مَشْهُورًا[xxxvi]. وهذه يزيد من الربط النحوي في النص.

الخاتمة:

وفي خاتمة هذه المقاربة نستنتج أن بحثنا المعنون بـ(الربط اللفظي في سورة الطارق مقاربة تحليلية نصية) قد درس أهم الوسائل اللغوية التي تتحقق بها النصية، وهو الربط اللفظي بوسائله: الصوتية، والمعجمية، والتركيبية، وكان له دور مهم في عملية بناء النص وتماسكه وتنظيم بنية المعلومات داخله، وطُبّق على نص قرآني تمثل بسورة (الطارق) التي عدد آياتها سبع عشرة آية. وتوصل إلى النتائج التالية:

  • حقق نص سورة الطارق ترابطًا صوتيًا بين أجزائه جميعها بوجود تكرارٍ صوتي للحروف، واحتوائه على عدد من الصفات كالإطباق والصفير والاستعلاء والجهر والقلقة، والبلاغة كبلاغة البديع فيه كالجناس والسجع في بعض الآيات، الأمر الذي زاد النص قوةَ وإيحاءً وإيقاعًا وجرسًا موسيقيًا في الألفاظ والمعاني.
  • ترابَط نص سورة الطارق ترابطًا معجميًا بوسيلتين رئيستين هما التكرار والتضام؛ فأما التكرار فكان من نصيب التكرار المعجمي للحروف وخاصة حرف القسم وإن التوكيدية، وللمفردات وبعض الصيغ الصرفية والجموع والجمل، ناهيك عن الاشتراك اللفظي والترادف والتضاد الذي حمله هذا النص بتناسق وترابط معجمي عجيب.
  • تحقق الربط اللفظي أيضًا بواسطة الربط النحوي (التركيبي)؛ إذ تمثل بعدد من الوسائل، وأهمها: الربط التركيبي بالأداة؛ إذ ربطت “الواو” بين عدد من الجمل، ومثلها الأداة “لمّا” و”أل التعريف” التي دلت في النص على شمول الجنس وبيان الحقيقة، إضافة إلى أدوات التوكيد التي حملت الوظيفة التركيبية. والربط السببي الذي ظهر جليًا بوساطة التضمين ووجود القسم والسؤال ومن ثم وجود جواب القسم، ووجود علاقة سببية تمثلت بعظمة خلق الإنسان والكون، وعظمة الخالق الذي جعل طريقة الخلق واحدة؛ فنقطة ماء الرجل تدخل رحم المرأة فيخرج المولود بعد أن كان جنينًا في رحم أمه، والمطر ينزل إلى رحم الأرض فيخرج الزرع المختلف، وأن الذي خلق هذا الإنسان في أول نشأته من العدم قادر على أن يبعثه بعد موته. وأخيرًا الربط بالحذف الذي جاء رعاية للفاصلة والاختصار والتخفيف، والإحالات بالضمائر وأداة التعريف واسم الإشارة “ذات” والزمن “يوم”، وكانت الإحالات المقامية كثيرة، الأمر الذي زاد النص ترابطًا تركيبيًا واضحًا.
  • وأخيرًا اتكأت سورة الطارق على فكرة رئيسية واحدة هي فكرة (الإيمان بالبعث)، وتجلت واضحة في سياق (الخلق والبعث) في السورة كلها. وهذا يدل على أن النص القرآني مترابطٌ لفظيًا وبليغ ومعجز، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

الهوامش والحواشي

[i] فولفجانج هاينه وديتر فيهفيجر: مدخل إلى علم اللغة النصي، ترجمة فالح بن شبيب العجمي، دار، جامعة الملك سعود، 1990، ص: 3، نحو النص، اتجاه جديد في الدرس النحوي، أحمد عفيفي، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة، الطبعة الأولى، 2011م. ص: 9، والنص كما يعرفه محمد مفتاح بقوله: “وحدات لغوية طبيعية منضدة متسقة منسجمة”، التشابه والاختلاف، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، بيروت، ط1، 1996، ص15.

[ii] الثعلبي، الكشف والبيان عن تفسير القرآن، تحقيق: ابن عاشور، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى،2002م، 10/177.

[iii]Halliday & Ruqaia Hassan, Cohesion in English, Longman, London, 1976. PP.16 – 17

[iv]  شبل، عزة، علم لغة النص: النظرية والتطبيق، مكتبة الآداب، القاهرة، الطبعة الثانية 2009م، ص: 99، JUDITH W.IRWIN: COHESION AND COMPREHENSION.1986,P.31- 36.

[v]JUDITH W.IRWIN,P.31

[vi] شبل، عزة، علم لغة النص: النظرية والتطبيق ص101.

[vii] قطب، سيد، في ظلال القرآن، دار الشروق، القاهرة، 6/3877.

[viii] الطارق:15

[ix] الطارق: (11، 12، 13، 14).

[x] الطارق من الآية (8).

[xi] الطارق، من الآية (12).

[xii] الطارق، من الآية (15).

[xiii] الطارق (16 – 17).

[xiv] الرازي، فخر الدين، مفاتيح الغيب = التفسير الكبير، دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة: الثالثة – 1420هـ، 31/124. الزمخشري، جار الله، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، دار الكتاب العربي – بيروت، الطبعة: الثالثة – 1407 هـ، 4/737

[xv] الطارق: 17.

[xvi]الطبري، أبو جعفر محمد، جامع البيان في تأويل القرآن، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، 2000 م، 24/254.

[xvii] الطارق:10

[xviii]ابن عاشور، محمد الطاهر، التحرير والتنوير، الدار التونسية للنشر – تونس، 1984هـ، 30/258

[xix] الطارق: 4

[xx] الطارق: 9 – 10

[xxi] الطارق: 13 -14

[xxii]ابن عاشور، التحرير والتنوير، 30/268.

[xxiii] الطارق: 7

[xxiv] الطارق: 2

[xxv] الطارق: 1

[xxvi] الطارق: 13 – 17

[xxvii] القرطبي، شمس الدين، الجامع لأحكام القرآن = تفسير القرطبي، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية – القاهرة، الطبعة: الثانية، 1384هـ – 1964م، 20/3.

[xxviii] الطارق: 9

[xxix] ابن عاشور،30/264.

[xxx]ابن عاشور،30/260.

[xxxi] الطارق: 3

[xxxii]الزمخشري، 4/734.

[xxxiii] الحلبي، السمين، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، تحقيق: أحمد الخراط،  دار القلم، دمشق، 10/754

[xxxiv]الطارق: 10

[xxxv] الطارق: 11 – 12

[xxxvi] ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل، تفسير القرآن العظيم، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية 1420هـ – 1999م، 8/376.

المصادر والمراجع العربية:

  • ابن عاشور، محمد الطاهر، التحرير والتنوير، الدار التونسية للنشر – تونس، 1984هـ.
  • ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل، تفسير القرآن العظيم، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط(2)، 1420هـ – 1999م.
  • الثعلبي، الكشف والبيان عن تفسير القرآن، تحقيق: ابن عاشور، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى،2002م.
  • الحلبي، السمين، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، تحقيق: أحمد الخراط، دار القلم، دمشق.
  • الرازي، فخر الدين، التفسير الكبير، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط (3)، 1420هـ.
  • الزمخشري، جار الله، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، دار الكتاب العربي – بيروت، ط(3)، 1407هـ.
  • شبل،عزة، علم لغة النص: النظرية والتطبيق، مكتبة الآداب، القاهرة، ط(2)، 2009م.
  • الطبري، أبو جعفر محمد، جامع البيان في تأويل القرآن، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، ط (1)، 2000 م.
  • عفيفي، أحمد، نحو النص: اتجاه جديد في الدرس النحوي، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة، ط(1)،2011م.
  • فولفجانج هاينه وديتر فيهفيجر: مدخل إلى علم اللغة النصي، ترجمة فالح بن شبيب العجمي، دار: جامعة الملك سعود، 1990م.
  • القرطبي، شمس الدين، الجامع لأحكام القرآن “تفسير القرطبي”، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية – القاهرة، الطبعة: الثانية، 1384هـ – 1964م.
  •   قطب، سيد، في ظلال القرآن، دار الشروق، القاهرة. بدون.
  • مفتاح، محمد، التشابه والاختلاف، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، بيروت، ط (1)، 1996م.

المراجع الأجنبية:

  • JUDITH W.IRWIN: COHESION AND COMPREHENSION.1986
  • Halliday & Ruqaia Hassan, Cohesion in English, Longman, London, 1976

 

*باحث دكتوراه: تخصص: لسانيات وتحليل الخطاب، قسم اللغة العربية وآدابها – كلية الآداب – جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية

*باحث ماجستير: تخصص: تفسير وحديث، قسم الدراسات الإسلامية– كلية التربية – جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية

1
Leave a Reply

avatar
1 Comment threads
0 Thread replies
0 Followers
 
Most reacted comment
Hottest comment thread
1 Comment authors
صلاح عبدالسلام قاسم الهيجمي Recent comment authors
  Subscribe  
newest oldest most voted
Notify of
صلاح عبدالسلام قاسم الهيجمي
Guest
صلاح عبدالسلام قاسم الهيجمي

شكرا لكم على النشر..
أخوكم الباحث: صلاح عبدالسلام قاسم الهيجمي

Close